متحف ترينتو للعلوم: علم تفاعلي مع سقف حديقة وهيكل عظمي لحوت

متحف ترينتو للعلوم هو متحف تفاعلي صممه رينزو بيانو، مع ستة طوابق مواضيعية من الجبال إلى النجوم. يقدم تجربة عملية لجميع الأعمار، بما في ذلك العائلات، في مبنى مميز بردهة من ستة طوابق.

  • منشآت تفاعلية: المس مستعمرة نمل حقيقية، جليد الأنهار الجليدية وامشِ على ممر معلق
  • سقف قابل للزيارة: حديقة نباتية جبلية مع إطلالة 360 درجة على جبال الدولوميت وترينتو
  • قسم الأطفال ماكسي أوه! وبيت زجاجي استوائي مع فراشات حية
  • هيكل عظمي لحوت معلق في الردهة الرئيسية ونسخة من مومياء سيميلاون، أوتزي

Copertina itinerario متحف ترينتو للعلوم: علم تفاعلي مع سقف حديقة وهيكل عظمي لحوت
متحف العلوم مع منشآت تفاعلية، سقف قابل للزيارة بإطلالة على جبال الدولوميت، قسم للأطفال ماكسي أوه! وهيكل عظمي لحوت في الردهة. صممه رينزو بيانو في حي لي ألبيري.

معلومات مهمة


مقدمة

أعترف لك أنني عندما رأيت متحف MUSE في ترينتو لأول مرة، فكرت: ‘واو، هل هذا متحف أم سفينة فضائية هبطت في المدينة؟’. المبنى الذي صممه رينزو بيانو أيقوني حقاً، بتلك الأشكال المستقبلية التي تبرز أمام جبال الدولوميت. ليس هذا المتحف المترب التقليدي – هنا تتنفس الابتكار بملء رئتيك. البهو الرئيسي، بارتفاع ستة طوابق، يتركك مذهولاً بهيكل الحوت المعلق وجدران الزجاج التي تغمر كل شيء بالضوء. شعرت على الفور بأنني قذفت إلى عالم حيث يلتقي العلم والتصميم. الإحساس هو دخول مكان حي، يدعوك للمس والتجربة والاندهاش. والموقع مثالي: في حي لي ألبيري، منطقة أعيد تأهيلها كانت في الماضي صناعية وأصبحت الآن القلب الأخضر للمدينة.

نبذة تاريخية

تاريخ متحف MUSE أحدث مما يُعتقد، لكنه متجذر في تقليد علمي ترينتيني يعود لقرون. تأسس المتحف رسميًا عام 2013، لكن سبقه متحف ترينتينو للعلوم الطبيعية الذي أُسس عام 1922. جاء التحول مع مشروع رينزو بيانو واختيار بناء المتحف في حي لي ألبر، المنطقة الصناعية السابقة لشركة ميشلان التي تم تحويلها بالكامل. شكل الافتتاح في 2013 عصرًا جديدًا لنشر العلوم في ترينتينو. اليوم، يحتفظ المتحف بمجموعات تاريخية مهمة جدًا، مثل المجموعة النباتية لفرانشيسكو أمبروسي من القرن التاسع عشر. الجدول الزمني المختصر:

  • 1922: تأسيس متحف ترينتينو للعلوم الطبيعية
  • الألفية الثانية: مشروع رينزو بيانو للمتحف الجديد
  • 2013: افتتاح متحف MUSE في منطقة لي ألبر
  • اليوم: أكثر من 500,000 زائر سنويًا وتكريمات دولية

التجربة اللمسية: لمس العلم

ما أثار إعجابي أكثر في متحف MUSE هو مدى تفاعليته العملية. لا توجد لافتات ‘ممنوع اللمس’ – بل على العكس، إنهم يدعونك للتفاعل مع كل شيء! في الطابق المخصص للتنوع البيولوجي في جبال الألب، يمكنك حرفيًا إدخال يديك في مستعمرة نمل حقيقية ومراقبة هذه المخلوقات المذهلة عن قرب أثناء عملها. ثم هناك قسم الأنهار الجليدية حيث تلمس الجليد الحقيقي، وتشعر بالبرد القطبي، وتفهم على الفور ما يعنيه ذوبان الأنهار الجليدية. في طابق القمم العالية، تجرب نشوة المشي على ممر معلق يحاكي التجربة على ارتفاعات عالية. ولن أنسى أبدًا غرفة أصوات الطبيعة: تغمض عينيك وتشعر وكأنك في وسط غابة من أشجار التنوب، مع زقزقة الطيور وصوت صرير الثلج تحت الأقدام. هذه المادية في التجربة هي ما يجعل المتحف في متناول الجميع، من الأطفال في سن الثالثة إلى الأجداد في الثمانينيات.

