قصر بريوري في بيروجيا: المعرض الوطني لأومبريا واللوحات الجدارية القوطية

قصر بريوري في بيروجيا هو رمز للسلطة البلدية في العصور الوسطى، بُني بين عامي 1293 و1443. يستضيف المعرض الوطني لأومبريا الذي يحتوي على أعمال لفنانين مثل بيروجينو وبنتوريكيو، بالإضافة إلى قاعات مزينة بلوحات جدارية تنقل الزائر إلى العصور الوسطى. يهيمن المبنى على ساحة الرابع من نوفمبر بعظمته القوطية وتفاصيله المعمارية الفريدة.

  • المعرض الوطني لأومبريا: المجموعة الأكثر اكتمالاً للفن الأومبري من العصور الوسطى إلى عصر النهضة
  • قاعة الموثقين: لوحات جدارية من القرن الثالث عشر تصور قصصًا توراتية وحكايات إيسوبية
  • درج مقصي ضخم وواجهة مزينة بأسود غريفون، ومفاتيح المدينة، وتماثيل
  • موقع مركزي على بعد خطوات من نافورة ماجوري وكاتدرائية سان لورينزو

Copertina itinerario قصر بريوري في بيروجيا: المعرض الوطني لأومبريا واللوحات الجدارية القوطية
قصر قوطي من القرن الثالث عشر يضم المعرض الوطني لأومبريا، ولوحات جدارية في قاعة الموثقين، ورموز من العصور الوسطى على الواجهة. مقر بلدي ومتحف في قلب بيروجيا.

معلومات مهمة


مقدمة

بمجرد وصولك إلى ساحة الرابع من نوفمبر، يلفت قصر بريوري في بيروجيا انتباهك على الفور: إنه عملاق من الحجر الأبيض والوردي يهيمن على المركز التاريخي بضخامته القوطية. إنه ليس مجرد قصر، بل رمز للسلطة البلدية في العصور الوسطى الذي لا يزال يتنفس الفن والتاريخ حتى اليوم. عند الدخول، تشعر وكأنك تعبر القرون، بين السلالم الضخمة، الأفنية الهادئة وذلك الجو المهيب قليلاً الذي يجعلك تبطئ خطواتك. شخصياً، أحب التوقف للنظر في تفاصيل الواجهة: النوافذ الثلاثية، الشعارات، التماثيل… يبدو وكأن كل حجر لديه قصة ليحكيها. وهل تعلم أن بداخله يوجد أحد أهم المتاحف في إيطاليا؟ معرض أومبريا الوطني هو كنز يستحق الرحلة بحد ذاته.

نبذة تاريخية

شُيّد القصر بين عامي 1293 و1443، في ذروة العصر البلدي، ليكون مقراً لحكومة المدينة. تم توسيعه عدة مرات، وهو ما يظهر جلياً: مراحل البناء المختلفة تخلق ذلك التأثير غير المتناظر قليلاً الذي يمنحه طابعه المميز. عمل هنا فنانون من وزن بيروجينو وبنتوريكيو، وفي قاعاته تقررت مصائر المدينة لقرون. معلومة مثيرة؟ قاعة النوتاري، بجدارياتها من القرن الثالث عشر، كانت المكان الذي تجتمع فيه النقابات. اليوم، بالإضافة إلى المعرض الوطني، لا يزال يضم مكاتب بلدية: مزيج من القديم والمعاصر يعمل بنجاح.

  • 1293-1443: البناء والتوسعات على الطراز القوطي
  • القرنان الخامس عشر والسادس عشر: زخارف داخلية لفنانين من أومبريا
  • 1878: تأسيس المعرض الوطني لأومبريا
  • اليوم: مقر للمتحف والمكاتب العامة

المعرض الوطني لأومبريا

هذا ليس معرضًا عاديًا: إنه أكثر مجموعة فنية شاملة لأومبريا من العصور الوسطى إلى عصر النهضة. يشغل الطابق الثالث بأكمله من القصر، وتجواله يشبه تقليب صفحات كتاب تاريخ الفن الإقليمي. هناك أعمال لدوتشيو دي بونينسيغنا، والطوباوي أنجيليكو، وبطبيعة الحال بيروجينو، بأسلوبه اللطيف المتناغم الذي يفتنك. أحب بشكل خاص القسم المخصص للبوليبتيك: تلك المذابح المقطعة والمجمعة من جديد تحكي عن كنائس مفقودة وتقوى شعبية. التصميم الداخلي حديث، مع إضاءة مدروسة تبرز ألوان اللوحات الجدارية. نصيحة؟ لا تتخطى القاعات الجانبية: أحيانًا تكون هناك معارض مؤقتة مثيرة للاهتمام، أقل ازدحامًا من المجموعات الدائمة.

