مسرح كاتانيا اليوناني الروماني: التاريخ، التذاكر وكيفية زيارته

يقع مسرح كاتانيا اليوناني الروماني في قلب كاتانيا، بين شارع فيتوريو إمانويلي وساحة سان فرانسيسكو، وهو موقع أثري لا يُفوّت يحكي قصة أكثر من ألفي عام من التاريخ. بمدرجه الضخم من الحجر البركاني وأوركسترا لا تزال تغمرها مياه نهر أمينانو، يقدم مشهدًا فريدًا. إليك ما لا يجب تفويته:
– مدرج يتسع لـ 7000 متفرج مع إطلالة على أسقف الباروك
– الأوديون المجاور، مسرح صغير للحفلات الصيفية
– متحف الآثار الذي يضم قطعًا أثرية ومنزلًا من القرن الثامن عشر
– جولات إرشادية عند الطلب وتذكرة بـ 6 يورو (مخفضة 3 يورو)


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario مسرح كاتانيا اليوناني الروماني: التاريخ، التذاكر وكيفية زيارته
يقدم مسرح كاتانيا اليوناني الروماني، الواقع في مركز المدينة التاريخي، رحلة بين العصرين اليوناني والروماني، مع مدرج من الحجر البركاني، وأوديون، ومتحف الآثار. تذاكر بـ 6 يورو، مفتوح يوميًا.

معلومات مهمة


مقدمة إيحائية

المسرح اليوناني الروماني في كاتانيا هو جوهرة مرصعة في فوضى الباروك في المركز التاريخي. عند الدخول، تشعر وكأنك تعود بالزمن إلى الوراء: المدرّج الحجري من الحمم البركانية يطل على منظر فريد من الأسطح والقباب التي تعود للقرن الثامن عشر. إنه ليس متحفًا معقمًا، بل مكان حي، حيث تطل منازل الحي مباشرة على المدرجات القديمة. الماء الذي يظهر في الأوركسترا من نهر أمنانو الأسطوري يضفي لمسة سحرية تقريبًا. ثم هناك الأوديون، وهو مسرح صغير مجاور لا يزال يُستخدم في العروض الصيفية. مكان يجعلك تشعر بالتاريخ دون الحاجة إلى كلمات كثيرة.

لمحة تاريخية

تعود جذور المسرح إلى القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد، عندما بنى الإغريق هنا مبنى من الحجر الرملي. ربما كان مسرحًا لخطاب ألسيبيادس عام 415 ق.م. لإقناع الكاتانيين بالتحالف مع أثينا. في القرن الأول الميلادي، في عهد أغسطس، رممه الرومان، وفي القرن الثاني أضافوا إليه الرخام والتوسعات. تراجع بعد القرن السادس، وفي عام 1098 جرده الكونت روجر من رخامه لصالح الكاتدرائية. دمر زلزال 1693 المنازل المبنية على المدرج، ولم تبدأ الحفريات المنهجية إلا في أواخر القرن التاسع عشر، وما زالت مستمرة. اليوم يمكن زيارة الموقع بالكامل تقريبًا، ويضم المتحف الصغير قطعًا أثرية.

  • القرن الخامس والرابع ق.م.: مسرح يوناني من الحجر الرملي
  • القرنان الأول والثاني ميلادي: ترميم وتوسعة رومانية
  • 1098: تجريد الرخام لصالح الكاتدرائية
  • 1693: زلزال يدمر المباني العلوية
  • القرن التاسع عشر حتى الحادي والعشرين: حفريات وافتتاح للجمهور

الهندسة المعمارية والمواد

المسرح هو تحفة من الهندسة القديمة. المدرج (الكافيا) بعرض حوالي 80-98 مترًا، مقسم إلى ثلاثة قطاعات بواسطة ممرات وإلى تسعة أسافين بواسطة سلالم. الدرجات مصنوعة من الحجر الجيري، بينما كانت الصفوف الأمامية مغطاة بالرخام لكبار الشخصيات. الهيكل الحامل يستغل التل البركاني، مع ممرات مقببة (أمبولاكر) للتنقل. الأوركسترا بقطر 22 مترًا، تحتفظ ببقايا الأرضية المصنوعة من الأوبس سيكتيل. المشهد الخلفي كان غنيًا جدًا: أعمدة كورنثية، تماثيل (مثل ليدا مع البجعة) ونقوش رخامية. اليوم لم يتبق سوى القواعد، لكن العظمة يمكن تخيلها. إلى جانبه، الأوديون الأصغر (37 مترًا) يتميز بمدرج محفوظ جيدًا مع 17 حجرة مقببة. التباين بين الحجر البركاني الداكن والرخام الأبيض كان يجب أن يكون مذهلاً.

