يقدم المتحف التقني البحري لا سبيتسيا، الموجود في الترسانة العسكرية، رحلة في التاريخ البحري الإيطالي من خلال مقتنيات فريدة وشرح واضح. إنه مثالي للعائلات والمهتمين، بجو أصلي يجعل التاريخ ممتعًا.
- غواصة إنريكو توتي محفوظة بشكل ممتاز
- نماذج سفن مفصلة مثل الباخرة ريكس والسفن الحربية
- أقسام موضوعية تضم مدافع وطوربيدات وجهاز رؤية تحت الماء يعمل
- موقع تاريخي في الترسانة العسكرية، قلب البحرية الإيطالية

يُعرض في المتحف التقني البحري لا سبيتسيا، الواقع في الترسانة العسكرية، الغواصة إنريكو توتي ونماذج سفن مفصلة ومدافع تاريخية وجهاز رؤية تحت الماء يعمل. الزيارة مناسبة للعائلات وهواة التاريخ البحري.
- https://www.marina.difesa.it/EN/history/museums/Pagine/museotecniconavale.aspx#
- Viale Giovanni Amendola, La Spezia (SP)
- افتح في خرائط Google
- شاهد على صور Google Museo Tecnico Navale a La Spezia
معلومات مهمة
مقدمة
بمجرد دخولك المتحف التقني البحري في لا سبيتسيا، تدرك فورًا أنه ليس متحفًا عاديًا. الأجواء تشبه ترسانة لا تزال حية، مع رائحة الخشب والمعدن والملح التي تحيط بك. ما يلفت الانتباه هو نماذج السفن، بعضها ضخم ومفصل للغاية، تبدو وكأنها مستعدة للإبحار. إنه ليس مجرد مجموعة من التحف، بل رحلة حقيقية في تاريخ البحرية الإيطالية، تُروى من خلال أشياء أبحرت بالفعل في البحار. شخصيًا، فاجأني كيف أنه مثالي أيضًا للأطفال، الذين يبقون مفتونين أمام الغواصات المصغرة. مكان حيث التاريخ ليس مملًا، بل يقابلك بكل ملموسيته.
نبذة تاريخية
يرتبط تاريخ المتحف ارتباطًا وثيقًا بتاريخ ترسانة لا سبيتسيا البحرية العسكرية التي افتُتحت عام 1869. تأسس المتحف رسميًا في عام 1958، لكن جذوره تعود إلى المجموعات التقنية التي جمعتها الترسانة نفسها منذ نهاية القرن التاسع عشر. إنه متحف ‘حي’، نابع من العمل اليومي لمواقع البناء والورش، وليس من فكرة مجردة. هنا تُحفظ مخططات وأدوات ونماذج شكلت تطور صناعة السفن الإيطالية، من السفن الشراعية إلى البوارج وصولاً إلى الوحدات الحديثة. جدول زمني أساسي:
- 1869: افتتاح ترسانة لا سبيتسيا البحرية العسكرية.
- نهاية القرن التاسع عشر – بداية القرن العشرين: جمع المجموعات التقنية والنماذج الأولى في الترسانة.
- 1958: التأسيس الرسمي للمتحف التقني البحري في مقره الحالي.
- اليوم: يحفظ تراثًا فريدًا من النماذج والمدافع والطوربيدات والأدوات البحرية.
العمالقة من الخشب والصلب
من أكثر القاعات إثارة للإعجاب هي تلك المخصصة لنماذج بناء السفن. هذه ليست مجرد نسخ مصغرة بسيطة، بل هي أدوات عمل حقيقية، بُنيت بمقياس 1:25 أو 1:50 بتفاصيل دقيقة للغاية. هناك نماذج لسفن حربية مثل ‘دويليو’ أو ‘دوريا’ التي تتيح لك فهم ضخامة هذه السفن. لكن القطعة الأبرز، في رأيي، هي نموذج السفينة العابرة للمحيط ‘ريكس’، التي يبلغ طولها عدة أمتار. عند مشاهدتها عن قرب، يمكنك رؤية جميع الطوابق، والكابينات، والتجهيزات… يبدو الأمر وكأنك تنظر من خلال عدسة مكبرة إلى تاريخ الفخامة البحرية. إنها شهادة ملموسة على العبقرية الهندسية الإيطالية التي ننساها غالبًا.
