مسرح بوليتياما روسيتي: مسرح تاريخي بمسرح عرض يبلغ 20 مترًا وبرمجة متنوعة

مسرح بوليتياما روسيتي هو أهم مسرح في ترييستي، نشط منذ عام 1878 بواجهة كلاسيكية جديدة وداخلية أنيقة. تتراوح برمجته من المسرحيات إلى المسرحيات الموسيقية، ومن الرقص إلى الأوبرا، مع عروض للعائلات وأحداث خاصة. يقع في قلب المدينة، ويقدم تجربة ثقافية أصيلة وجوًا غير رسمي ومرحبًا.

  • مسرح عرض يبلغ طوله حوالي 20 مترًا، من أكبر المسارح في إيطاليا، مع آليات تعود للقرن التاسع عشر لا تزال تعمل
  • برمجة متنوعة: مسرحيات، مسرحيات موسيقية، رقص، أوبرا، عروض للعائلات وأحداث خاصة
  • واجهة كلاسيكية جديدة مهيبة وصوتيات ممتازة مصممة لعدم استخدام الميكروفونات
  • جولات إرشادية متاحة لاكتشاف الأسرار خلف الكواليس والتاريخ منذ عام 1878

Copertina itinerario مسرح بوليتياما روسيتي: مسرح تاريخي بمسرح عرض يبلغ 20 مترًا وبرمجة متنوعة
مسرح بوليتياما روسيتي في ترييستي: مسرح تاريخي نشط منذ عام 1878 بواجهة كلاسيكية جديدة، ومسرح من أكبر المسارح في إيطاليا، وبرمجة تتراوح من المسرحيات إلى المسرحيات الموسيقية، وجولات إرشادية خلف الكواليس.

معلومات مهمة


مقدمة

عند وصولك إلى ترييستي، لا يمكن أن يمر مسرح بوليتياما روسيتي دون أن يلاحظه أحد. واجهته الكلاسيكية الجديدة، مع أعمدةها المهيبة والجزء المثلثي في أعلاها، تجعلك تدرك على الفور أنك أمام شيء مهم. إنه ليس مجرد مسرح، بل هو معلم بارز للمدينة، مكان تختلط فيه الثقافة بالحياة اليومية. أحب أن أفكر فيه كالقلب النابض لترييستي، خاصة في المساء عندما تضاء الأضواء وتصبح الأجواء ساحرة. مررت به مرات عديدة، وفي كل مرة أتوقف لأتأمله: له سحر قديم بعض الشيء ولكنه دائم الحيوية، كما لو أن القصص التي رويت على خشبة المسرح لا تزال تتردد بين جدرانه.

نبذة تاريخية

يتمتع مسرح بوليتيما روسيتي بتاريخ يبدأ عام 1878، عندما افتُتح كمسرح في الهواء الطلق. أعطاه المهندس المعماري نيكولو برونو ذلك الشكل حدوة الحصان الذي لا يزال يميز القاعة حتى اليوم. في البداية كان يُسمى بوليتيما سيسكوتي، ثم في عام 1904 أخذ اسم روسيتي، تكريماً للشاعر الترستي باللهجة المحلية. خلال الحرب العالمية الأولى، استُخدم حتى كمستشفى عسكري. على مدار القرن العشرين، استضاف كل شيء: الأوبرا، والمسرحيات، والحفلات الموسيقية، وحتى عروض الفودفيل. في الثمانينيات، كاد يُغلق، لكن لحسن الحظ تم إنقاذه وتجديده. اليوم يُدار من قبل المسرح المستقر لفريولي فينيتسيا جوليا وهو أحد أكثر المسارح نشاطاً في شمال شرق إيطاليا.

  • 1878: الافتتاح باسم بوليتيما سيسكوتي
  • 1904: تكريس المسرح لدومينيكو روسيتي
  • 1918-1915: الاستخدام كمستشفى عسكري
  • 1980: خطر الإغلاق والإنقاذ اللاحق
  • 2018: ترميم الواجهة

وراء الكواليس

ما لا يعرفه الكثيرون هو أن مسرح روسيتي يخفي أسرارًا مثيرة للاهتمام. تعد خشبة مسرحه من أكبر الخشبات في إيطاليا، بعمق يصل إلى نحو 20 مترًا، مما يتيح تصميم ديكورات مسرحية مذهلة حقًا. خلال جولة إرشادية (أنصح بها بشدة) اكتشفت أن أسفل المسرح توجد آليات أصلية من القرن التاسع عشر لا تزال تعمل، كانت تُستخدم لتأثيرات خاصة. معلومة أخرى مثيرة: يتمتع المسرح بأكوستيكا خاصة، صُممت لتجنب الحاجة إلى ميكروفونات في بعض نقاط القاعة. وهناك أيضًا المسرح المصغر، وهو فضاء أكثر حميمية حيث تُعقد غالبًا لقاءات مع الفنانين أو عروض صغيرة. أثار إعجابي كيف أن وراء أناقة القاعة الرئيسية يوجد عالم حقيقي من التروس والحبال والممرات السرية.

