المسرح الكبير في بريشيا: ثلاثة قرون من الأوبرا والروعة

المسرح الكبير هو القلب الثقافي لمدينة بريشيا: نصب وطني منذ عام 1912، ويقع في كورسو زانارديلي حيث افتُتح أول مسرح عام في المدينة عام 1664. وهو اليوم بيت الأوبرا والباليه، مع 970 مقعدًا مرتبة على شكل حدوة الفرس، وثلاثة صفوف من المقصورات وشرفتين، وموسم يمتد من الأوبرا إلى الجاز. جولات مرشدة طوال العام، وفي الصيف الجولة الكبرى التي تكشف خشبة المسرح والكواليس.
• القاعة الكبرى افتُتحت عام 1810 وفق تصميم لويجي كانونيكا
• الريدوتو الروكوكو مع جداريات فرانشيسكو زونيو ومقهى بيرلوكي
• قاعة التماثيل مع تماثيل نصفية لجوزيبي فيردي وبينيديتي ميكيلانجيلي
• هنا سجّلت ماداما بترفلاي انتصارًا في 28 مايو 1904


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario المسرح الكبير في بريشيا: ثلاثة قرون من الأوبرا والروعة
المسرح الكبير في بريشيا، نصب وطني منذ عام 1912 في كورسو زانارديلي: القاعة الكبرى بسعة 970 مقعدًا، والريدوتو الروكوكو، وقاعة التماثيل، ومقهى بيرلوكي، وجولات مرشدة مع الجولة الكبرى الصيفية.

معلومات مهمة


مقدمة: المسرح الكبير في بريشيا

إذا كان هناك مكان يجسّد روح بريشيا، فهو المسرح الكبير. إنه ليس مجرد مسرح، بل نصب وطني منذ عام 1912، وصندوق فن وتاريخ في قلب كورسو زانارديلي. عبور واجهته الأثرية يعني القيام برحلة عبر الزمن: من أول مسرح عام عام 1664 إلى القاعة الكبرى بسعة 970 مقعدًا، مرورًا بقاعة ريدوتو على طراز الروكوكو وقاعة التماثيل. الأجواء هي أجواء معبد للغناء الأوبرالي، حيث تروي كل تفصيلة ثلاثة قرون من الثقافة. سواء كنت من عشاق الأوبرا أو مجرد فضولي، ستبقى مبهورًا بجمال هذا المكان وأناقته. دخلته لأول مرة خلال جولة إرشادية صيفية، وسحرني فورًا: ثمة شيء ساحر في الهواء، وكأن نغمات بوتشيني وفيردي لا تزال ترفرف بين المقصورات. وليس من قبيل المصادفة أن فنانين بحجم ماريا كالاس وأرتورو توسكانيني مروا من هنا. استعد لاكتشاف قطعة من التاريخ الإيطالي ما زالت حيّة.

لمحات تاريخية

تعود جذور المسرح الكبير إلى عام 1643، حين منحت جمهورية البندقية أكاديمية «إرّانتي» الأرض التي شُيّد فيها عام 1664 أول مسرح عام في بريشيا. وفي الأعوام 1735-1739 أعاد المهندس المعماري مانفريدي بناءه، وفي 1760-1769 أُضيفت قاعة «ريدوتو» على الطراز الروكوكو من تصميم أنطونيو ماركيتي. افتُتحت قاعة «سالا غراندي» الحالية عام 1810 وفق تصميم لويجي كانونيكا، بزخارف جوزيبي تيوزا. وفي عام 1862 أعاد جيرولامو مانياني تصميم الفضاءات الداخلية على الطراز الباروكي الجديد. أصبح المسرح نصبًا وطنيًا عام 1912. وفي القرن العشرين استضاف أساطير مثل ماريا كالاس وأرتورو توسكانيني. منذ عام 2010 تديره مؤسسة المسرح الكبير. وهو اليوم مرجع ثقافي للمدينة.

