قلعة باردي، حصن على اليشب بين الأساطير والمتاحف

المتربعة على نتوء من اليشب الأحمر عند التقاء نهري تشينو ونوفيليا، تعد قلعة باردي واحدة من أفضل المجمعات المحصنة حفظاً في الأبينيني البارمي. من نشأتها في العصور الوسطى المبكرة حتى حكم آل لاندي، تقدم القلعة مساراً يمر عبر البرج الرئيسي وممرات الحراسة والقاعات الأميرية وستة أقسام متحفية. تستغرق الزيارة حوالي ساعة وربع، وسعر التذكرة الكاملة 10 يورو والمخفضة 6 يورو.
لا تفوّت:
ممرات الحراسة السالكة المطلة على وادي تشينو
مخزن الثلج من العصور الوسطى والبئر في الفناء الداخلي
متحف حضارة الوادي ومتحف الحيوانات والصيد غير القانوني
قاعة الأمراء وأسطورة سوليستي ومورويلو.


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario قلعة باردي، حصن على اليشب بين الأساطير والمتاحف
حصن لاندي على نتوء من اليشب في وادي تشينو: ممرات الحراسة والمتاحف وأسطورة مورويلو وسوليستي. أوقات الزيارة والأسعار ومعلومات لزيارة باردي.

معلومات مهمة


قلعة باردي، حصن على اليشب بين الأساطير والمتاحف

إذا أتيتم من بارما، يصعد الطريق بين التلال والغابات حتى تظهر باردي مثل قرية منحوتة من الحجر: البلدة ملتصقة بالصخرة، وفوق كل ذلك، يرتفع الشكل الهائل للقلعة. إنها ليست حصنًا مصقولًا كبطاقة بريدية. إنها مصنوعة من جدران سميكة وممرات ضيقة وحجر زاد الزمن قتامته. نتوء اليشب الأحمر الذي تقوم عليه يلتقط ضوء الغروب، ويوضح لماذا حُصّن هذا المكان في وقت مبكر جدًا. هنا تتنفس العصور الوسطى، لكن هناك أيضًا حياة بلدة اختارت أن تحكي قصتها. بين ممرات الحراسة والمتاحف، تُقابل الإقطاعيين والفلاحين وقصة حب مورويلو وسوليستي. تصبح الزيارة هنا رحلة جسدية: تصعد، وتنزل في ممرات، وتشرف على الوادي من نقطة مميزة. وتحمل معك إلى بيتك قطعة من الأبنين.

لمحات تاريخية

تعود أقدم الآثار إلى أوائل القرن التاسع الميلادي، عندما كانت القلعة ملاذًا من غارات المجريين. وفي عام 898، بيعت إلى أسقف بياتشنزا الذي جعلها معقلًا. ثم تلت ذلك قرون من هيمنة كونتات باردي، حتى اشتراها أوبيرتينو لاندي عام 1257 وأعاد بناءها بعد تدميرها عام 1251. ومنذ ذلك الحين، أصبحت القلعة مركز دولة لاندي، مع حق سكّ العملة وبلاط أميري. وفي القرن السادس عشر، حوّلها فيديريكو لاندي إلى مقر إقامة نبيل يضم مكتبة وترسانة أسلحة ومعرضًا للوحات. ومع انتهاء سلالة لاندي عام 1682، بدأ الأفول: فانتقلت إلى عائلتي فارنيزي وبوربون. وفي القرن التاسع عشر، أصبحت سجنًا عسكريًا ومقرًا للبلدية؛ وبعد الحرب العالمية الثانية، إثر قصفٍ جوي، بدأت أعمال الترميم التي أعادتها إلى الجمهور.

  • 898 – البيع إلى الأسقف إيفيراردو
  • 1257 – أوبيرتينو لاندي يشتري القلعة
  • 1551 – حصول آل لاندي على اللقب وحق سك العملة
  • 1682 – انقراض آل لاندي
  • القرن التاسع عشر – سجن ومقر بلدية
  • ستينيات القرن العشرين – بدء الترميم

ممرات الحراسة وسلالم تدور نحو اليمين

يتم الدخول تحت الرِفيلينو، ونعبر غرفة الحراسة ونصل إلى الساحات. القلعة متاهة عمودية: ساحة الأسلحة، فناء البئر، الفناء الشرفي مع الدرج الذي يعود للقرن السابع عشر. الجدران المائلة تتبع نتوء اليشم وتدعم ممر الحراسة، وهو من أجمل الأماكن لإطلالة على وادي تشينو والقرية. تقريبًا كل شيء مصنوع من الحجر المكشوف. البرج الرئيسي مع الدعامات الحجرية يحتفظ بطابع قديم وصارم. ثم هناك المرافق الخدمية: بيت الثلج، الإسطبلات المحفورة في الصخر، المخازن، السجون، وقاعة التعذيب. السلالم المتعرجة كلها تلتف نحو اليمين: خيار دفاعي أصبح اليوم تفصيلًا طريفًا يُروى. ويمتد المسار بين 31 نقطة اهتمام دون أن يكون مملاً أبدًا.

