مقدمة: غوص في الخيال
فيلا غروك جوهرة معمارية على طراز ليبرتي محاطة بتلال أونيليا في إمبيريا. الدخول إلى هنا يعني عبور عتبة عالم خيالي صنعه “ملك المهرجين”، أدريان فيتاخ. كل زاوية تعبق بالإبداع: أقواس، أعمدة على شكل هِراوات، ساعات شمسية، نوافير مرحة، وحديقة غنية بالرموز الباطنية. إنها ليست مجرد فيلا، بل هي بورتريه ذاتي من الحجر لفنان عبقري. يكمل المتحف التفاعلي التجربة، مما يجعل الزيارة مناسبة لجميع الأعمار. استعدوا للابتسام والدهشة.
نبذة تاريخية: من الفيلا إلى المتحف
اشترى غروك الأرض في عام 1927، وبمساعدة المساح برينيولي، حقق حلمه السكني. كانت الفيلا تُسمى في الأصل “فيلا بيانكا” تكريماً لابنته. بعد وفاته في عام 1959، تعرضت الممتلكات للإهمال. في عام 2002، اشترتها مقاطعة إمبيريا وبدأت عملية الترميم: أعيد افتتاح الحديقة في عام 2006، والفيلا في عام 2010. في عام 2013، افتُتح متحف المهرج. في عام 2025، وصل عدد الزوار إلى 28,000، مما يدل على الاهتمام المتزايد. إليك الجدول الزمني الأساسي:
العمارة الحرة والرموز الباطنية
الفيلا هي مزيج انتقائي من الأساليب: الحر، الباروك، الروكوكو، الفن الزخرفي والشرقي. الزخارف غنية بالرمزية الباطنية، مع الكرات والمزاول التي تمثل الكمال الزمني. الماء عنصر رئيسي: من النافورة نصف الكروية إلى بركة الأسماك البيضاوية، مع نوافير ونافورات. كانت الحديقة الأصلية تمتد على 7000 متر مربع، مع الأرز والنخيل والنباتات النادرة. الأعمدة المغزلية تذكرنا بهراوي اللاعبي السيرك، والأقنعة المهرجية تزين الدرابزينات والنوافير. إنه عرض بصري حقيقي.
متحف المهرج التفاعلي
يمتد المتحف على ثلاثة طوابق ويقدم تجربة غامرة. في الطابق الأول، تتيح قاعة الموسيقى ‘العزف’ على آلات غروك، بينما تضم قاعة العجائب مرايا مشوهة. في الطابق الثاني، تعرض قاعة المشاعر أفلامًا تفاعلية، وتعرض قاعة مسرح الرموز لوحات فوتوغرافية متغيرة. كما لا تخلو المعروضات من القطع الأثرية القديمة والأزياء وأدوات المهرج. توفر الشرفة البانورامية إطلالة خلابة على الحديقة والبحر. إنها تجربة تجمع بين التاريخ والفن والمرح.
لماذا تزورها
1. هي الوحيدة من نوعها في العالم المخصصة لمهرج، عمل فني شامل. 2. متحف المهرج تفاعلي وجذاب، مثالي للعائلات: يمكن العزف على الآلات، تجربة الأزياء، واكتشاف سحر السيرك. 3. الحديقة واحة سلام مع إطلالة على خليج إمبيريا، مثالية للنزهة بين النوافير والتماثيل والنباتات النادرة. بالإضافة إلى ذلك، تتناسب الزيارة مع المتاحف الأخرى في المدينة، مثل متحف الزيتون أو المتحف البحري.
متى تزور
أفضل وقت للزيارة؟ في وقت متأخر من بعد الظهر، عندما تكون الشمس منخفضة تضيء الزخارف الليبرتي ونوافير الماء. الضوء الدافئ يبرز ألوان الفسيفساء والنوافير. في الربيع، الحديقة مزهرة، وفي الخريف درجات الحرارة معتدلة والزحام أقل. تجنب يوم الاثنين إذا استطعت، لأنه يغلق مبكرًا (فقط 10-13). يوم الثلاثاء مغلق، لذا خطط لزيارتك من الأربعاء إلى الأحد.
في الجوار
على بعد خطوات قليلة يوجد متحف الزيتون في إمبيريا، وهي محطة مثالية لعشاق ثقافة الطعام الليغورية. أو يمكنك التنزه في بورتو موريزيو بوسطه التاريخي الملون وكاتدرائية سان موريزيو وأزقتها النمطية. إذا كنت تحب البحر، فمن أونيليا يبدأ الممشى على الواجهة البحرية. تقدم إمبيريا أيضًا المتحف البحري ومتحف الفن المعاصر، وكلها يمكن الوصول إليها بسهولة بالسيارة أو وسائل النقل العامة.