ماذا ترى في لاكويلا: 15 محطة بين البازيليكات والحصون وخريطة تفاعلية


🧭 ما الذي ينتظرك

  • مثالي لـ رحلة بين الفن والتاريخ والروحانية بعيداً عن المسارات السياحية الأكثر ازدحاماً.
  • اكتشف الإرث الذي عاد للحياة بعد زلزال 2009، مع بازيليكات مُرممة وحصون عصر النهضة.
  • استكشف 15 محطة رئيسية من المركز التاريخي إلى المواقع الأثرية، مع خريطة تفاعلية لتوجيهك.
  • عِش ثقافة أبروتسو بين نافورة الـ 99 صنبور الأسطورية والمتحف الوطني في حصن إسبانيول.

لاكويلا، عاصمة أبروتسو، هي مدينة تروي التاريخ والنهضة من خلال معالمها الرمزية. كنيسة سانتا ماريا دي كولماجيو، بواجهتها الرومانسيكية والباب المقدس، هي القلب الروحي للمدينة. الحصن الإسباني، القلعة المهيبة من القرن السادس عشر، يهيمن على المركز التاريخي ويضم المتحف الوطني لأبروتسو. لا تفوت نافورة الـ99 صنبور، المرتبطة بأسس تأسيس المدينة، وكنيسة سان برناردينو، مع قبر القديس. التجول بين الساحات والقصور التاريخية يعني اكتشاف تراث فني، رغم زلزال 2009، يستمر في الحياة بفضل أعمال الترميم الضخمة.

نظرة عامة


كاتدرائية سانتا ماريا دي كولماجيو

كاتدرائية سانتا ماريا دي كولماجيوتُعد كاتدرائية سانتا ماريا دي كولماجيو أحد أهم رموز لاكويلا، وتشتهر بواجهتها الرومانسيكية ذات المربعات البيضاء والوردية الفريدة من نوعها. بُنيت بناءً على رغبة البابا سيليستينو الخامس عام 1288، وترتبط هذه الكاتدرائية ارتباطاً وثيقاً بالغفران السيليزتيني، وهو أول يوبيل في التاريخ المسيحي يُقام سنوياً في 28 و29 أغسطس. عند الدخول، يلفت الانتباه الداخل المكون من ثلاث بلاطات، مع ضريح سيليستينو الخامس الذي يحفظ رفاته. لسوء الحظ، تسببت زلزال 2009 في أضرار كبيرة، ولكن بعد ترميم دقيق، أعيد افتتاح الكاتدرائية للجمهور عام 2017. اليوم، يمكن الإعجاب ببقايا اللوحات الجدارية من العصور الوسطى والقبو، الذي يقدم نظرة على التاريخ الديني للمدينة. موقعها على تلة يجعل المنظر على لاكويلا رائعاً، مثالي لالتقاط الصور. تذكر التحقق من أوقات الزيارة، حيث قد تختلف حسب الأحداث الدينية. إذا زرت في أغسطس، لا تفوت موكب الغفران: تجربة أصيلة تجمع بين الإيمان والتقليد.

كاتدرائية سانتا ماريا دي كولماجيو

الحصن الإسباني

الحصن الإسبانييُعد الحصن الإسباني، المعروف أيضًا باسم القلعة الخمسمائة، أحد أكثر الرموز شهرة في لاكويلا. بُني بين عامي 1534 و1567 بأمر من النائب الإسباني دون بيدرو دي توليدو، بهدف السيطرة على المدينة بعد تمرد لاكويلا عام 1529. تمثل هندسته العسكرية نموذجًا مثاليًا لقلعة عصر النهضة، بخندق جاف مهيب وأربعة أبراج زاوية على شكل رأس رمح. اليوم، أصبح الخندق منطقة خضراء يرتادها السكان المحليون والسياح. وتضم جدرانه السميكة والضخمة المتحف الوطني لأبروز، الذي يجمع القطع الأثرية والأعمال الفنية من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث. بعد زلزال عام 2009، خضع الحصن لأعمال ترميم مهمة، وأُعيد افتتاحه للجمهور بمساحات عرض متجددة وآمنة. الصعود إلى أسواره يمنح إطلالة بانورامية فريدة على المركز التاريخي والجبال المحيطة. الهيكل قابل للزيارة على مدار العام، مع معارض مؤقتة تثري العرض الثقافي. التجول في الفناء الداخلي أو على طول الخندق تجربة تجمع بين التاريخ والاسترخاء، مثالية لفهم تطور لاكويلا عبر القرون.