ستة متاحف داخل القلعة

هنا لا تزور متحفًا واحدًا فقط، بل شبكة من المعارض: متحف حضارة الوادي الذي يعيد بناء الحرف والمنازل في أواخر القرن التاسع عشر، والمتحف الأثري لوادي تشينو، ومتحف الحيوانات والصيد غير المشروع، ومعرض ‘بطاقات بريدية من فالتشينو’، ومجموعة فيراريني-نيكولي حول الفنون والحرف، ومعرض الأسلحة والأزياء. وتضاف إلى هذه قاعات مخصصة للقبطان بييترو تشيلا، أول ميدالية ذهبية في فيلق جبال الألب، ومركز تنسيق الأقنعة الإيطالية في بارما. يحكي كل فضاء جزءًا من حياة الوادي: من الغرف الريفية إلى أسلحة الجنود، من الأقنعة إلى الشهادات الجبلية. إنها مجموعة غير متجانسة، لكن هذا بالضبط ما يجعلها مناسبة للجميع: كل شخص يجد رفّه، وقصته، وزاويته.

أسطورة مورويلو وسوليستي

سحر القلعة يتشابك مع قصة مأساوية. يُروى أن الفارس مورويلو، عند عودته من الحرب، أراد أن يسخر من العدو بارتداء شعاراته. رأته حبيبته سوليستي من القلعة، فظنت أن الأعداء قادمون: اعتقدت أن مورويلو قد مات، فألقت بنفسها من البرج. عندما وصل وفهم ما حدث، أزهق روحه. ومنذ ذلك الحين، يقولون، إن روحه تجول بين الممرات. الأسطورة مؤثرة لدرجة أنه في الطابق الأرضي من البرج الرئيسي يوجد معرض مخصص لها. في التسعينيات، أثارت بعض الصور المزعومة لأشباح وصور حرارية جدلاً؛ لم يقنع أي دليل الجميع، لكن الجو بقي كما هو. في المساء، عندما تغادر المجموعات، يسهل الشعور بقشعريرة.

لماذا تُزار؟

تستحق قلعة باردي الرحلة لثلاثة أسباب على الأقل. أولها المناظر الطبيعية: فمن الصعب العثور على حصنٍ مرتبطٍ بهذا القدر بالصخرة والوادي، حيث يلتقي النهران سينو ونوفيليا تحت الأسوار. ثانيها تنوع ما يمكن رؤيته: عمارة العصور الوسطى، متاحف إثنوغرافية، علم الآثار، مجموعات، وأساطير تتعايش في نفس المجمع. ثالثها العناية بالإدارة: القلعة حية، مع برنامجٍ من الفعاليات يجعلها مختلفة في كل موسم. وهناك أيضًا التفصيل العملي: فهي من الأماكن التي يمكن زيارتها حتى عندما لا يكون الطقس مثاليًا، لأن المسار يتعرج بين القاعات والأبراج والممرات المغطاة. في ساعة ونصف تحصل على نظرة شاملة.

متى تذهب

أجمل الأوقات؟ في وقت متأخر من بعد الظهر، حين تميل الشمس فتشعل حجر اليشب، وتُلقي القلعة بظلّها الطويل على الوادي. في الخريف، يكتسي الضوء بالذهب، وتضيف ضبابات نهر تشينو مزيدًا من الغموض، بما يليق بقصة الشبح. أما في الشتاء، فتقلّ فرص الزيارة، لكن فتحات عطلات نهاية الأسبوع تحمل طابعًا أكثر دفئًا وحميمية. وفي الصيف، تتمدد الأوقات، ويمكن الوصول بسهولة حتى في وقتٍ متأخر من الصباح. غالبًا ما تتبّع القلعة جدولًا يعتمد على عطلات نهاية الأسبوع خارج الموسم، وتفتح يوميًا في الأشهر الحارّة؛ لذا، لا تفترضوا أوقات الدخول، بل راجعوا الموقع الإلكتروني قبل الانطلاق. تبدو القلعة رائعة حتى عندما تكون السماء رمادية، لكن ألوان الغروب تبقى راسخة في الوجدان.

في الجوار

بعد الزيارة، خذوا وقتكم لاستكشاف قرية باردي وأزقتها: فالتجول تحت القلعة يمنحكم إطلالات لا يستطيع أي مرشد سياحي التقاطها. إذا كنتم تحبون المشي، فستتمكنون على طول المسارات التي تسير على خطى طريق الأباتي والطرق البديلة لطريق فرانكيجينا من استنشاق نفس الصمت الذي كان يرافق الحجاج. المنطقة جزء من شبكة قلاع الدوقية: لمن لا يكتفي أبدًا، تقدم أراضي بارما وبياتشنزا العديد من الحصون الأخرى لاكتشافها، بأجواء مختلفة ولكنها تروي نفس تاريخ الحدود. فكرة إضافية؟ قبل المغادرة، ابحثوا عن نقطة يظهر منها القلعة بأكملها مع القرية عند أقدامها: إنه بالفعل سبب للعودة.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

أسطورة شبح مورويلو تجعل الزيارة لا تُنسى. فبسبب حزنها، ظنت سوليستي أن رفيق دربها قُتل في المعركة، فألقت بنفسها من أعلى البرج. وعندما عاد مورويلو وقد نجا حاملاً أعلام العدو تعبيراً عن تحديه، لم يتحمل فاجعة فقدانها، فانتحر بعدها بفترة وجيزة. في عام 1995، أعادت بعض الصور الفوتوغرافية واللقطات الحرارية فتح الملف الغامض، ومنذ ذلك الحين أصبحت القلعة واحدة من أكثر الأماكن إثارةً للجدل في إيطاليا. وسواء كنت تصدق الأسطورة أم لا، فإن الصعود إلى الممرات عند غروب الشمس يمنحك إحساساً بين التاريخ والحكايات.