قصر كولورنو: فرساي دوقات بارما

يقع قصر كولورنو، “فرساي دوقات بارما”، على بعد 12 كم من بارما، ويطل على نهر بارما. كان مقر إقامة عائلة فارنيزي وآل بوربون وماريا لويجيا من النمسا: اليوم يمكن زيارة الطابق النبيل، ومصلى القديس ليبوريوس، وجناح الدوق فرديناندو. الحديقة التاريخية على الطراز الفرنسي مجانية ومفتوحة طوال العام.
– أكثر من 400 قاعة مزينة بجداريات وزخارف جصية وأثاث من القرن الثامن عشر.
– مصلى القديس ليبوريوس مع أرغن سيراسي من 1792-1796.
– الحديقة التاريخية مع أحواض زهور وممرات من أشجار البوقيصا وبحيرة الحب.
– ألما، المدرسة الدولية للطبخ الإيطالي، في مساحات المطابخ السابقة.


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario قصر كولورنو: فرساي دوقات بارما
يضم قصر كولورنو، فرساي دوقات بارما، أكثر من 400 قاعة، ومصلى القديس ليبوريوس، وجناح الدوق فرديناندو، وحديقة على الطراز الفرنسي مجانية. ويبعد 12 كم عن بارما.

معلومات مهمة


مقدمة: فرساي دوقات بارما

ثمة قصر بلون أصفر قشّي يطل على ساحة ذات أروقة، ومن بعيد تدرك أنه ليس مبنى عاديًا. قصر كولورنو الملكي، على بعد بضعة كيلومترات من بارما، هو «فرساي دوقات بارما»: أكثر من 400 قاعة وأفنية وساحات داخلية، وحديقة على الطراز الفرنسي، وواجهة تطل على مجرى بارما. يأسرك التناقض بين بساطة البلدة وفخامة المقر، الذي أرادته سلالات حالمة بباريس مصغّرة. وفي الداخل، تحكي الرخامات متعددة الألوان والجبس المزخرف والجداريات والخزف عن قرون من البذخ والبهاء. وفي الخارج، يمثل التنسيق الهندسي للحدائق دعوة إلى التنزه دون عجلة. لا تتوقع قصرًا ملكيًا باردًا يغلب عليه طابع المتحف: فالأجواء هنا حية، بين معارض وحفلات ومدرسة الطهي ALMA التي تحتضنها المطابخ القديمة.

لمحات تاريخية: من سانسيفيرينو إلى ماريا لويجيا

تعود الأصول إلى القرن الرابع عشر، حين كانت تقف هنا قلعة عسكرية. وفي القرن السادس عشر حوّلتها الكونتيسة باربرا سانسيفيرينو إلى بلاط من عصر النهضة؛ وفي 1612 بدأ الدوق رانوتشيو فارنيزي أعمال البناء الكبرى التي أُسندت إلى فرديناندو غالي بيبينا. وفي عهد فرانشيسكو فارنيزي أصبح القصر مقرًا صيفيًا، «فرساي الصغيرة». وفي القرن الثامن عشر انتقل إلى آل بوربون: فاستدعى فيليبو دي بوربون ولويزا إليزابيتا، ابنة لويس الخامس عشر، المعماري بيتيتو. وفي 1807 أعلنه نابليون قصرًا إمبراطوريًا، وتركت ماريا لويجيا النمساوية بصمتها فيه لنحو ثلاثين عامًا. ومنذ عام 1870 خصصته مقاطعة بارما مستشفى للأمراض العقلية حتى سبعينيات القرن العشرين.

  • القرن الرابع عشر: قلعة عسكرية
  • القرن السادس عشر: باربرا سانسيفيرينو، بلاط من عصر النهضة
  • 1612: رانوتشيو فارنيزي وفرديناندو غالي بيبينا
  • القرن الثامن عشر: آل بوربون وبيتيتو
  • 1807: قصر إمبراطوري
  • 1870: مقاطعة بارما، مستشفى للأمراض العقلية
  • 1990-2000: أعمال ترميم وافتتاح للجمهور

الطابق النبيل ومصلى القديس ليبوريوس

داخل القصر الملكي يمر المسار عبر الطابق النبيل، وجناح الدوق فرديناندو من آل بوربون، والمصلى الدوقي للقديس ليبوريوس. والقاعة الكبرى، من توقيع بيتيتو، جوهرة من الطراز الكلاسيكي الجديد تزدان برخام متعدد الألوان وزخارف جصية؛ وفي الصالونين الصينيين يُعجب الزائر بخزف ميسن وسيفر، المرتبط بذوق لويزا إليزابيتا. وفي قاعة الموسيقى يوجد بيانو فورتي فييني من صنع يوهان شانز. ويحفظ جناح الدوق فرديناندو، الذي شُيّد عام 1789، جداريات أنطونيو بريشياني بمشاهد من الكتاب المقدس، ومرصدًا فلكيًا تزين قبته وردة الرياح وعلامات الأبراج. أما المصلى، الذي أمر بتشييده فرانشيسكو فارنيزي عام 1722، فيضم أرغنًا من صنع الأخوين سيراسي بعدد 2898 أنبوبًا. تستغرق الزيارة نحو 80 دقيقة.

