توفيكسيدو: أكبر مقبرة بونيقية في البحر الأبيض المتوسط

قم بزيارة المتنزه الأثري توفيكسيدو، أكبر مقبرة بونيقية لا تزال قائمة. تقع هذه المنطقة الجنائزية الواسعة على تل توفيكسيدو في كالياري، ويمكن الوصول إليها من شارع فالزاريجو. تحكي القبور البئرية المحفورة في الصخر الجيري قرونًا من التاريخ من القرن السادس قبل الميلاد إلى العصور الوسطى المبكرة.
قبر أوريوس وقبر سيد برسومات جدارية فريدة
مسار للمشاة بمساحة حوالي 5 هكتارات مع ممرات
جولات إرشادية مجانية أيام السبت والأحد (9-19)
دخول مجاني يوميًا، بدون رسوم


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario توفيكسيدو: أكبر مقبرة بونيقية في البحر الأبيض المتوسط
في قلب كالياري، يضم المتنزه الأثري توفيكسيدو أكبر مقبرة بونيقية في البحر الأبيض المتوسط، بأكثر من 1100 قبر ورسوم جدارية فريدة. رحلة بين التاريخ الفينيقي والروماني، بين قبر أوريوس وقبر سيد.

معلومات مهمة


مقدمة

التجول بين مقابر توفيكسيدو أشبه بالغوص في أقدم ماضي كالياري. هذا التل، الذي يبدو اليوم كأي حديقة عادية، يضم أكبر مقبرة بونيقية في البحر الأبيض المتوسط، مع أكثر من 1100 قبر محفور في الصخر الجيري. إنه مكان يفاجئك: تجد نفسك فجأة على ممرات معلقة فوق آبار يصل عمقها إلى 11 متراً، مع قبور مزينة بلوحات جدارية فريدة في سردينيا. إنه ليس متحفاً بارداً، بل مكان حي، حيث استعادت الطبيعة مساحاتها بين نباتات الأغاف والشجيرات. ومع ذلك، إذا أنصت جيدًا، فلا تزال تسمع صدى ماض فينيقي وروماني وحتى في العصور الوسطى. زيارة تترك أثراً.

لمحة تاريخية

تبدأ قصة توفيكسدّو في القرن السادس قبل الميلاد، عندما اختار القرطاجيون هذا التل ليكون مقبرتهم الرئيسية. استُخدمت القبور المحفورة على شكل آبار حتى القرن الثالث قبل الميلاد، ثم أعاد الرومان استخدامها حتى القرن الأول قبل الميلاد، وأضافوا كهف الأفعى الخلاب. خلال الحرب العالمية الثانية، استُخدمت الكهوف كملاجئ للغارات الجوية. في القرن العشرين، دُمّر التل بفعل محاجر مصنع الأسمنت، مما أدى إلى تدمير العديد من القبور. فقط في عام 2014، بعد عقود من الإهمال ومعركة قانونية ضد مشروع بناء، أُعيد فتح الحديقة للجمهور. وهي اليوم قيد التوسعة والتطوير، مع مسارات جديدة وتقنيات رقمية.

  • القرن السادس-الثالث قبل الميلاد: الاستخدام كمقبرة بونيقية
  • القرن الثاني الميلادي: بناء كهف الأفعى
  • القرن العشرين: أنشطة المحاجر والتدهور
  • 2014: إعادة الفتح للجمهور
  • قيد التنفيذ: التوسعة والرقمنة

المقابر المرسومة

بين مئات المقابر، تبرز اثنتان بسبب زخرفتهما التصويرية. مقبرة الأورايوس (القرن الرابع قبل الميلاد) تحتوي على جدارية تصور ثعبانًا مجنحًا وأزهار اللوتس وأقنعة غورجونية: وهو أمر فريد في سردينيا. مقبرة سيد (القرن الرابع إلى الثالث قبل الميلاد) تصور محاربًا ملتحيًا يحمل رمحًا، ربما يكون الإله الفينيقي سيد. لسوء الحظ، كلاهما مغلق حاليًا أمام الجمهور لحمايتهما، لكن يمكن رؤيتهما عن قرب خلال الجولات الإرشادية الخاصة. الرسومات المصنوعة بالمغرة الحمراء بقيت محفوظة بفضل الصخر الجيري الذي حماها لقرون. كنز أثري حقيقي يروي طقوس ومعتقدات حضارة مندثرة.

