قلعة باري السويفية: حصن فريدريك الثاني بفنائيه وأبراجه المطلة على البحر

قلعة باري السويفية، التي أسسها النورمان وأعاد بناءها فريدريك الثاني من آل هوهنشتاوفن عام 1233، تهيمن على الواجهة البحرية بأسوارها الضخمة وخندقها. وهي اليوم مركز ثقافي حي يستضيف معارض مؤقتة ومتحف الجبس الذي يضم مجموعة من قوالب الجبس لمنحوتات بولية. موقعها الاستراتيجي يغمرك فورًا في أزقة باري فيكيا بعد الزيارة.

  • تاريخ حي: استمتع بالعمارة المختلطة النورمانية والسويفية والأنجوية في مبنى تحول على مر القرون من حصن إلى سجن إلى مركز ثقافي.
  • قاعات ساحرة: استكشف قاعة أنجو بسقفها المقبب، وقاعة بونا سفورزا، والأقبية ذات النقوش التاريخية على الجدران.
  • مناظر فريدة: اصعد إلى برج السيمافور لاستطلاع منظر البحر الأدرياتيكي وسقوف باري فيكيا، خاصة عند الغروب.
  • موقع استراتيجي: على بعد خطوات من بازيليكا سان نيكولا والواجهة البحرية والأزقة حيث تُحضَّر الأوريكيتي الطازجة يدويًا.

Copertina itinerario قلعة باري السويفية: حصن فريدريك الثاني بفنائيه وأبراجه المطلة على البحر
حصن نورماني-سويفي يضم قاعات عرض وفناءات وأبراج بانورامية تطل على البحر الأدرياتيكي. زر قاعة أنجو والأقبية ومتحف الجبس في قلب باري فيكيا.

معلومات مهمة


مقدمة

يستقبلك قلعة باري السويفية كعملاق حجري في قلب المدينة القديمة، المطل على البحر الأدرياتيكي. إنها ليست مجرد حصن، بل رمز حقيقي يهيمن على مشهد الواجهة البحرية. ضخامتها تلفت انتباهك على الفور، بجدرانها الضخمة التي تبدو وكأنها تحكي قرونًا من التاريخ. عند الدخول، تشعر بجو خاص، مزيج من العظمة والغموض. شخصيًا، لطالما أثار إعجابي كيف تمكنت هذه القلعة من الصمود أمام العديد من التحولات، لتصبح اليوم مركزًا ثقافيًا حيًا. إنها ليست متحفًا جامدًا، بل مكان لا يزال ينبض بالحياة، يستضيف المعارض والفعاليات. المنظر من أبراجها على البحر وسقوف باري فيكيا هو شيء لا تنساه بسهولة.

نبذة تاريخية

تاريخ قلعة سفيبو يشبه الرواية الحقيقية. تأسست على يد النورمان في القرن الثاني عشر، وتحمل اسمها نسبة إلى فريدريك الثاني من سوابيا الذي أعاد بنائها عام 1233 بعد تدميرها. حولها فريدريك الثاني إلى مقر سكني محصن، مضيفاً عناصر مثل برج السيمافور. على مر القرون التالية، شهدت القلعة أدواراً متعددة: حصن أنجوي، سجن في عهد الأراغون، وحتى ثكنة عسكرية. في القرن العشرين خضعت للترميم وتضم اليوم الجبصوتيكا، وهي مجموعة من القوالب الجصية لمنحوتات بولية. الجدول الزمني المختصر:

  • 1131: التأسيس النورماني
  • 1233: إعادة البناء الفريدريكية
  • القرن السادس عشر: التحول إلى سجن
  • 1937: الترميم وتحويلها إلى مركز ثقافي

القاعات التي تحكي

زيارة القلعة تعني أن تضيع بين قاعات تحمل قصصًا مختلفة تنتظر أن تُكشف. قاعة أنجوين، بسقفها المقبب، هي ربما الأكثر سحرًا، وغالبًا ما تستضيف معارض مؤقتة للفن المعاصر – وهو تباين يعمل بشكل جيد. ثم هناك قاعة بونا سفورزا، المخصصة للدوقة التي عاشت هنا في القرن السادس عشر. لكن ما أثار إعجابي أكثر هو الأقبية، حيث تتنفس هواءً يكاد يكون غامضًا. ليست دائمًا متاحة للزيارة، ولكن عندما تكون كذلك، فإن استكشافها يستحق العناء. انتبه للتفاصيل: انظر جيدًا إلى النقوش على الجدران، بعضها يعود إلى الفترة التي كانت فيها القلعة سجنًا. إنه أشبه بقراءة يوميات سرية منقوشة على الحجر.