الحديقة التاريخية: 11 هكتارًا مجانًا طوال العام

ربما تكون الحديقة أجمل مفاجأة، لا سيما أنها مفتوحة طوال العام والدخول مجاني. تمتد على نحو 11 هكتارًا ونشأت كحديقة إيطالية في القرن الخامس عشر، ثم تحوّلت إلى الطراز الفرنسي. يحتل البارتر المُعاد بناؤه عام 2000 مساحة 24,000 م²، ويحدّه ممران أخضران من شجر الكاربينوس بيتولوس بطول 120 مترًا، مع نوافذ مقوّسة وهمية. في الوسط أربع أحواض هندسية من البقس، ونافورة دائرية، و50 إناءً فخاريًا من التيراكوتا مع الحمضيات مزينة بشعارات عائلة فارنيزي. خلف البارتر، تقع بحيرة الحب والحديقة الإنجليزية التي أرادتها ماريا لويجيا، مع أشجار معمرة. ابحث عن زيلكوفا عام 1840، وهي مطعّمة على شجرة دردار بقطر 210 سم: إنها العيّنة الأكثر أيقونية.

لماذا يجب زيارته

ثلاثة أسباب عملية. أولاً: القصر حيّ ونابض، وليس متحفاً جامداً. يحتضن معارض مؤقتة، ومهرجان ريجيا أوبرا، وحفلات على أورغن سيراسي، لذا يوجد دائماً ما هو أكثر من الزيارة الكلاسيكية. ثانياً: الحديقة مجانية ومتاحة للزيارة طوال العام، ما يجعلها مثالية أيضاً لتوقف قصير أو نزهة مع الأطفال، دون الحاجة إلى حجز مرشد. ثالثاً: في مساحات المطابخ السابقة يقع مقر ألما، المدرسة الدولية للطبخ الإيطالي، وهو تفصيل يكشف الكثير عن الروح المعاصرة للمكان. أضف إلى ذلك أنها صديقة للحيوانات الأليفة من الأحجام الصغيرة: وهذا ليس أمراً بديهياً لقصر تاريخي بهذا المستوى.

متى تزور

لا يوجد موسم خاطئ، لكن أكثر اللحظات سحرًا هي الصباح الباكر، عندما تكون الحديقة المنسّقة شبه فارغة والضوء المائل يبرز هندسة الأحواض. في الربيع تنفجر الحديقة بالألوان وتستضيف معرض النباتات والزهور «في علامة الزنبق»، وهو سبب وجيه للعودة. أما الخريف فيمنح ألوانًا دافئة وهدوءًا، بينما في فترة عيد الميلاد تتمتع الجولات المصحوبة بمرشد بطابع أكثر حميمية. إذا أمكن، اختر يوم عمل: تتجنب ازدحام عطلة نهاية الأسبوع وتستمتع بالقاعات على مهل. فقط تذكر أن القصر مغلق يوم الاثنين في عدة أشهر من السنة، بينما تبقى الحديقة متاحة.

المناطق المحيطة

كولورنو تقع في منطقة حافلة بالخيارات. وفي الجوار تجد قلاع سيسا، وروكابيانكا، وسان سيكوندو، محطات مثالية لمحبي المساكن التاريخية في دوقية بارما وبياتشنزا وبونتريمولي. إذا كنت تحب الطبيعة، فإن محمية بارما مورتا الطبيعية منطقة رطبة يمكن استكشافها سيرًا على الأقدام أو بالدراجة، مثالية لاستراحة على مهل. يمكن لعشاق الدراجات الوصول إلى القصر بالدواسة على طول مسار فود فالي بايك، الذي يربط بارما والمنطقة. ولختام رائع، جولة تذوق بين المنتجات المحلية المميزة في وادي الطعام: هنا الطعام جزء من التجربة، وليس مجرد طبق جانبي.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

في الحديقة توجد شجرة زيلكوفا من عام 1840، مطعّمة على شجرة الدردار، ويبلغ قطرها 210 سم. أرادت ماريا لويجيا بحيرة الحب ونباتات نادرة؛ واليوم يمكن رؤية نقّارات الخشب والقيق والشحارير بين الأشجار. كان القصر أيضًا مستشفى للأمراض النفسية من 1871 إلى السبعينيات، ثم رُمّم؛ ومنذ 2024 أصبح عضوًا في رابطة القصور الملكية الأوروبية. ويستخدم مصلى القديس ليبوريوس رخامًا رماديًا من هضبة بالاتين في روما.