معسكر فوسولي السابق للاعتقال، على بعد بضعة كيلومترات من كاربي، هو أحد الأماكن الرئيسية لذكرى المحرقة في إيطاليا. مر عبره أكثر من 5000 سجين، منهم بريمو ليفي، قبل ترحيلهم إلى المعسكرات. اليوم، الموقع هو متحف مفتوح تديره مؤسسة فوسولي، يمكن زيارته مجانًا.
– ثكنة مجددة مع معرض تاريخي ونماذج
– برج المراقبة وأطلال الثكنات الأخرى
– نصب الشهداء بلوحة لبييرو كالاماندري
– زيتونة القدس، رمز الأمل
فعاليات في الجوار

مكان لتذكر المحرقة الإيطالية. اكتشف تاريخ معسكر العبور في فوسولي، الذي انطلق منه أكثر من 5000 معتقل إلى معسكرات النازيين. قم بزيارة الثكنات المرممة، نصب الشهداء، وزيتونة القدس. الدخول مجاني.
- https://www.fondazionefossoli.org/it/
- Via Remesina Esterna, Modena (MO)
- افتح في خرائط Google
- شاهد على صور Google ex campo di concentramento di Fossoli a Modena
مقدمة
على بعد بضعة كيلومترات من كاربي، في منطقة هادئة من ريف مودينا، يوجد مكان يمس القلب. معسكر فوسولي السابق للاعتقال هو أحد أهم مواقع الذاكرة في إيطاليا، لكنه خالٍ من الخطابية. عند الدخول، ترى على الفور الثكنة المرممة، برج المراقبة، وعلى جانب واحد، شجرة زيتون القدس مزروعة كرمز للأمل. لا توجد هنا لافتات صاخبة: إنه صمت يتحدث بمفرده. الدخول مجاني، والجو يأخذك إلى الماضي دون حاجة لمؤثرات خاصة.
لمحة تاريخية
بُني عام 1942 من قبل الجيش الملكي الإيطالي كمعسكر لأسرى الحرب، وفي ديسمبر 1943 تحول من قبل الجمهورية الإيطالية الاشتراكية إلى معسكر اعتقال لليهود. ومنذ مارس 1944 أصبح تحت سيطرة قوات الأمن الخاصة (SS)، ليصبح معسكر شرطة وعبور (Polizei- und Durchgangslager)، وهو المدخل لمعسكرات الاعتقال النازية. انطلق من هنا أكثر من 5000 معتقل، من بينهم بريمو ليفي، في قوافل متجهة إلى أوشفيتز وبيرغن-بيلسن ومعسكرات أخرى. بعد الحرب، أصبح سجنًا للفاشيين، ثم مقرًا لنومادلفيا، وأخيرًا قرية سان ماركو للاجئين الإسترين. اليوم يديره مؤسسة فوسولي، التي تأسست عام 1996.
- 1942: بُني كمعسكر PG 73
- 5 ديسمبر 1943: أصبح معسكرًا لليهود تابعًا للجمهورية الإيطالية الاشتراكية
- 15 مارس 1944: انتقل إلى سيطرة قوات الأمن الخاصة
- 12 يوليو 1944: مذبحة تشيبينو (إعدام 67 شخصًا)
- 1947-1954: نومادلفيا
- 1954-1970: قرية سان ماركو
- 1996: تأسست المؤسسة
ماذا ترى اليوم
لا تزال جزءاً كبيراً من المنطقة الأصلية قائماً. تم ترميم الثكنة رقم 12 وتضم معرضاً للنماذج وإعادة البناء التاريخي: تدخلها وتفهم فوراً حياة السجن. بجانبها، تروي أنقاض الكتل الأخرى – التي تضررت بسبب زلزال 2012 – هشاشة الذاكرة. في أقصى الشمال الغربي يوجد النصب التذكاري للشهداء الذي أقيم في الذكرى العاشرة للتحرير، بلوحة كتبها بييرو كالاماندري. ليس بعيداً، تمنح شجرة زيتون القدس لمسة من السلام. يهيمن برج مراقبة على المشهد، وأثناء السير بين الأنقاض تشعر بثقل التاريخ.
العنف ومذبحة تشيبينو
على الرغم من أن بعض الناجين وصفوا فوسولي بأنه مكان احتجاز يمكن تحمله نسبيًا – على الأقل في المرحلة الإيطالية الأولى – إلا أن العنف كان يوميًا. في 12 يوليو 1944، تم إعدام 67 سجينًا سياسيًا بالرصاص على يد قوات الأمن الخاصة في ميدان الرماية القريب في تشيبينو، ودفنوا في مقبرة جماعية لم تُكتشف إلا في مايو 1945. إنها الحلقة الأكثر وحشية مرتبطة بالمعسكر. في 22 يونيو السابق، تم اختطاف ليوبولدو غاسباروتو، عضو حزب العمل، وقتله. أثناء التجول هنا، من المستحيل ألا تفكر في تلك الأرواح المحطمة، عشية التحرير.
لماذا زيارته
فوسولي ليست متحفًا تقليديًا: إنها مكان حقيقي، حيث يمكن لمس التاريخ باليد. السبب الأول: أنها مجانية ومتاحة، بجولات إرشادية متاحة عند الحجز. الثاني: تقدم تجربة تأمل فريدة، بعيدة عن السياحة الجماعية – حوالي 40,000 زائر سنويًا، معظمهم من الطلاب، ولكنها مثالية أيضًا للبالغين. الثالث: تاريخها المعقد (من معسكر اعتقال إلى قرية للاجئين) يجعلها مرآة للقرن العشرين الإيطالي. إذا مررت بهذه المنطقة، توقف: ستفهم لماذا تستحق الزيارة.
متى تزور
اللحظة الأكثر روعة؟ الصباح الباكر، عندما يغمر الضوء الخافت المرج والآثار. في الشتاء، يُغلق المعسكر من 7 ديسمبر إلى 26 يناير (إعادة الفتح في يوم الذكرى)، لكن الربيع والخريف مثاليان: ليس حارًا جدًا، وتؤطر ألوان ريف إميليا الصمت. إذا استطعت، اختر يوم أحد يقام فيه حدث أو جولة إرشادية؛ وإلا، فإن الزيارة الذاتية ستمنحك مشاعر عميقة. تجنب أيام المطر، لأنك تمشي على أرض مدكوكة.
في الجوار
في كاربّي (على بعد حوالي 5 كم)، لا تفوّت زيارة متحف نصب التذكاري للمنفيين في قصر دي بيو: افتُتح عام 1973، وصممته مجموعة بي بي بي آر بأعمال غوتوسو، وهو رحلة مؤثرة حول الترحيل السياسي والعرقي. كما أن المركز التاريخي لكاربّي يستحق جولة بين الساحات والأروقة. إذا كنت ترغب في الجمع بين التاريخ والطبيعة، فريف مودينا يقدم مسارات رائعة لركوب الدراجات. فوسولي هو جزء من نظام تذكاري أوسع: كل محطة تثري فهم ما حدث.
مسارات في الجوار
💡 ربما لم تكن تعلم أن…
زيتونة القدس المزروعة في وسط المعسكر ترمز إلى النهضة بعد الرعب. بعد زلزال عام 2012، بقيت الشجرة واقفة، شاهدة على صمود الذاكرة.