حديقة تولد من جديد

توفيكسيدو ليست مجرد علم آثار، بل هي أيضًا مثال على النهضة الحضرية. بعد أن كانت مقلعًا مهجورًا وعشوائيات في فترة ما بعد الحرب، أصبحت اليوم حديقة عامة بمساحة 5 هكتارات (ستصبح قريبًا 18). التناقض واضح: من جهة، أطلال فيلا مولاس-ماميلي، وهو مبنى أنيق على طراز الحرية في حالة إهمال؛ ومن جهة أخرى، مسارات متاحة لذوي الاحتياجات الخاصة ولوحات إرشادية جديدة. أثناء التجول، تلاحظ القطع القديمة للمقابر، وفي الأعلى، إطلالة رائعة على بحيرة سانتا جيلا. إنه مكان غير كامل، لا يزال قيد التطور، لكنه لهذا السبب بالذات حقيقي. الأعمال الجارية (الممولة بـ 953,000 يورو) تعد بإعادة الكرامة لهذه الجوهرة المنسية.

لماذا تزوره

١. تجربة فريدة: المشي على ممرات معلقة فوق قبور عمقها 11 مترًا يجعلك تشعر وكأنك مستكشف. ٢. مجاني ومتاح للجميع: الدخول مجاني، الحديقة مفتوحة يوميًا، وهناك مسارات لذوي الاحتياجات الخاصة. ٣. تاريخ حي: هنا يمكنك أن تلمس بيديك ثلاثة آلاف عام من التاريخ، من الفينيقيين إلى الرومان وحتى ملاجئ الحرب. إنه ليس موقعًا متحفيًا: إنها حديقة حيث تتعايش الطبيعة وعلم الآثار بطريقة برية ورائعة. أحضر حذاءً مريحًا، وإذا استطعت، احجز جولة إرشادية لاكتشاف القبور المغلقة أمام الجمهور.

متى تزور

أفضل وقت؟ الصباح الباكر في الربيع أو الخريف. مع الإضاءة المنخفضة، تبرز ألوان الصخور الجيرية والرسومات (حيثما كانت مرئية). في الصيف، قد تكون الحرارة شديدة، لكن الحديقة تفتح في الخامسة والنصف صباحًا وتغلق في العاشرة والنصف مساءً، لذا اذهب عند غروب الشمس: غروب الشمس على بحيرة سانتا غيلا مشهد رائع. تجنب ساعات الظهيرة، حتى لو كانت ساعات الصيف طويلة. في الشتاء، تكون الحديقة أكثر هدوءًا والأجواء شبه صوفية، مع النباتات المنخفضة والصمت الذي لا يكسر إلا الريح. أي فصل تختار، توفيكسيدو تمنحك زيارة خالدة.

في الجوار

على بعد خطوات قليلة، على الجانب المقابل من التل، يوجد كهف الأفعى، وهو مقبرة رومانية من القرن الثاني الميلادي بنقش شعري. وفي نفس المنطقة، تستحق الزيارة بحيرة سانتا جيلا، وهي بحيرة غنية بطيور النحام والطيور المهاجرة، مثالية لنزهة عند الغروب. ثم، بالطبع، المتحف الأثري الوطني في كالياري، الذي يحتفظ بقطع من المقابر (مجوهرات، خزف، تمائم). نصيحة: ادمج زيارة توفيكسيدو مع محطة في المتحف للحصول على صورة كاملة للتاريخ البونيقي لكالياري.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

وفقًا للأسطورة، يوجد داخل التل غرفة تحتوي على قربة: واحدة مليئة بالذهب، والأخرى بذباب قاتل يُسمى ‘موسكاس ماسيداس’ يحمي الكنز. خلال الحرب العالمية الثانية، استُخدمت المقبرة كملجأ للغارات الجوية، ولا تزال آثار ذلك الممر مرئية حتى اليوم. مكان يمزج بين التاريخ والغموض.