من المدافع إلى الغواصات
يستمر المسار بجزء قد يبدو أكثر ‘تقنية’، لكنه مذهل بشكل لا يصدق. هنا ستجد مدافع تاريخية، طوربيدات، مراوح عملاقة وحتى قارب نجاة. ما أثار إعجابي هو إمكانية رؤية منظار غواصة أصلي عن قرب، يعمل بشكل مثالي. تجربة النظر من خلاله هي تجربة غريبة تجعلك تتخيل الحياة داخل تلك ‘العلب’ المغمورة. ثم هناك الزي الرسمي، الميداليات، أدوات الملاحة. إنه ليس مجرد عرض، بل رواية لكيفية تغيير التكنولوجيا البحرية للحرب، الاستكشاف وحياة البحر. يتركك مع شعور بالاحترام لتعقيد ذلك العالم.
لماذا تزوره
زيارة هذا المتحف تستحق العناء لثلاثة أسباب ملموسة على الأقل. أولاً: إنه متحف أصلي، نشأ من ترسانة حقيقية، لذا فإن المعروضات لها تاريخ عملي وليست مجرد قطع جمع. ثانياً: إنه مثير للاهتمام بشكل مدهش لجميع الأعمار. يستمتع الأطفال بالنماذج والمناظير، بينما يجد عشاق التاريخ والتقنية ما يشبع اهتمامهم. ثالثاً: يقدم منظوراً فريداً عن مدينة لا سبيتسيا، وهي مدينة نشأت ونمت حول مينائها وترسانتها. ستتفهم هوية المكان بشكل أفضل بعد خروجك من هنا. إنه قطعة أساسية لمن يريد تجاوز بطاقات بريدية الخمسة أراضي. غالباً ما ينظمون جولات إرشادية موضوعية مثيرة للاهتمام.
متى تذهب
المتحف مفتوح للزيارة على مدار العام، لكن نصيحتي الصادقة هي الذهاب في يوم رمادي قليلاً أو عاصف، ربما في الخريف أو الشتاء. لماذا؟ لأن الأجواء الداخلية، بتلك القاعات الكبيرة والنماذج المهيبة، تتوافق تماماً مع الطقس ‘البحري’ في الخارج. يبدو الأمر وكأنك تشعر بالرياح والأمواج أثناء تأملك السفن. بالإضافة إلى ذلك، في تلك الفصول يكون الازدحام أقل مقارنة بذروة الصيف، ويمكنك الاستمتاع بالمعروضات براحة أكبر. أنصح بتجنب الساعات الأكثر حرارة في يوم صيفي مشمس: فالخليج ينتظرك بالخارج، وقد تشعر بالعجلة في الداخل. من الأفضل تخصيص فترة بعد الظهر الهادئة لهذه الزيارة.
في المناطق المحيطة
بعد الخروج من المتحف، يمكنك متابعة زيارة لا سبيتسيا بموضوع بحري. على بعد دقائق قليلة سيرًا على الأقدام يوجد متحف الأختام، وهو مجموعة فريدة ومثيرة للاهتمام تحكي التاريخ من خلال هذه القطع الصغيرة، الكثير منها مرتبط بالحياة المينائية. أو، لتجربة في الهواء الطلق، يمكنك التنزه على طول ممشى مورين، الكورنيش التاريخي للمدينة. من هناك، المنظر على الخليج والترسانة لا يقدر بثمن، وستدرك كم أن المتحف الذي رأيته للتو هو جزء لا يتجزأ من هذا المشهد. إنها الطريقة المثالية لإغلاق الدائرة.
مسارات في الجوار
💡 ربما لم تكن تعلم أن…
لا يعلم الجميع أن المتحف يحتفظ بطوربيد الحركة البطيء المستخدم في العملية الشهيرة في الإسكندرية بمصر عام 1941، وهي عملية سرية للبحرية الإيطالية خلال الحرب العالمية الثانية. بالإضافة إلى ذلك، من بين نماذج السفن، تبرز نسخة مفصلة من البارجة روما، التي غرقت عام 1943، مما يقدم نظرة مؤثرة على التاريخ البحري الإيطالي. هذه التفاصيل تجعل الزيارة مؤثرة بشكل خاص لعشاق التاريخ.



