متحف جاتا الأثري الوطني: كنوز بوسيتيا القديمة

متحف جاتا الأثري الوطني جوهرة في المركز التاريخي لمدينة روفو دي بوليا. يقع في قصر جاتا الأنيق، الذي بُني بين عامي 1842 و1844، ويضم أكثر من 2000 قطعة أثرية، مع مجموعة رائعة من الأواني الأتيكية والأبولية ذات الأشكال الحمراء من القرن الرابع قبل الميلاد. من بين القطع التي لا تُفوَّت، يبرز إناء تالوس الشهير، تحفة الفخار الأتيكي.

النقاط الرئيسية:
• مجموعة فريدة: أوانٍ يونانية وأبولية في حالة حفظ استثنائية.
• عرض يعود للقرن التاسع عشر: أحد الأمثلة النادرة في إيطاليا لمجموعة خاصة بقيت سليمة.
• قصر تاريخي: مبنى صممه المهندس المعماري لويجي كاستيلوتشي.
• إناء تالوس: تحفة مطلقة معروضة في القاعة الأخيرة.


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario متحف جاتا الأثري الوطني: كنوز بوسيتيا القديمة
في قلب روفو دي بوليا، يضم متحف جاتا مجموعة رائعة من الأواني الأتيكية والأبولية، معروضة في قصر يعود للقرن التاسع عشر. من بين التحف، يبرز إناء تالوس. ساعات العمل والتذاكر لزيارة لا تُفوَّت.

معلومات مهمة


غوص في القرن التاسع عشر بين الأواني والأسطورة

الدخول إلى متحف جاتا الأثري الوطني هو كالقفز إلى الماضي. ليس فقط بسبب القطع الأثرية القديمة، بل بسبب الأجواء نفسها: القصر الذي يعود للقرن التاسع عشر، واجهات العرض الأصلية، والأرائك المغطاة بالقماش الأحمر تستقبلك وكأنك ضيف لدى جامع تحف من القرن التاسع عشر. هنا تعود حياة بيوسيتيا من خلال أكثر من ألفي إناء، كرّات وأمفورات. القطعة الأبرز؟ إناء تالوس، التحفة المطلقة للفخار الأتيكي ذي الشكل الأحمر. وكل شيء أصلي: المجموعة بقيت سليمة في ترتيبها الأصلي. ندرة في إيطاليا، تجعلك تشعر وكأنك جزء من عصر بعيد. استعد لاجتياز أربع قاعات مليئة بالعجائب، حيث كل قطعة تروي جزءًا من ماجنا غراسيا.

قصة الأخوين جاتا

تبدأ القصة في بداية القرن التاسع عشر، عندما بدأ الأخوان جيوفاني وجوليو جاتا، بدافع حبهما لأرضهما، في جمع كنوز المقابر القديمة في روفو. كان جيوفاني، القاضي في نابولي، يشتري الأواني المتداولة بالفعل، بينما أشرف جوليو على الحفريات. ولحفظ المجموعة، قاموا ببناء قصر جاتا بين عامي 1842-1844 بتصميم من لويجي كاستيلوتشي. بعد وفاتهما، قام حفيدهما جيوفاني الأصغر بترتيب المتحف ونشر الكتالوج عام 1869. أُعلنت المجموعة نصبًا تذكاريًا وطنيًا في عام 1881، وانتقلت إلى الدولة في عام 1991. بعد الترميم، أُعيد افتتاحه للجمهور في أكتوبر 2023، محافظًا على أجوائه الأصلية. يمكنك اليوم أيضًا القيام بجولة افتراضية 360 درجة لاستكشاف القاعات.

القاعات الأربع: رحلة في الخزف القديم

يمتد المتحف في أربع قاعات في الطابق الأرضي، لكل منها طابعها الخاص. تبدأ القاعة الأولى بـ الخزفيات الهندسية من حضارة البيوسيتي (القرن السابع والسادس قبل الميلاد). في القاعة الثانية، ينتظرك حوالي 700 إناء من الفخار ذي الأشكال الحمراء، من بينها كراتير ضخم بأقنعة من القرن الرابع قبل الميلاد يُنسب إلى رسام بالتيمور. تضم القاعة الثالثة أكثر من 400 قطعة وتمثال نصفي لجيوفاني جونيور. لكن القاعة الرابعة هي الأبرز: فيها يتربع إناء تالوس، الذي يصور العملاق الكريتي. كل شيء معروض حسب الذوق العثماني: أجمل القطع في المقدمة، دون أي ترتيب زمني. ترتيب يستحق الزيارة وحده، مع أثاث أصلي ينقلك إلى صالون أرستقراطي.

تحفة فنية تستحق الإعجاب: إناء تالوس

إذا كانت هناك قطعة لا يمكنك تفويتها، فهي إناء تالوس. وهو كأس ذو أشكال حمراء من القرن الخامس قبل الميلاد، يُعتبر أحد أروع روائع الخزف الأتيكي. يصور وفاة العملاق تالوس، حامي جزيرة كريت، الذي قتلته ميديا بالخداع. التفاصيل لا تصدق: التعابير، ثنيات الملابس، قوة المشهد. وليس هذا هو الجوهرة الوحيدة: تضم المجموعة أيضًا كأس رسام بالتيمور وأوانٍ أخرى بمشاهد أسطورية وحياة يومية. لكن تالوس هو الملك بلا منازع. استعد لتبقى فاغر الفم أمام هذه الروعة، التي وحدها تبرر الرحلة إلى روفو دي بوليا.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

في وصيته، ألزم جيوفاني جاتا الأب المجموعة بالبقاء دائمًا في روفو، مما أنقذها من التشتت. وحتى اليوم، عند دخول المتحف، تشعر بنفس أجواء القرن التاسع عشر: نفس الأثاث، نفس الترتيب الذي أراده المؤسس. مكان يبدو أن الزمن قد توقف فيه.