كهف نبتون: 654 درجة على البحر تؤدي إلى بحيرة تحت الأرض

كهف نبتون في كابو كاتشيا هو تحفة كارستية يمكن زيارتها عن طريق البحر أو بالنزول 654 درجة مطلّة على البحر. في الداخل، بحيرة لامارمورا المالحة وقاعات رائعة مثل قاعة ريجيا وقاعة سميث ذات الأعمدة التي يبلغ ارتفاعها 9 أمتار. منذ عهد كارلو ألبيرتو من سافوي، أصبحت محطة لا تُفوّت في سردينيا.
بحيرة لامارمورا: بحيرة مالحة طولها 120 مترًا عند مستوى سطح البحر، وعمود أكواسانتيرا في الوسط.
إسكالا ديل كابيرول: 654 درجة بانورامية محفورة في الصخر، بانخفاض 119 مترًا.
قاعة ريجيا: أعمدة كلسية بطول 9 أمتار وسقف بارتفاع 18 مترًا، مع لوحات ملكية.
الجولة الإرشادية: حوالي 30 دقيقة، تذكرة البالغين 13 يورو، الأطفال 7 يورو.


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario كهف نبتون: 654 درجة على البحر تؤدي إلى بحيرة تحت الأرض
واحدة من أكبر الكهوف البحرية في إيطاليا، يمكن الوصول إليها عن طريق البحر أو عبر الدرج الرائع إسكالا ديل كابيرول. بحيرة لامارمورا، الصواعد والهوابط، وقصص الملوك والصيادين في قلب كابو كاتشيا.

معلومات مهمة


مقدمة

يا له من منظر! 654 درجة محفورة في الصخر تطل على البحر تقودك مباشرة إلى عالم تحت الأرض كالحكايات الخيالية. كهف نبتون، على رأس كابو كاتشيا، هو أحد أكبر الكهوف البحرية في إيطاليا. بطاقة الدخول هي بحيرة لامارمورا، بحيرة مالحة طولها 120 مترًا تصادفها بعد المدخل مباشرة. الصواعد والهوابط وأعمدة الكالسيت ترافقك في مسار يبلغ حوالي كيلومتر واحد، بين قاعات مهيبة وممرات ضيقة. الجو رطب، هادئ، وكأن الزمن متوقف. الوصول عن طريق البحر يضيف لمسة مغامرة، ولكن سلم إسكالا ديل كابيرول هو تجربة لن تنساها: 654 درجة تنحدر على طول الجدار، مع زرقة البحر تراقبك من كل جانب. مكان يجعلك تبقى فاغر الفم، حرفيًا.

لمحة تاريخية

تشكل كهف نبتون منذ حوالي مليوني سنة، لكن الاكتشاف الرسمي يعود إلى القرن الثامن عشر على يد صياد من ألغيرو يدعى فيراندينو. ومع ذلك، ربما كان الرومان يترددون عليه، حيث كان يوجد في ميناء كونتي القريب ميناء النيمفيوس. في عام 1829، زاره كارلو ألبيرتو من سافوي برفقة ألبيرتو لا مارمورا؛ وعاد مرة أخرى في عام 1841 مع ابنه فيتوريو إيمانويل (ملك إيطاليا المستقبلي) وفي عام 1843 مع الرحالة الإنجليزي جون وار تيندال الذي وصفه في مؤلفه. حتى عام 1954، كان الوصول إليه فقط عبر البحر. ثم تم بناء سلم إسكالا ديل كابيرول الرائع، المكون من 654 درجة تتعرج على طول جرف كابو كاتشا، والذي يُنسب إلى المهندس المعماري أنتوني سيمون موسا. في عام 1999، أصبحت المنطقة جزءًا من الحديقة الطبيعية الإقليمية لميناء كونتي، وفي عام 2002 أصبحت منطقة بحرية محمية.

في الداخل: عالم تحت الأرض

بمجرد دخولك، أول ما يلفت انتباهك هو بحيرة لامارمورا: بطول 120 مترًا وعمق 9 أمتار ومستوى مياه يعادل مستوى سطح البحر. في وسطها تبرز الجرن المائي، وهو صواعد تجمع المياه العذبة. بعد قليل، تكشف قاعة الأطلال عن آثار الأضرار التي تسبب بها زوار القرن التاسع عشر. قاعة القصر هي القلب النابض: أعمدة كلسية يصل ارتفاعها إلى 9 أمتار، وسقف يبلغ ارتفاعه 18 مترًا، وتشكيل مغمور يُسمى شجرة عيد الميلاد. تحتضن قاعة سميث (أو قاعة الأرغن) الأرغن الكبير، وهو عمود بعرض 50 مترًا، بينما تدهش قاعة الدانتيل والشرائط بتشكيلاتها الرقيقة. ينتهي المسار عند منصة الموسيقى، وهي شرفة كانت تعزف عليها أوركسترا قديمًا. لا تفوت شاطئ الحصى الصغيرة، وهو خليج صغير من الرمال البيضاء. تستغرق الجولة المصحوبة بمرشد حوالي 30 دقيقة.

