قصر الصيد في ستوبينيجي: العمارة الباروكية لجوفارا ومتحف الفنون

قصر الصيد في ستوبينيجي، الذي صممه فيليبو جوفارا، هو إقامة سافوية من القرن الثامن عشر تقع في نيتشيليتو بالقرب من تورينو. يقدم القصر فرصة للتعرف على الفخامة الملكية بديكوراته الأصيلة وحديقته التاريخية الواسعة. يمكن الوصول إليه بسهولة بالسيارة أو الحافلة أو الدراجة، مما يجعله وجهة مثالية لقضاء فترة بعد الظهر مخصصة للفن والتاريخ.

  • عمارة باروكية بتصميم على شكل صليب القديس أندراوس وقبة مركزية مميزة
  • ديكورات داخلية مزينة بالجص والجداريات والأثاث الأصلي من القرن الثامن عشر
  • متحف الفنون والأثاث الذي يضم مجموعة فريدة من الأثاث المصنوع على طراز الأحجار الصلبة
  • حديقة تاريخية مساحتها 1500 هكتار، كانت في السابق محمية صيد ملكية، مثالية للنزهات

Copertina itinerario قصر الصيد في ستوبينيجي: العمارة الباروكية لجوفارا ومتحف الفنون
إقامة سافوية من القرن الثامن عشر في نيتشيليتو، تتميز بديكوراتها الفاخرة، وجدارياتها الأصلية، وحديقة تاريخية مساحتها 1500 هكتار. زوروا الصالون المركزي ومجموعة الأثاث المصنوع من الأحجار الصلبة.

معلومات مهمة


مقدمة

بمجرد عبورك البوابة، تدرك على الفور أن قصر الصيد في ستوبينيجي ليس مجرد قصر عادي. إنه انفجار للباروك البيدمونتي، تحفة فيليبو جوفارا التي تتركك مذهولاً. منظر القبة المركزية مع الغزال الذهبي في الأعلى أيقوني، لدرجة أنك تتوقع تقريباً رؤية آل سافوي يعودون من رحلة صيد. الحديقة المحيطة الواسعة والهادئة تخلق أجواءً معلقة في الزمن. إنه ليس مجرد متحف، بل غوص في رفاهية القرن الثامن عشر، مثالي لمن يبحث عن شيء مختلف عن المعالم السياحية المعتادة في تورينو. شخصياً، أثار إعجابي كيف يمكن لهذا المكان أن يكون مهيباً دون أن يكون قاهراً، ربما لأنه كان مصمماً للترفيه، وليس للسياسة.

نبذة تاريخية

ترتبط تاريخ هذا المكان ارتباطاً وثيقاً بعائلة سافوي وشغفهم بالصيد. أراد فيتوريو أميديو الثاني هذه الإقامة في عام 1729، وكلّف بها جوفارا، مهندس البلاط المشهور بالفعل ببناء بازيليكا سوبيرجا. لم تكن مقراً دائماً، بل مكاناً للترفيه، حيث كانت النخبة تنظم رحلات صيد فخمة في الحديقة المجاورة. في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، استضافت حفلات لا تُنسى وحتى نابليون بونابرت خلال الحملة الإيطالية. اليوم هي متحف وطني، لكنها تحافظ على تلك الأجواء الأنيقة والعالمية. يساعد الجدول الزمني في تحديد المراحل الرئيسية:

  • 1729: بدء الأعمال بناءً على رغبة فيتوريو أميديو الثاني.
  • منتصف القرن الثامن عشر: فترة الازدهار الأقصى تحت حكم كارلو إمانويلي الثالث.
  • 1805: إقامة نابليون بونابرت فيها خلال الحملة الإيطالية.
  • 1919: تصبح ملكية للدولة الإيطالية.
  • اليوم: متحف وطني وموقع تراث عالمي لليونسكو منذ 1997.

ديكورات داخلية ساحرة

إذا كان الخارج مهيبًا، فإن الداخل هو غوص حقيقي في البذخ. الصالون المركزي هو قلب القصر: مرتفع، مضيء، مع لوحات جدارية تحتفل بالصيد وزخارف ذهبية في كل مكان. المشي هنا يجعلك تشعر بأنك ضيف شرف، حتى لو كان المكان مكتظًا بالسياح اليوم. الغرف الخاصة، مثل شقة الملك، تعرض أثاثًا أصليًا وأقمشة ثمينة – بعضها تم ترميمه مؤخرًا، والبعض الآخر يحمل سحرًا قديمًا بعض الشيء وهو ما أفضله شخصيًا. لا تفوت قاعة المرايا، حيث تخلق ألعاب الضوء تأثيرات سحرية، خاصة عندما يتسلل الشمس من النوافذ. انتبه للتفاصيل: المواقد، الثريات الكريستالية، حتى مقابض الأبواب تحكي قصصًا عن حرفية راقية. أتساءل أحيانًا كيف كانت الحياة هنا، بين الولائم الفاخرة والمحادثات في الصالونات.