الفناء والأبراج

الفناء الداخلي هو مساحة مفتوحة تمنحك لحظة للتنفس بعد زيارة القاعات. هنا، يمكنك الإعجاب بالهندسة المعمارية المختلطة للقلعة، حيث تندمج العناصر النورماندية والسويفية والأنجوية. لكن العرض الحقيقي هو الصعود إلى الأبراج. قد يكون الصعود حاداً بعض الشيء، لكن المنظر يستحق كل جهد. من برج السيمافورو، الذي أمر ببنائه فريدريك الثاني، يمتد النظر على البحر الأدرياتيكي وأزقة باري فيكيا. في المساء، مع إضاءة الأنوار، يصبح المشهد ساحراً. نصيحة؟ خذ معك كاميرا، لأن المناظر الخاطفة مذهلة. أحياناً أتساءل كيف كان العيش هنا منذ قرون، مع ذلك المشهد البانورامي كله لنفسه.

لماذا تزوره

زيارة قلعة باري السويفية تستحق العناء لثلاثة أسباب ملموسة على الأقل. أولاً، هي رحلة في تاريخ بوليا دون الحاجة إلى كتب، حيث يبدو فريدريك الثاني لا يزال حاضراً بين الجدران. ثانياً، المعارض المؤقتة غالباً ما تكون عالية الجودة وتتغير بانتظام، مما يقدم شيئاً جديداً دائماً. ثالثاً، الموقع استراتيجي: بعد الزيارة، تجد نفسك في قلب باري فيكيا، مستعداً لاستكشاف الأزقة وتذوق الأوريكيتي. بالإضافة إلى ذلك، إنه مكان مناسب للعائلات، بمساحات واسعة يمكن للأطفال الركض فيها قليلاً. باختصار، ليس فقط لعشاق التاريخ، بل لكل من يريد فهم روح باري.

متى تزور

ما هو أفضل وقت لزيارة القلعة؟ أفضل شخصيًا ساعات ما بعد الظهيرة المتأخرة، عندما تداعب أشعة الشمس الدافئة الحجارة ويلمع البحر في الأفق. في الصيف، تجنب الساعات الأكثر حرارة لأن الداخل قد يكون خانقًا، رغم أن الجدران السميكة توفر بعض الراحة. أما في الربيع والخريف، فهو مثالي في أي وقت، مع حشود أقل واجواء أكثر هدوءًا. في المساء، خلال الفعاليات الثقافية، تنبض القلعة بطاقة خاصة. إذا أردت تجنب الطوابير، تكون أيام الأسبوع عادة أكثر هدوءًا. لكن بصراحة، حتى مع وجود بعض الزحام، يحتفظ المكان بسحره.

في الجوار

بعد زيارة القلعة، يستمر المتعة في الجوار. على بعد خطوات قليلة توجد كنيسة القديس نيكولاس، تحفة رومانسكية في بوليا تحوي رفات القديس شفيع الأطفال – الجو فيها ساحر حقاً. ثم، لتجربة طعام أصيلة، امضِ وقتاً في أزقة باري فيكيا، حيث تعد الجدات الأوريكيتي الطازجة أمام أبواب منازلهن. إذا كنت ترغب في الاستمتاع بالبحر، فالمشي على كورنيش نازاريو ساورو يمنحك مناظر خلابة على الساحل. ولا تنس مسرح مارغريتا القريب، الذي غالباً ما يستضيف معارض مثيرة للاهتمام. باختصار، القلعة هي مجرد بداية ليوم حافل.

💡 ربما لم تكن تعلم أن…

حقيقة واقعية للغاية؟ في الساحة الداخلية، ابحث عن آثار الإسطبلات السويفية الأصلية، لا تزال مرئية في بعض نقاط الأرضية. وفقًا للدلائل المحلية، كان فريدريك الثاني يحتفظ بخيوله هناك أثناء إقامته في باري، ويُقال إن تصميم الإسطبلات كان متقدمًا جدًا لدرجة أنه دُرِس لقرون. غير معروف للكثيرين، هذه التفصيلة تجعل الزيارة أكثر حميمية، كما لو كان بإمكانك تقريبًا سماع صهيل الخيول بين الجدران. بالإضافة إلى ذلك، من الأبراج، في الأيام الصافية، يمتد المنظر حتى البحر الأدرياتيكي، مقدّمًا نفس المشهد الذي كان الحراس يراقبونه منذ قرون.