  • 1643: تمنح جمهورية البندقية الأرض لأكاديمية إرّانتي.
  • 1664: يفتتح أول مسرح عام.
  • 1735-39: إعادة البناء وفق تصميم مانفريدي.
  • 1760-69: إضافة قاعة ريدوتو الروكوكو.
  • 1810: افتتاح قاعة سالا غراندي الجديدة.
  • 1862: زخرفة باروكية جديدة من مانياني.
  • 1912: الاعتراف به نصبًا وطنيًا.
  • 2010: تأسيس مؤسسة المسرح الكبير.

القاعة الكبرى والريدوتو: روائع لا ينبغي تفويتها

القاعة الكبرى هي قلب المسرح النابض: 970 مقعدًا، وتصميم على شكل حدوة فرس، وخمسة صفوف من الشرفات تمنحها أناقة فريدة. افتُتحت القاعة عام 1810، وفي عام 1862 زُينت على الطراز النيوباروكي على يد جيرولامو مانياني. وعند السير بين المقاعد، تشعر بالتاريخ: هنا غنت ماريا كالاس وقاد أرتورو توسكانيني الأوركسترا. أما الريدوتو، الذي أُضيف بين عامي 1760 و1769، فهو جوهرة روكوكو. جدرانه مزينة بجداريات فرانشيسكو زونيو تصور شخصيات ترتدي أزياء تنكرية تعزف أو تتحادث، بينما يظهر سقفه، الذي رسمه الفنان نفسه، أبولو محاطًا بمينيرفا وتمثيلات للفلك والتاريخ والموسيقى والتجارة. وتكمل التزيينات المنظورية لفرانشيسكو باتاليولي المشهد. لا تفوّت قاعة التماثيل، مع تماثيل نصفية لفيردي وبينيديتي ميكيلانجلي. كل زاوية تنضح بالفن والتاريخ. وإذا رفعت بصرك، فإن السقف المقوس المزين بجداريات كامبيني يخطف أنفاسك. إن الزيارة هنا تجربة حسية.

مقهى بيرلوكي والجولات المرشدة: تجارب تستحق أن تُعاش

بعد كل هذا الجمال، امنح نفسك استراحة في مقهى تياترو غراندي – بيرلوكي، الواقع في قاعة الوصاية (Reggenza) التي نفّذ جدارياتها فرانشيسكو تيلارولي عام 1787. يفتح أبوابه يومي السبت والأحد، وهو مثالي لتناول مشروب الأبيريتيفو في أجواء من زمن مضى، مع أمسيات جاز من حين لآخر. لكن أفضل طريقة لاكتشاف أسرار المسرح هي المشاركة في زيارة مرشدة. في الصيف، تأخذك جولة غراند تور خلف الكواليس: ستستكشف خشبة المسرح، والكواليس الخلفية، وقاعة الديبوتاتسيوني، وحتى المقصورات، مع شروح من الفنيين حول الآلة المسرحية. تجربة تجعلك تقدّر أكثر ما يحدث على خشبة المسرح. على مدار العام، توجد زيارات للبالغين والأطفال ومن تجاوزوا 65 عامًا. لقد خضت جولة غراند تور وتركتني بلا كلام: رؤية المسرح من منظور غير معتاد أمر مثير. وبعد ذلك، الجلوس في المقهى مع كأس من بيرلوكي بينما تمضي الحياة خارجًا في المدينة هو ترف صغير.

لماذا يجب زيارته

هناك على الأقل ثلاثة أسباب وجيهة لزيارة تياترو غراندي. أولاً: إنه معلم وطني يمتد تاريخه لأكثر من 300 عام، فريد من نوعه. ثانياً: برامجه على أعلى مستوى، إذ تشمل الأوبرا والباليه والحفلات الموسيقية والمهرجان الدولي للبيانو الشهير. ثالثاً: تخطف العمارة أنفاسك، من قاعة ريدوتو على الطراز الروكوكو إلى القاعة الكبرى. علاوة على ذلك، تحوّل احتفالية الأوبرا في يونيو المدينة إلى مسرح منتشر في أرجائها. وإن كنت من عشاق الموسيقى، فلا تفوّت حفلاً في هذه القاعة ذات الصوتيات المثالية. باختصار، سواء كنت سائحاً أو من سكان بريشيا، فإن تياترو غراندي يستحق الزيارة. كما تنظم المؤسسة مشاريع اجتماعية وخاصة بالأطفال، وهي علامة على مسرح حي ومفتوح للجميع. المسرح مهيأ لذوي الإعاقة ويقبل الدفع الإلكتروني. كما أن شباك التذاكر مفتوح من الثلاثاء إلى السبت. تضم القاعة الكبرى 970 مقعداً، لذا حتى العروض الأكثر ازدحاماً لها سحرها الخاص.

