ريسييرا دي سان سابا: معسكر الاعتقال النازي الوحيد في إيطاليا

ريسييرا دي سان سابا في ترييستي هي معسكر الاعتقال النازي الوحيد في إيطاليا المجهز بمحرقة جثث، وهي الآن نصب تذكاري وطني ومتحف مدني مجاني الدخول. هنا بين عامي 1943 و1945، تم سجن وقتل ما بين 3000 و5000 شخص، من بينهم مناضلون ويهود ومدنيون. زيارة الريسييرا تعني القيام برحلة في الذاكرة، من زنزانة الموت إلى الزنازين الصغيرة وقاعة الصلبان التي تعرض أشياء منهوبة.
المحرقة الوحيدة في معسكر إيطالي
دخول مجاني ومفتوح يومياً 9-19
الهيكل الأصلي مع زنزانة الموت وأثر المحرقة
خدمة تعليمية للمجموعات (2.70 يورو)

Copertina itinerario ريسييرا دي سان سابا: معسكر الاعتقال النازي الوحيد في إيطاليا
في ترييستي، ريسييرا دي سان سابا هو معسكر الاعتقال النازي الوحيد في إيطاليا الذي يحتوي على محرقة جثث. الدخول مجاني، زنزانة الموت، قاعة الصلبان، أثر المحرقة. مفتوح يومياً من 9 صباحاً إلى 7 مساءً.

معلومات مهمة


مقدمة مؤثرة

الدخول إلى ريزيرا دي سان سابا يشبه الغوص في أحد أحلك فصول التاريخ. ما هو اليوم متحف مدني هادئ، بين الطوب الأحمر والساحات الخالية، كان المعسكر النازي الوحيد الذي يحتوي على محرقة جثث في إيطاليا. فريد من نوعه، وهذا يكفي لتشعر بثقل على صدرك. لا توجد موسيقى خلفية، فقط صوت خطواتك. الزيارة مجانية ومتاحة للجميع، وربما هذه السهولة في الوصول هي ما يجعلها أكثر قوة: الذاكرة ملك للجميع، وهنا يمكن لمسها باليد.

لمحة تاريخية

تأسست ريزيرا عام 1913 كمصنع لتقشير الأرز. بعد 8 سبتمبر 1943، حولتها قوات الأمن الخاصة بقيادة أوديلو غلوبوتشنيك إلى معسكر للاعتقال والتعذيب والإبادة. وهو الوحيد في إيطاليا الذي يمتلك محرقة جثث، والتي عملت اعتبارًا من أبريل 1944. يُقدر أن ما بين 3000 و5000 شخص، من بينهم مناضلون ويهود ومدنيون سلوفينيون وكروات، لقوا حتفهم هناك. دمر النازيون المحرقة قبل فرارهم في 29-30 أبريل 1945. بعد الحرب، تحول إلى معسكر للاجئين للمهاجرين الجوليين حتى عام 1954. أُعلن نصبًا تذكاريًا وطنيًا في عام 1965، واليوم هو متحف للذاكرة يستضيف كل 27 يناير احتفالات يوم الذكرى.

  • 1913 – بناء المصنع لتقشير الأرز.
  • 8 سبتمبر 1943 – الاحتلال الألماني وتحويله إلى معسكر.
  • أبريل 1944 – تشغيل محرقة الجثث.
  • 29-30 أبريل 1945 – تدمير المحرقة من قبل النازيين الفارين.
  • 1945-1954 – استخدامه كمعسكر للاجئين.
  • 1965 – إعلانه نصبًا تذكاريًا وطنيًا.
  • 1975 – افتتاح المتحف المدني.

زنزانة الموت والفرن

عند دخولك، على يسارك تجد ما يسمى “زنزانة الموت”: غرفة مربعة كان المحكوم عليهم ينتظرون فيها نهايتهم، غالبًا بضع ساعات. بعدها بقليل، الزنزانات الصغيرة: مساحات ضئيلة كان يحشر فيها ما يصل إلى ستة أشخاص. الأكثر رعبًا هي قاعة الصلبان، حيث تُعرض أشياء صودرت من يهود ترييستي – حقائب، صور، أدوات – تجعل الرعب ملموسًا تقريبًا. ثم هناك أثر الفرن الحارق، الوحيد في إيطاليا، الذي فجره النازيون. اليوم تبقى حفرة في الأسمنت، مع نسخة من المطرقة الحديدية المستخدمة في الإعدامات. جو من الصمت المطلق يجعلك تتأمل.

الذاكرة والمتحف

يقع المتحف في الطابق الأرضي من ثكنات قوات الأمن الخاصة السابقة. ستجد هنا صورًا ورسومات (بما في ذلك رسومات الرسام أ. زد. موزيك، الناجي من داخاو)، وزيّ السجناء، وصندوق زجاجي به رماد من أفران أوشفيتز. لكن الجزء الأكثر تأثيرًا هو قاعة الذكرى، وهي مساحة بسيطة تُقام فيها مراسم 27 يناير من كل عام. لا تتوقع مؤثرات خاصة؛ قوة المكان تكمن في تجرده. الرسالة واضحة: تذكر كي لا نكرر. عند الخروج، يرافقك الصمت طوال الطريق إلى المركز.

لماذا زيارته

إنه معسكر الاعتقال النازي الوحيد الذي يحتوي على محرقة جثث في إيطاليا، وهذا يكفي ليجعله في صدارة قائمة الأماكن التاريخية التي يجب زيارتها مرة واحدة على الأقل. الدخول مجاني وساعات العمل مريحة (9-19 يوميًا) مما يجعله في متناول الجميع. إنه ليس مجرد متحف: إنه تذكير بالوحشية البشرية، ولكن أيضًا بضرورة الحفاظ على الذاكرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الريسييرا متصلة جيدًا بوسط المدينة (الحافلات 8 و10 و52) وتقع خلف ملعب نيريو روكو، لذا يسهل الوصول إليها بالسيارة أيضًا.

متى تذهب

إذا كنت ترغب في تجنب الحشود، أنصحك بزيارته في أيام العمل بعد الظهر، عندما تكون المجموعات المدرسية قد غادرت بالفعل. الشتاء، بسمائه الرمادية في ترييستي، يضفي جوًا من الكآبة يعزز الشعور بالاحترام. ولكن حتى صباح الربيع، مع ضوء يتسلل بين المباني، يكون مؤثرًا. تجنب 27 يناير إذا كنت تبحث عن الخشوع: في ذلك اليوم تقام مراسم رسمية ويكون هناك الكثير من الناس.

في الجوار

على بعد خطوات قليلة، يوجد متحف ريفولتيلا، وهو قصر من القرن التاسع عشر يضم مجموعة من الفن الحديث تضفي قليلاً من الخفة. إذا كنت مهتماً بموضوع الذاكرة، فإن وسط مدينة ترييستي يقدم أيضاً متحف الجالية اليهودية مع الكنيس، على بعد حوالي 20 دقيقة سيراً على الأقدام. أو، للتباين، قم بنزهة إلى مولو أوداتشي: البحر والغروب سيجعلك تتنفس.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

تم العثور على المطرقة الحديدية المستخدمة في عمليات الإعدام بين رماد المحرقة؛ وقد سُرقت الأصلية في عام 1981 واليوم يُعرض نسخة طبق الأصل. جدران الزنازين الصغيرة احتفظت بنقوش وكتابات، تم نسخها بأمانة من الشاهد هنريكيز. بعد الحرب، استُخدمت الريسييرا كمخيم للاجئين للمنفيين الإستريين حتى عام 1954، وهو مصير يضيف تعقيداً إضافياً لتاريخها.