قصر كازيرتا: فرساي الإيطالية التي لا تفوت

قصر كازيرتا، الذي أمر به كارلو دي بوربون وصممه لويجي فانفيتيلي، هو أحد أروع المساكن الملكية في العالم. بفضل 1200 غرفة ومتنزه يمتد على مساحة 120 هكتارًا، يقدم رحلة في تاريخ وفن القرن الثامن عشر. إليك ما لا تفوته أثناء الزيارة:
الشقق الملكية مع قاعة العرش والدرج الشرفي من رخام كارارا.
المتنزه الملكي مع طريق المياه والنوافير الأسطورية والحديقة الإنجليزية.
مسرح البلاط والكنيسة القصرية، تحف فانفيتيلي.
معلومات عملية: مفتوح من الأربعاء إلى الاثنين، تذكرة 19 يورو، مغلق يوم الثلاثاء.

Copertina itinerario قصر كازيرتا: فرساي الإيطالية التي لا تفوت
تراث اليونسكو، قصر كازيرتا هو أكبر مقر ملكي في العالم بـ 1200 غرفة ومتنزه بمساحة 120 هكتارًا. التاريخ، المواعيد، التذاكر ونصائح لزيارة تحفة البوربون.

معلومات مهمة


مقدمة

الدخول إلى قصر كازيرتا الملكي يشبه الغوص في أعماق التاريخ. 1200 غرفة، 1742 نافذة، وحديقة لا تكاد تنتهي: هنا تدرك فورًا لماذا يُطلق عليه فرساي الإيطالي. في المرة الأولى التي عبرت فيها عتبته، حُبس أنفاسي أمام الدرج الشرفي من الرخام الأبيض. إنه ضخم وفخم، لكن في الوقت نفسه تشعر بالراحة. إنه ليس مجرد معلم، بل تجربة تغمرك.

لمحة تاريخية

أمر كارلو دي بوربون ببناء القصر الملكي في عام 1751 لإنشاء عاصمة جديدة بعيدة عن نابولي، في مأمن من الانفجارات البركانية والهجمات البحرية. أوكل المشروع إلى لويجي فانفيتيلي، الذي وضع حجر الأساس في 20 يناير 1752. استمرت الأعمال لأكثر من عقدين بمشاركة أكثر من 2000 عامل. بعد وفاة فانفيتيلي عام 1773، تولى ابنه كارلو المسؤولية. بدأ السكن في القصر عام 1789 واكتمل بناؤه عام 1845. خلال الحرب العالمية الثانية، كان المقر العام للحلفاء، وفي 29 أبريل 1945 تم توقيع استسلام ألمانيا في إيطاليا فيه. في عام 1997، أصبح القصر ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو.

الشقق الملكية: غوص في فخامة آل بوربون

يبدأ المسار بقاعة الحرس الملكي المزينة بلوحات جدارية وتماثيل نصفية نسائية. ثم نمر إلى قاعة العرش التي يبلغ طولها 35 متراً وتضم 28 عموداً وعرش مورات. الكنيسة القصرية التي دُمِّرَت بشكل شبه كامل بقصف عام 1943، لا تزال تحتفظ بلوحة الحبل بلا دنس لبونيتو التي نجت بأعجوبة. لا تفوّت زيارة المسرح الصغير الذي صممه فانفيتيلي بالكامل، وله قبة مزينة بلوحات جدارية وإمكانية فتح المسرح على الحديقة. كل غرفة هي تحفة فنية، بين الزخارف الجصية والرخام وحرير سان لوتشيو.

الحديقة الملكية: الطبيعة والمشاهد

تمتد الحديقة لمسافة 3 كيلومترات على طول طريق الماء، مع نوافير تروي الأساطير. الأكثر إثارة هي نافورة ديانا وأكتيون، بشلال اصطناعي يبلغ ارتفاعه 78 مترًا. الحديقة الإنجليزية، التي أرادتها ماريا كارولينا، هي الأولى في إيطاليا: متاهة من الممرات والبحيرات والنباتات الغريبة مثل أول كاميليا أوروبية. للوصول إلى نهاية الحديقة، تحتاج إلى المشي لمدة 45 دقيقة، ولكن هناك حافلات مكوكية وتأجير دراجات. نصيحة: أحضروا الماء والأحذية المريحة.

لماذا تزوره؟

أكبر مقر ملكي في العالم من حيث الحجم، وهو إنجاز يستحق الرحلة وحده. بالإضافة إلى ذلك، كان موقع تصوير لأفلام شهيرة مثل ستار وورز ومهمة مستحيلة، لذا سيجد عشاق السينما زوايا مألوفة. أخيرًا، تسمح التذكرة الواحدة بزيارة الحديقة الإنجليزية والمعارض المؤقتة: صفقة رائعة ليوم كامل من الثقافة.

أفضل وقت للزيارة

أفضل وقت للاستمتاع الكامل بالقصر هو الربيع، عندما تكون الحديقة الإنجليزية في إزهار وتكون درجات الحرارة معتدلة. في الخريف، تكون ألوان الحديقة رائعة. تجنب عطلات نهاية الأسبوع إن أمكن: خلال أيام الأسبوع، يكون الزحام أقل بكثير. الصباح الباكر مثالي لتصوير الأجزاء الداخلية دون وجود الكثير من الناس.

في الجوار

على بعد بضعة كيلومترات، سان لويجو هي قرية من القرن الثامن عشر تضم معمل الحرير القديم، وهو أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو. رائعة هي الجولة بين الأنوال ومنازل العمال. ثم كازيرتافيكيا، القرية الوسيطة المحصنة مع الكاتدرائية وبرج الصقور. إذا كان لديك وقت إضافي، يستحق مدرج سانتا ماريا كابوا فيتيري الزيارة، فهو الثاني بعد الكولوسيوم.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

هل تعلم أنه في قصر كازيرتا، في 29 أبريل 1945، تم توقيع الاستسلام غير المشروط للقوات الألمانية في إيطاليا؟ بالإضافة إلى ذلك، الحديقة الإنجليزية، التي أنشأها عالم النبات جون غرافر بأمر من ماريا كارولينا، تضم نباتات غريبة مثل أول كاميليا أوروبية، وتخفي رموزًا ماسونية بين الممرات المتعرجة. مكان يجمع بين التاريخ والطبيعة والغموض.