الحديقة والمناطق الخضراء المحيطة

لن تكون القصرية كما هي بدون حديقتها التاريخية التي تبلغ مساحتها 1500 هكتار، والتي كانت في السابق محمية صيد ملكية. اليوم، تُعد هذه المنطقة الخضراء مكانًا مثاليًا لنزهة مريحة بعيدًا عن صخب المدينة. تُغريك الممرات المُشجرة، والمروج، والبرك المائية الصغيرة بأخذ استراحة بعد زيارة الأجزاء الداخلية. إذا كنت محظوظًا، قد تصادف سناجب أو طيورًا – فالاجواء هادئة، مثالية لنزهة أو لقراءة كتاب. ليست حديقة مجهزة بألعاب، لكنها تتمتع بسحر طبيعي يروق لمن يبحث عن قليل من السلام. شخصيًا، أجد أن التباين بين فخامة الأجزاء الداخلية وبساطة الحديقة هو أحد نقاط القوة في هذا المكان. ربما هذا بالضبط ما يجعله مميزًا للغاية: مزيج من الفن والطبيعة.

لماذا تزوره

ثلاثة أسباب عملية لا تفوتها. أولاً: هو مثال فريد للعمارة الباروكية في بيدمونت، من تصميم جوفارا الذي قدم أفضل أعماله هنا. ثانياً: الداخلية أصلية، مع أثاث أصلي وزخارف تنقلك إلى القرن الثامن عشر – لا توجد إعادة بناء مزيفة. ثالثاً: الحديقة توفر مساحة خضراء شاسعة، مجانية ومثالية للاسترخاء بعد الزيارة الثقافية. بالإضافة إلى ذلك، هو أقل ازدحاماً من مواقع تورينو الأخرى، لذا يمكنك الاستمتاع به بهدوء. لمحبي التاريخ، كل زاوية تحكي قصة آل سافوي؛ لمحبي الفن، اللوحات الجدارية تستحق التذكرة وحدها. سأعود مرة أخرى من أجل ذلك الإحساس بالأناقة الرقيقة الذي يصعب العثور عليه في مكان آخر.

متى تزور

أفضل وقت؟ بعد ظهر أواخر الربيع أو بداية الخريف، عندما يكون الضوء دافئًا والحديقة خضراء مورقة. في الصيف قد يكون الجو حارًا، لكن الأماكن الداخلية باردة؛ في الشتاء، يكون السحر أكثر حميمية، رغم أن الحديقة تفقد بعضًا من ألوانها. تجنب عطلات نهاية الأسبوع في موسم الذروة إذا كنت تفضل تجنب الزحام. شخصيًا، أحب زيارتها قرب وقت الإغلاق، عندما تضيء أشعة الشمس الصالون المركزي مخلقة ألعابًا ظلية مذهلة. لا يوجد موسم خاطئ للزيارة، لكن إذا كنت تريد أقصى درجات الأجواء، استهدف تلك الفترات الانتقالية حيث يبدو كل شيء أكثر سحرًا.

في الجوار

لإكمال التجربة السافوية، إليك اقتراحان موضوعيان قريبان. الأول: قصر فيناريا ريالي، على بعد كيلومترات قليلة، هو مقر ملكي آخر مذهل، بحدائق شاسعة ومعارض مؤقتة – مثالي للجمع بين التاريخ. الثاني: إذا كنت تحب المنتجات النموذجية، فاقفز إلى سوق بورتا بالازو في تورينو، الأكبر في الهواء الطلق في أوروبا، حيث يمكنك تذوق الجبن واللحوم الباردة البيدمونتية. كلا المكانين يثريان الزيارة بالفن والذوق، دون الابتعاد كثيرًا عن موضوع الرحلة. أعتبرهما عذرًا ممتازًا لاستكشاف ما هو أبعد من القصر الصيد أيضًا.

💡 ربما لم تكن تعلم أن…

معلومة مثيرة تجعل الزيارة مميزة: يحتفظ القصر بواحدة من أهم مجموعات الأثاث بأسلوب ‘بيتر دوري’ في العالم، وهي تقنية ترصيع بالرخام والأحجار شبه الكريمة وصلت هنا إلى مستويات من الكمال المطلق. بالإضافة إلى ذلك، في الحديقة، إذا كنت محظوظًا، قد ترى بعض الظباء، أحفاد تلك التي كانت تسكن محمية الصيد الملكية سابقًا، وهو إرث حي صغير من الوظيفة الأصلية للمكان.