سلم كابيرول: 654 درجة تطل على البحر

إذا أتيت عن طريق البر، ستنتظرك سلم كابيرول (سلم اليحمور)، 654 درجة محفورة في جدار كابو كاتشيا، بانحدار 119 مترًا. بُني في عام 1954 على يد المهندس المعماري أنتوني سيمون موسا، ويُعتبر من أكثر السلالم جرأة في العالم. النزول مثير: البحر بجانبك، الصخور تحيط بك، وكل منعطف يمنحك منظرًا خلابًا. لكن انتبه: الصعود متعب! أحضر معك ماءً وارتدي حذاءً مضادًا للانزلاق. خلال الصيف، تجنب ساعات منتصف النهار. السلم هو المدخل الوحيد سيرًا على الأقدام إلى الكهف، وهي تجربة يجب خوضها مرة واحدة على الأقل: ستشعر وكأنك يحمور، معلق بين السماء والبحر. في النهاية، مدخل الكهف يستقبلك كمكافأة مستحقة.

لماذا يجب زيارته

ثلاثة أسباب وجيهة لوضع كهف نبتون على رأس القائمة. أولاً: بحيرة لامارمورا هي واحدة من أكبر البحيرات المالحة الجوفية في أوروبا، ورؤيتها عن قرب تجربة فريدة. ثانياً: التكوينات الكلسية مذهلة، من قاعة القصر بأعمدتها الضخمة إلى الأرغن الكبير الذي يبدو كآلة موسيقية ضخمة. ثالثاً: الوصول في حد ذاته مغامرة، سواء اخترت السلم المطل على البحر أو أتيت بالقارب من ميناء ألغيرو. بالإضافة إلى ذلك، كان الكهف موقع تصوير فيلم جزيرة رجال السمك (1978)، قطعة صغيرة من تاريخ السينما. الجولة المصحوبة بمرشد قصيرة لكنها غنية، ويحكي المرشد حكايات مثيرة عن الاكتشافات والشخصيات البارزة التي مرت من هنا.

متى تذهب

أفضل وقت؟ الربيع والخريف، عندما تكون درجات الحرارة معتدلة والبحر ليس هائجًا جدًا. إذا أتيت في الصيف، فاستعد للحرارة: السلم مكشوف لأشعة الشمس، وقد يكون النزول والصعود في درجة حرارة 30 درجة مئوية صعبًا. الأفضل في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من بعد الظهر. الكهف مفتوح طوال العام (ما عدا يوم الأربعاء وعيد الميلاد)، لكن رحلات القوارب تعتمد على أحوال البحر. في الشتاء، قد تؤدي أيام المطر أو البحر الهائج إلى إغلاق الوصول عن طريق البحر ويصبح السلم زلقًا. نصيحة: تحقق من التوقعات واتصل بمكتب التذاكر قبل المغادرة. الإضاءة الاصطناعية في الكهف تعمل دائمًا، لذلك لا تقلق بشأن الضوء: الداخل عالم خاص به، بغض النظر عن الوقت من اليوم.

في الجوار

بعد أن تروي شغفك بالكهوف، توفر رأس كاتشا كابو كاتشا عجائب أخرى. على مسافة قصيرة، الكهف الأخضر (أو كهف المذبح) لا يمكن الوصول إليه إلا بتصريح، لكنه يضم نقوشًا نوليتية واكتشافات أثرية: غوص في عصور ما قبل التاريخ في سردينيا. إذا كنت تحب البحر، فإن المنطقة البحرية المحمية لكابو كاتشا وإيسولا بيانا مثالية للغطس والغوص؛ كما توجد هنا كهف نيريو، أكبر كهف بحري مغمور في البحر الأبيض المتوسط، لكنه مخصص للغواصين الخبراء فقط. على بعد بضعة كيلومترات، يوفر بورتو كونتي شواطئ هادئة ومحمية طبيعية لمشاهدة الطيور. ثم ألغيرو، بمركزها التاريخي الكاتالوني ومطاعم الأسماك والخلجان: عطلة نهاية أسبوع مثالية بين الطبيعة والثقافة.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

يُروى أن الكهف كان ملاذًا لفقمة الراهب، التي انقرضت اليوم. في ليالي الصيف في القرن التاسع عشر، كان الزوار يأتون بالقوارب عند الفجر ويرقصون على صوت الأوركسترا في منصة الموسيقى، مضاءين بمئات الشموع. جو ساحر لا يزال يتردد صداه بين الصواعد والهوابط.