متى تذهب

ما هو أفضل وقت لزيارة المسرح الكبير؟ يعتمد ذلك على ما تبحث عنه. إذا كنت ترغب في عيش الأجواء الساحرة لكواليس المسرح، فالصيف هو الوقت المثالي بفضل الجولة الكبرى التي تكشف أسرار الخشبة. أما إذا كنت تحلم بأمسية أوبرالية، فالشتاء هو الموسم الأمثل، مع برنامج حافل بالعروض. ولكن حتى في الربيع، حين تستيقظ المدينة، فإن احتساء مشروب الأبيريتيف في مقهى بيرلوكي تجربة لا تُفوّت. شخصيًا، أحب بعد ظهر أيام الأحد في الشتاء، عندما يتسلل الضوء من النوافذ ويكون المسرح هادئًا. وإذا صادف وجودك في يونيو، لا تفوّت مهرجان الأوبرا: تتردد الألحان في الشوارع من الفجر حتى منتصف الليل. في كل الأحوال، تحقق من التقويم على الموقع الرسمي. يكمن جمال المسرح الكبير في أن كل فصل يقدم شيئًا مختلفًا. فعلى سبيل المثال، في الخريف غالبًا ما تُقام حفلات سيمفونية. وفي الشتاء يكون الموسم الغنائي جوهرة البرنامج. لذا اختر بحسب اهتماماتك. لكن أي وقت مناسب للإعجاب بجمال قاعة الريدوتو.

في الجوار

يقع تياترو غراندي في قلب البلدة القديمة، لذا يمكنك بسهولة أن تجمع بين زيارته وغيرها من عجائب بريشيا. على بعد خطوات تجد ساحة ديلا لوجيا، بمعمارها الفينيسي المذهل، والكاتدرائية الجديدة والكاتدرائية القديمة. ولمحبي الفن، يقدمان متحف سانتا جوليا وقلعة بريشيا مناظر وكنوزاً. وإذا بقي لديك وقت، فالتنزه على كورسو زانارديلي بين المتاجر والمقاهي أمر لا بد منه. وبعد المسرح، لمَ لا تدلل نفسك بعشاء في أحد المطاعم التقليدية التي تقدم الكاسونسيلي والبولنتا؟ بريشيا مدينة تفاجئ زوارها. كما أن المترو الذي يتوقف في فيتوريا والحافلات يجعلان الوصول إلى المسرح سهلاً. وإذا وصلت بالسيارة، يوجد موقف سيارات تحت الأرض في ساحة فيتوريا. وإذا رغبت في تجربة ثقافية أخرى، فإن متحف ميله ميليا جوهرة لعشاق السيارات. باختصار، تياترو غراندي هو نقطة الانطلاق المثالية لاستكشاف بريشيا. لا تنسَ تذوق قطعة من بوسولا، الحلوى التقليدية.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

هنا تحوّلت الليلة الأولى المشؤومة لـماداما بترفلاي في لا سكالا إلى انتصار في 28 مايو 1904، بقيادة كليوفونتي كامبانيني على منصة القيادة. وفي عام 1950 غنّت ماريا كالاس في عايدة، فيما عاد في عام 2012 للعمل أورولوجو لومينو، الساعة الرقمية التي بناها ستيفانو بيتزا عام 1815. امنحوا أنفسكم استراحة في مقهى بيرلوكي داخل الريدوتو: السقف المزخرف بالجداريات مع أبولو وتجسيدات الفنون يستحق الزيارة وحده.