حفريات وإعادة اكتشاف

ظل المسرح مدفوناً تحت المنازل والشوارع لقرون. وكان أمير بسكاري في القرن الثامن عشر هو من بدأ الحفريات، مستعيداً التماثيل والنقوش. لكن التحرير الحقيقي جاء في أواخر القرن التاسع عشر على يد باولو أورسي، الذي قام بنزع ملكية المباني الحديثة. استمرت الحفريات في الخمسينيات والثمانينيات، ومنذ عام 1998 قادت ماريا غراتسيا برانشيفورتي أعمال الكشف عن المدخل الشرقي وغرفة مقدسة. اليوم الموقع قابل للزيارة بالكامل تقريباً، مع بقاء بعض المنازل من القرن الثامن عشر كشاهد (بيت الزلزال، بيت ليبرتي). يعرض المتحف الصغير في قصر من القرن الثامن عشر قطعاً أثرية من الحفريات: شظايا تماثيل وفخاريات وعملات. زيارة تجمع بين علم الآثار والطبقات الحضرية، حيث يظهر الماضي بين الأزقة.

لماذا تزوره

ثلاثة أسباب وجيهة لعدم تفويته. أولاً: إنه مسرح فريد من نوعه، لأنه ليس منطقة أثرية معزولة، بل يعيش داخل المدينة: من الدرجات ترى الغسيل المنشور وتسمع ضجيج السوق. ثانياً: التذكرة تكلف 6 يورو فقط (مخفضة 3 يورو) وتشمل الأوديون والمتحف. أول أحد من الشهر مجاني. ثالثاً: إنه أقل ازدحاماً مقارنة بالمواقع الأخرى، لذا يمكنك الاستمتاع بالهدوء والتقاط الصور دون زحام. بالإضافة إلى ذلك، تتناسب الزيارة تماماً مع جولة في وسط كاتانيا الباروكي، على بعد خطوات من ساحة الكاتدرائية. تجربة أصيلة، بعيدة عن الدوائر السياحية الجماهيرية.

متى تذهب

أفضل وقت؟ الصباح الباكر، بمجرد افتتاحه في الساعة 9، أو في وقت متأخر من بعد الظهر حوالي الساعة 17. في الصيف، قد تكون الحرارة شديدة، لكن الحجر البركاني يحتفظ بالبرودة في ساعات منتصف النهار؟ من الأفضل تجنب ذلك. في الشتاء، مع عدد أقل من السياح، الأجواء تكون أكثر جاذبية، خاصة إذا هطل المطر: الماء في الأوركسترا يخلق انعكاسات فريدة. إذا كنت ترغب في رؤية الأوديون مستخدمًا للعروض، اذهب في الصيف عندما ينظمون حفلات موسيقية في الهواء الطلق. لكن لزيارة هادئة، اختر يومًا من أيام الأسبوع بين أكتوبر وأبريل.

في الجوار

بعد الزيارة، ينتظرك وسط مدينة كاتانيا. على بعد 5 دقائق سيراً على الأقدام ستجد ساحة الكاتدرائية مع كاتدرائية سانت أغاتا (التي تحتفظ برخام المسرح) ونافورة الفيل. لا تفوّت جولة في شارع كروتشيفيري، الشارع الباروكي بامتياز، المليء بالكنائس والقصور. إن كنت جائعاً، فإن سوق السمك القريب هو انفجار من الألوان والنكهات: أسماك طازجة، وأطعمة الشارع الصقلية مثل الأرانشيني والكانولي. ولمحبي الطبيعة، يظهر جبل إتنا في الأفق: رحلة ليوم واحد ممكنة.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

تقول الأسطورة أن المياه التي لا تزال تظهر في الأوركسترا اليوم تأتي من نهر أمينانو الذي يتدفق تحت الأرض. أثناء الحفريات، ظهر نقش “KAT” على كتل من الحجر الرملي، شاهدًا على مدينة كاتاني القديمة. في عام 1098، جرد الكونت روجيرو المسرح من رخامه لصالح كاتدرائية سانت أغاتا، وهي سرقة تركت آثارًا لا تمحى في الهيكل.