البرمجة التي تثير الدهشة

ما يعجبني في مسرح روسيتي هو أنه لا يقتصر على الكلاسيكيات فقط. نعم، هناك الأعمال الكبرى والدراما، ولكن ستجد أيضًا كوميديات لامعة، وعروض موسيقية، ورقص معاصر، وحتى عروض للأطفال. يمتد موسم المسرح من أكتوبر إلى مايو، لكن المسرح لا ينام في الصيف: ينظمون ‘روسيتي إستاتي’ مع عروض في الهواء الطلق في الفناء. ذات مرة شاهدت كوميديا باللهجة التريستية، وعلى الرغم من أنني لم أفهم كل شيء، إلا أن طاقة القاعة كانت معدية. أنصح دائمًا بالتحقق من الموقع لأن هناك غالبًا عروضًا أولى أو أحداثًا خاصة، مثل البروفات المفتوحة أو اللقاءات مع المخرجين. وخدعة: المقاعد في الشرفة تكلف أقل ولكنها توفر رؤية ممتازة، خاصة لعروض الرقص.

لماذا تزوره

ثلاثة أسباب ملموسة لكي لا تفوته. أولاً: هو المسرح التاريخي الوحيد في ترييستي الذي لا يزال نشطًا مع برنامج متنوع جدًا. ثانياً: الجو مختلف عن المسارح الأكثر رسمية، هنا هناك جو أكثر عفوية وترحيباً. ثالثاً: الموقع مثالي، في قلب المدينة، لذا بعد العرض يمكنك المشي قليلاً حتى البحر أو التوقف في أحد الأماكن القريبة. ثم هناك سبب رابع، أكثر شخصية: مشاهدة عرض في مسرح روسيتي يجعلك تشعر بأنك جزء من ترييستي الحقيقية، وليست السياحية. إنها تجربة أصيلة، تبقى معك.

متى تزور

في المساء، بلا شك. رؤية مسرح روسيتي مضاءً، مع وصول الجمهور للعرض، تجربة فريدة بحد ذاتها. في الشتاء، عندما يحل الظلام مبكراً وتنعكس أضواء المسرح على الشوارع المبتلة، هناك أجواء خاصة. لكن حتى في الصيف له سحره: العروض في الهواء الطلق في الفناء غير رسمية وممتعة، مع ذلك النسيم البارد القادم من البحر. شخصياً أفضل الموسم الشتوي، عندما يكون المسرح في ذروة نشاطه وتشعر في القاعة بذلك الجو المشحون بالترقب الذي يسبق رفع الستار. ربما تجنب الأيام ذات الأمطار الغزيرة، لأن المدخل الرئيسي قد يكون مزدحماً قليلاً بالمظلات.

في الجوار

بعد خروجك من المسرح، أمامك خيارات متنوعة. على بعد خطوات قليلة توجد ساحة البورصة بقصرها ذي الطراز الكلاسيكي الحديث الذي يبدو مضاءً بشكل رائع في المساء. إذا كنت ترغب في مشروب أو وجبة خفيفة، ستجد في شارع تورينو القريب عدة مقاهٍ ومطاعم مميزة، بعضها يوفر أماكن جلوس خارجية حتى في فصل الشتاء. أو إذا كنت تفضل الاستمرار في الجانب الثقافي، على بعد دقائق قليلة سيراً على الأقدام يوجد مسرح فيردي، المسرح الكبير الآخر في ترييستي، وهو أصغر حجماً وأكثر حميمية، حيث تقام غالباً حفلات الموسيقى الكلاسيكية. عالمان مسرحيان مختلفان يفصل بينهما مسافة قصيرة سيراً على الأقدام.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

يرتبط بوليتيام روسيتي بعلاقة خاصة مع الأدب: ففي عام 1902، تم تقديم مسرحية “ابنة يوريو” لغابرييلي دانونزيو لأول مرة هنا، وهو حدث ترك بصمته على تاريخ المسرح الإيطالي. اليوم، خلال الجولات الإرشادية، لا يزال بإمكانك الإعجاب بالخشبة التي استضافت ذلك العرض الأول. بالإضافة إلى ذلك، يشتهر المسرح بجودة صوته الممتازة، نتيجة ترميم دقيق حافظ على الخصائص الأصلية. تفصيل يقدره عشاق العروض بشكل خاص.