متحف سانتا جوليا: رحلة في تاريخ بريشيا

متحف سانتا جوليا هو المتحف الرئيسي في بريشيا، ويقع في الدير اللومباردي القديم. يروي تاريخ المدينة من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الفينيسي، مع روائع فريدة ومجمع أثري مدرج ضمن تراث اليونسكو. إليك ما لا ينبغي تفويته:
– الدوموس الرومانية في أورتاليا مع الفسيفساء واللوحات الجدارية
– بازيليكا سان سالفاتوري وسرداب اللومبارد
– صليب ديزيديريو، المشغولات الذهبية الكارولنجية بـ 212 جوهرة
– جوقة الراهبات المزينة بالرسوم الجدارية وضريح مارتينينجو


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario متحف سانتا جوليا: رحلة في تاريخ بريشيا
ممر بمساحة 14,000 متر مربع بين الآثار الرومانية واللومباردية وروائع مثل صليب ديزيديريو. تراث عالمي لليونسكو في بريشيا.

معلومات مهمة


مقدمة

الدخول إلى متحف سانتا جوليا يشبه فتح كتاب تاريخ ثلاثي الأبعاد. إنه ليس متحفًا عاديًا: هنا تمشي على فسيفساء رومانية، وتضيع في أروقة العصور الوسطى، وتلتقي بنظرات ملكات لومبارديات. كل هذا على مساحة 14,000 متر مربع داخل دير يبدو أنه بُني خصيصًا ليحكي لك قصة بريشيا. أول ما يلفت انتباهك هو التراكم التاريخي: تحت قدميك توجد منازل رومانية، وفوقها ترتفع أبراج لومباردية. وفي المنتصف، أعمال فنية تخطف الأنفاس، مثل صليب ديزيديريو بمجوهراته البالغ عددها 212 جوهرة. استعد لرحلة تبدأ من عصور ما قبل التاريخ وتصل إلى القرن الثامن عشر، لكنها تبدو كأنها نَفَس واحد عميق.

لمحة تاريخية

يقع المتحف في دير سان سالفاتوري-سانتا جوليا، الذي أسسه في عام 753 م آخر ملوك لومبارديا ديسيديريو وزوجته أنسا. أرادوا رمزًا للقوة، وقد حصلوا عليه: بازيليكا سان سالفاتوري هي واحدة من أفضل الأمثلة على العمارة الدينية اللومباردية. بعد سقوط المملكة، استمر الدير في النمو حتى الحل النابليوني عام 1798. ثم حولته الحفريات والترميمات إلى المتحف الذي نراه اليوم، وافتتح في عام 1999. منذ عام 2011، أصبح جزءًا من موقع التراث العالمي لليونسكو ‘اللومبارديون في إيطاليا’. إليك اللحظات الرئيسية:

  • 753 م – تأسيس الدير على يد ديسيديريو وأنسا.
  • القرنان الثامن والتاسع – التوسعات والكنز (صليب ديسيديريو).
  • 1798 – الحل النابليوني، تحول المجمع إلى ثكنة عسكرية.
  • 1998-1999 – افتتاح متحف المدينة بعد الترميمات.
  • 2011 – التسجيل في اليونسكو.

تحت الأسفلت، روما القديمة

من أكثر الأمور روعة في المتحف هو اكتشاف ما كان موجودًا قبل الدير. تحت الأروقة والكنائس، كشفت الحفريات عن منزلين رومانيين كاملين: منزل ديونيسوس ومنزل النوافير، اللذان كانا مأهولين من القرن الأول إلى القرن الرابع الميلادي. تمشي على ممرات معلقة، وتحتك ترى فسيفساء محفوظة بشكل لا يصدق، ولوحات جدارية ملونة، وحتى نظام التدفئة. منزل النوافير يحتوي على حديقة مُعاد بناؤها (البستان الأخضر) بأشجار الفاكهة والتحوطات. إنه وكأنك تقفز بالزمن 2000 عام إلى الوراء، لكن مع راحة متحف حديث.

كنز الراهبات: صليب ديسيديريو

إذا كان هناك عمل فني يستحق الزيارة وحده، فهو صليب ديسيديريو. محفوظ في الطابق العلوي من كنيسة سانتا ماريا في سولاريو، وهو صليب موكب من الخشب والذهب، صُنع في القرن التاسع. مرصع بـ 212 جوهرة، وأحجار كريمة منحوتة، وزجاج ملون. الضوء الذي يتسلل عبر النافذة يجعله يتألق مثل غروب الشمس. بجانبه ليبسانوثيكا: صندوق عاجي صغير من القرن الرابع، منحوت بدقة. هنا كانت الراهبات يحتفظن بكنزهن الأثمن. اليوم يمكننا تأمله عن بعد سنتيمترات قليلة، ونحبس أنفاسنا.

لماذا تزوره

أولاً: هذا متحف يضم آلاف السنين في مكان واحد – مثالي لمن يريد فهم بريشيا في بضع ساعات. ثانياً: هو جزء من موقع اليونسكو، والتذكرة المجمعة مع المنتزه الأثري (كابيتوليوم) تمنحك انغماساً تاماً في التاريخ. ثالثاً: لا يكون مزدحماً أبداً مثل المتاحف الإيطالية الأخرى، لذا يمكنك الاستمتاع بالأعمال الفنية في هدوء نسبي، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.

متى تزور

المتحف مغلق يوم الاثنين (ما عدا أيام العطل)، لذا خطط لزيارتك من الثلاثاء إلى الأحد. أفضل وقت؟ في الصباح الباكر، عند الافتتاح الساعة 10:00، عندما تضيء أولى أشعة الشمس صليب Desiderio. في الخريف أو الربيع، يكون Viridarium رائعاً بألوان الأوراق. تجنب ساعات منتصف النهار في عطلات نهاية الأسبوع إذا كنت تريد الهدوء التام – لكن منتصف بعد الظهر أيضاً وقت جيد.

في الجوار

على بعد خطوات قليلة (عبر طريق المتاحف متابعة) توجد حديقة بريشيا الأثرية الرومانية، مع معبد كابيتوليوم والمسرح. لا تفوّت زيارتها. ثم، إذا كان لديك وقت، اصعد إلى قلعة بريشيا للحصول على إطلالة رائعة على المدينة. أو، للغوص في الفن الحديث، معرض توسيو مارتينينغو على بعد 10 دقائق سيرًا على الأقدام. جميع هذه الأماكن مرتبطة ببطاقة متاحف بريشيا، التي توفر لك المال.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

يُقال إن في الدير كانت تلجأ إرمنغاردا، ابنة ديزيديريو، التي طلقها شارلمان. مأساة مانزوني جعلتها خالدة، ولا تزال أجواء جوقة الراهبات تحمل ألمها حتى اليوم.