لوحات جدارية قاعة النوتاري

إذا كانت المعرض مهيبًا، فإن قاعة النوتاري هي ضربة للقلب: تدخل لتجد نفسك في مساحة شاسعة، مع أقبية متقاطعة مغطاة بالكامل بلوحات جدارية من القرن الثالث عشر. تمثل قصصًا توراتية وحكايات إيسوبية ورموزًا للكوميونات الغويلفية، في دوامة من الألوان الباهتة قليلًا بفعل الزمن لكنها لا تزال حية. ما يلفت الانتباه هو المقياس: فهي دورات تصويرية مُصممة لتُرى من بعيد، خلال الاجتماعات العامة. اليوم تُستخدم القاعة للمؤتمرات والفعاليات، وعندما تكون فارغة يكون لها جوٌّ شبه صوفي. زرتها خلال ظهيرة شتوية، مع الضوء المتسرب من النوافذ القوطية: بدا وكأنك تسمع صدى المناقشات السياسية من العصور الوسطى.

لماذا تزوره

أولاً: إنه مركز فني أومبري تحت سقف واحد. في ساعة واحدة يمكنك الانتقال من اللوحات الجدارية العائدة للعصور الوسطى إلى لوحات عصر النهضة، دون الحاجة للتنقل عبر المدينة. ثانياً: المبنى نفسه تحفة معمارية تستحق الإعجاب، بتلك التفاصيل القوطية التي تبدو زخرفية من الخارج لكنها تكشف عن وظيفية مدهشة من الداخل (السلالم، الممرات، الإضاءة). ثالثاً: من شرفة المعرض، إذا كانت مفتوحة، يمكنك التمتع بإطلالة رائعة على بيروجيا وتلال أومبريا. وأخيراً، لنكن صريحين: إنه في قلب المركز التاريخي، على بعد خطوات من كل شيء. مثالي إذا كان لديك وقت محدود لكنك تريد استيعاب جوهر المدينة.

أفضل وقت للزيارة

أفضل وقت بالنسبة لي هو صباحات الخريف، عندما يكون الضوء منخفضاً وذهبيًا ويكون السياح أقل عددًا. في الصيف، قد يكون القصر مزدحمًا، خاصة في ساعات الذروة؛ من الأفضل زيارة فترة ما بعد الظهر الأولى، ربما بعد الغداء، عندما يعود الكثيرون إلى الفندق. في الشتاء، على العكس، تكون الأجواء أكثر حميمية، وقاعات المعرض المدفأة هي ملاذ مريح. حيلة؟ تحقق مما إذا كانت هناك فعاليات مسائية: أحيانًا يفتحون خارج الأوقات المعتادة، وزيارة قاعة النوتاري مع حفل موسيقي أو قراءة هي تجربة لا تُنسى.

في المناطق المحيطة

بعد خروجك من القصر، امشِ خطوات قليلة حتى نافورة ماجوري في ساحة الرابع من نوفمبر: إنها تحفة فنية من العصور الوسطى بنقوش بارزة تروي قصصًا من الكتاب المقدس ودورات الأشهر. ثم، إذا كنت مهتمًا بالفن الديني، تحتفظ كاتدرائية سان لورينزو المجاورة مباشرةً بالآثار وأعمال فنية أقل شهرة ولكنها رائعة. لتجربة مختلفة، انزل باتجاه هيبوغيوم فولومني (قبر إتروسكي تحت الأرض) أو استكشف أزقة حي بورا سولي، مع حرفييه التقليديين. كل ذلك على بعد دقائق قليلة سيرًا على الأقدام.

💡 ربما لم تكن تعلم أن…

في قاعة بريوري، ابحث عن جدارية ‘القيامة العامة’ لبنديتو بونفيلي: يُقال إن بين الهالكين صورة لنوتاري غش البلدية. في كنيسة بريوري، تروي الشعارات المرسومة على الأسقف العائلات التي حكمت المدينة. معلومة مثيرة: أسد الحجر على الواجهة، رمز الشعب، ذيله معقود للدلالة على الخضوع للسلطة المدنية. عند صعود الدرج، لاحظ الرسوم المحفورة التي تركها الزوار والجنود على مر القرون: تاريخ داخل التاريخ.