السقف المعلق: حديقة معلقة

ربما لا يعلم الجميع أن سقف متحف MUSE قابل للزيارة وهو مفاجأة حقيقية. عند الصعود بالمصعد البانورامي (الذي يمنحك منظرًا خلابًا لمدينة ترينتو بمفرده)، تصل إلى شرفة هي حديقة نباتية مفتوحة تحت السماء. هنا تم إعادة إنشاء البيئات الجبلية النموذجية لمنطقة ترينتينو، مع نباتات محلية مرتبة حسب الارتفاع. هناك مناطق رطبة بها برك صغيرة، ومروج مزهرة، ومناطق صخرية. أجمل ما فيها؟ المنظر البانورامي بزاوية 360 درجة: من جانب جبال الدولوميت الشامخة، ومن الجانب الآخر المركز التاريخي لترينتو مع الكاتدرائية وقصر بكونسيليو. في الصيف ينظمون أيضًا حفلات استقبال عند غروب الشمس، ويجب أن أقول لك إن شرب كأس من النبيذ المحلي أثناء مشاهدة الجبال وهي تكتسي اللون الوردي تجربة تستحق تذكرة الدخول وحدها. يبدو الأمر كما لو أن المتحف يريد أن يذكرك أن العلم هنا ليس محصورًا بين أربعة جدران، بل يتواصل باستمرار مع المنطقة المحيطة به.

لماذا تزوره

ثلاثة أسباب ملموسة تجعل الزيارة تستحق في رأيي: أولاً، إنه مناسب للعائلة بشكل لا يصدق دون أن يكون مبتذلاً. الأطفال يتحمسون للبيت الزجاجي الاستوائي حيث الفراشات الحية تحلق حولك، وورش العمل العلمية مصممة بشكل رائع لدرجة أن حتى الكبار لا يقاومون المشاركة. ثانياً: قسم الاستدامة البيئية من أكثر الأقسام شمولاً رأيتها في متحف إيطالي. لا يخبرونك فقط بما لا يجب فعله، بل يقدمون حلولاً عملية، من المنازل السلبية إلى الطاقات المتجددة المطبقة في المنطقة الألبية. ثالثاً: التذكرة المشتركة مع قلعة بونكونسيليو توفر قيمة ممتازة وتتيح لك الجمع بين العلم والتاريخ في يوم واحد. ميزة إضافية؟ متجر الكتب يحتوي على كتب علمية رائعة وهدايا تذكارية أصلية لا تجدها في مكان آخر.

متى تزور

تجربتي؟ أفضل وقت هو بعد الظهر المبكر في يوم عمل. ففي الصباح تصل المجموعات المدرسية (وقد يكون المكان مزدحمًا جدًا)، بينما في عطلة نهاية الأسبوع تغزو العائلات المحلية المساحات التفاعلية. بين الساعة 14-15 هناك استراحة طبيعية، ويمكنك الاستمتاع بالمعروضات براحة أكبر. موسميًا، أفضل الخريف: فالجبال الخارجية تنفجر بالألوان، وداخل المتحف ينظمون غالبًا فعاليات خاصة مرتبطة بالبحث العلمي. في الشتاء، بعد يوم على الثلج، الدخول إلى دفء الصوبة الاستوائية هو متعة خاصة. الشيء الوحيد: تجنب أيام الاثنين، فهو يوم الإغلاق. آه، وإذا هطل المطر؟ مثالي، إنه المكان المثالي للاحتماء دون التخلي عن تجربة لا تُنسى.

في المناطق المحيطة

بعد خروجك من متحف العلوم، أنصحك بتجربتين موضوعيتين قريبتين. الأولى هي نزهة في حي ألبيري، الذي صممه أيضًا رينزو بيانو: منازل من الخشب والزجاج، قنوات مائية، مسارات للدراجات وأجواء تشبه مدينة شمال أوروبا. من المثير للاهتمام رؤية كيف تم إحياء منطقة صناعية سابقة بطريقة مستدامة. الثانية هي حديقة أديجي القريبة جدًا: باتباع النهر لمسافة قصيرة تصل إلى جسر سان لورينزو، حيث تتمتع بإطلالة رائعة على المركز التاريخي. إذا رغبت في متحف آخر، على بعد خطوات قليلة توجد المعرض المدني لترينتو مع معارض الفن المعاصر. للأكل، تجد في الحي أماكن عصرية تقدم المطبخ الترينتيني بإعادة تفسير – تجربة ريزوتو الزعفران من دولوميتس أمر لا بد منه.

💡 ربما لم تكن تعلم أن…

لا يعلم الجميع أن متحف MUSE يستضيف مومياء سيميلاون، أوتزي، في نسخة طبق الأصل. قصة هذا الرجل من العصر النحاسي، الذي عُثر عليه عام 1991 على نهر سيميلاون الجليدي على الحدود مع النمسا، رائعة: بقاياه وممتلكاته الشخصية تحكي حياة عمرها 5300 عام. في المتحف، يمكنك مشاهدة التكوين عن قرب واكتشاف تفاصيل مذهلة، مثل معدات الصيد الخاصة به والعلاجات الطبية البدائية. إنها غوص في الماضي يجعل الزيارة أكثر إثارة للتذكر، ويربط العلوم الحديثة مباشرة بجذور جبال الألب القديمة.