مقبرة ميلانو الأثرية: متحف مفتوح بين الفن والتاريخ

مقبرة ميلانو الأثرية ليست مجرد مكان للدفن، بل متحف مفتوح رائع يروي تاريخ المدينة من خلال الفن والعمارة. صممها كارلو ماتشياكيني بأسلوب انتقائي، وتقدم رحلة بين روائع النحت والعمارة من القرن التاسع عشر حتى اليوم. إليك ما لا يجب أن تفوته:
1. الفاميديو: بانثيون مشاهير الميلانيين، ويضم قبور أليساندرو مانزوني وسلفاتوري كوازيمودو وبرونو موناري.
2. الأضرحة الأثرية: أعمال فنية لعائلات بوككوني وكامباري وبرنوكي، من منحوتات رخامية وبرونزية.
3. معبد الحرق: أول محرقة جثث في إيطاليا، افتتحت عام 1876، وهي قطعة من تاريخ المدينة.
4. القسم الإسرائيلي: منطقة منفصلة تضم آثاراً ثمينة ونوافذ زجاجية فنية من عام 2015.


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario مقبرة ميلانو الأثرية: متحف مفتوح بين الفن والتاريخ
مقبرة ميلانو الأثرية، التي افتُتحت عام 1866، هي متحف مفتوح حقيقي يضم أعمالاً لنحاتين مثل وايلدت وفونتانا. تضم قبور مانزوني وكوازيمودو وغيرهم من المشاهير. الدخول مجاني، وجولات إرشادية متاحة.

معلومات مهمة


مقدمة

الدخول إلى مقبرة ميلانو الأثرية يشبه عبور عتبة متحف في الهواء الطلق. إنها ليست مجرد مقبرة: إنها انفجار من الفن والتاريخ والذاكرة يأخذك من حلقك. ممرات منتظمة، وأكشاك جنائزية تشبه كنائس صغيرة، وتماثيل تتحدث عن الحياة والموت. تمشي وتصادف روائع أدولفو وايلدت، لوتشيو فونتانا، ميداردو روسو. كل زاوية تحكي قصة، والجو كثيف لدرجة أنك تكاد تلمسه. لقد ضعت أنا في التفاصيل – ملاك من البرونز، عمود من الرخام – وطار الوقت.

لمحة تاريخية

تأسست المقبرة الأثرية في عام 1866 لتحل محل ست مقابر قديمة منتشرة في المدينة. صممها كارلو ماتشياكيني بأسلوب انتقائي – قوطي وروماني وبيزنطي – وهي تحفة معمارية. إليك اللحظات الرئيسية:

  • 1837: مسابقة أولى لمقبرة جديدة دون نتيجة.
  • 1860: مسابقة ثانية فاز بها ماتشياكيني في 1863.
  • 1864-1866: البناء؛ الافتتاح في 2 نوفمبر 1866.
  • 1872: افتتاح القسم الإسرائيلي.
  • 1876: افتتاح معبد الإحراق، الأول في إيطاليا.
  • 1895: تصبح المقبرة الأثرية مقبرة للدفن الأبدي.

منذ ذلك الحين، أصبحت معبدًا لمشاهير ميلانو.

الفن والعمارة: رحلة بين الأنماط والروائع

هنا الفن ليس متوقعًا أبدًا. كل ضريح هو جوهرة: قبر كامباري مع العشاء الأخير من البرونز، برج بيرنوكي الحلزوني بمشاهد مقدسة، هرم بروني. تتنوع الأساليب من ليبرتي إلى ديكو، ومن الكلاسيكية الجديدة إلى المعاصرة. على طول شارع الفنانين، ترافقك منحوتات جيانينو كاستيليوني وليوناردو بيستولفي. فاميديو، القوطي الجديد بالرخام والطوب، هو القلب: سقف نجمي أزرق وقبور أليساندرو مانزوني وكارلو كاتانيو. نزهة لمدة ساعة ونصف تجعلك تسافر بين القرنين التاسع عشر والعشرين.

شخصيات بارزة وقبور لا تفوت

المقبرة الأثرية هي مثوى من جعلوا ميلانو عظيمة. بالإضافة إلى مانزوني، تجد أرتورو توسكانيني، سلفاتوري كوازيمودو، برونو موناري، كارلا فراتشي. في سرداب فاميديو يرقد جورجيو غابر، ألدا ميريني، جوزيبي مياتسا. كل 2 نوفمبر تضيف البلدية أسماء جديدة إلى فاميديو. ولا تنس قسم الإسرائيليين، بنوافذه الزجاجية الملونة لقبائل الإثني عشر ونُصُب تذكارية لضحايا النازية. قبور العائلات الصناعية – فالك، بوككوني، كامباري – هي معالم تروي الطفرة الاقتصادية في ميلانو.

لماذا تزوره

ثلاثة أسباب عملية لعدم تفويته. أولاً: الدخول مجاني، ويمكنك التجول بهدوء لبضع ساعات دون ضغط. ثانياً: إنه مركز للفن في الهواء الطلق، أفضل من العديد من المتاحف، بأعمال لفنانين مثل ويلدت وفونتانا وبستولفي التي تثير مشاعرك. ثالثاً: إنه بعيد عن السياحة الجماعية، رغم أنه في وسط المدينة. يأتي السكان المحليون للتنزه أو للتذكر، لكن لا تجد طوابير. وإذا أردت التعمق، فإن الجولات المصحوبة بمرشدين التي تنظمها البلدية (مجانية، مع الحجز) رائعة: تشرح لك الرموز والحكايات التي لن تفهمها بمفردك أبدًا.

متى تزور

أفضل وقت؟ في الصباح الباكر، حالما يفتح في الثامنة. الضوء المنخفض يتسلل بين الأشجار وينحت التماثيل بشكل رائع. قلة من الناس، فقط بعض العدائين أو سيدة مع الزهور. في الخريف، الأوراق الصفراء على الممرات الحصوية تخلق جواً حزيناً مثالياً. تجنب الاثنين، فهو مغلق. إذا كنت محظوظاً، في الأحد الأخير من الشهر (من مايو إلى أكتوبر) هناك فعالية مونومنتالي: متحف في الهواء الطلق مع مسرح وموسيقى مجانية. لمسة رائعة لا تجدها مكتوبة في أي مكان.

في الجوار

بعد الزيارة، أقترح عليك محطتين سيرًا على الأقدام. ساحة غاي أولينتي (10 دقائق) هي العكس تمامًا: ناطحات سحاب حديثة، نوافير، مقاهي عصرية. للحصول على تباين مذهل. بدلاً من ذلك، للبقاء في السياق الفني، حديقة سيمبيوني وقلعة سفورزيسكو على بعد 15 دقيقة. هناك يمكنك زيارة متاحف القلعة أو ببساطة الاستلقاء على العشب. أو إذا كنت جائعًا، اذهب إلى منطقة إيزولا (قريبة جدًا) لتناول مشروب بين الجداريات. المقبرة الأثرية مرتبطة جيدًا: مترو M5 محطة مونومنتالي، ترام 4، 12، 14.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

في الثاني من نوفمبر من كل عام، يضيف المجلس البلدي أسماء جديدة على جدران الفاميديو، تكريماً لشخصيات ساهمت في تاريخ ميلانو. ومن بينهم من ليس مدفوناً هناك، مثل أوغو فوسكولو ولويجي بيرانديلو. تقليد يجعل المقبرة مكاناً حياً، حيث تتجدد الذاكرة كل عام.