الحصن الإسباني

نافورة الـ 99 نافورة

نافورة الـ 99 نافورةتُعد نافورة الـ 99 نافورة أحد أكثر رموز لاكويلا سحرًا، وهي تحفة من العصور الوسطى تنقلك إلى الماضي. تقع في حي ريفيرا بالقرب من نهر أتيرنو، ويعود تاريخ هذه النافورة إلى القرن الثالث عشر وتمثل تحفة في الهندسة الهيدروليكية. تقول الأسطورة أن الـ 99 نافورة تمثل الـ 99 قلعة التي أسست المدينة، رغم أن الأقنعة في الواقع 93. كل قناع منحوت بشكل مختلف، بوجوه بشرية وحيوانات وشخصيات أسطورية، مما يخلق تأثيرًا فريدًا. تتدفق المياه باستمرار من هذه الأفواه، لتتجمع في ثلاث أحواض مستطيلة من الحجر. الهيكل مصنوع من الحجر الأبيض والوردي لجران ساسو، النموذجي للمنطقة. تعرضت النافورة لأضرار بسبب زلزال 2009 ولكنها أُصلحت بالكامل وأُعيد فتحها للجمهور. اليوم، أصبحت نقطة تجمع للسكان المحليين والسياح، الذين يأتون لشرب المياه العذبة أو التقاط الصور. موقعها بالقرب من أسوار المدينة يجعل الوصول إليها سيرًا على الأقدام من المركز سهلاً. إنها مكان مثالي لتوقف منعش أثناء زيارة لاكويلا، خاصة في الأيام الصيفية الحارة. الأجواء ساحرة، مع صوت المياه المتدفقة وظل الأشجار القريبة. لا تنسَ مراقبة تفاصيل الأقنعة عن قرب: كل منها يحكي قصة مختلفة. النافورة مضاءة ليلاً، مما يمنح مشهدًا آسرًا. إنها وجهة إلزامية لمن يريد اكتشاف روح لاكويلا الأصيلة.

نافورة الـ 99 نافورة

كنيسة القديس برناردينو

كنيسة القديس برناردينوتُعد كنيسة القديس برناردينو واحدة من أهم وأجمل أماكن العبادة في لاكويلا، مكرسة للقديس شفيع المدينة، القديس برناردينو من سيينا. تقع في حي سان برناردينو، تلفت الكنيسة الأنظار فوراً بواجهتها ذات الطراز المعماري لعصر النهضة، التي صممها كولا ديلّاماتريتشي بين عامي 1525 و1542، والتي تنتصب بأناقة ضد سماء لاكويلا. عند الدخول، تُحيط بك أجواء من السلام والتبتل، تعززها الصحن الواحد والكنائس الجانبية المزخرفة بثراء. لا تفوت زيارة كنيسة القديس برناردينو، حيث تُحفظ رفات القديس في صندوق من الفضة، وهي نقطة حج للعديد من المؤمنين. كما يضم الداخل أعمالاً فنية ذات قيمة كبيرة، مثل ضريح ماريا بيريرا كامبونيشي، الذي أنجزه سيلفسترو ديلّاكويلا، والجداريات التي تحكي حوادث من حياة القديس. تعرضت الكنيسة لأضرار بالغة بسبب زلزال عام 2009، وتم ترميمها بدقة وإعادة فتحها للجمهور، لتصبح رمزاً للصمود للمجتمع. اليوم، بالإضافة إلى الصلوات الدينية، تستضيف أحياناً حفلات للموسيقى الدينية، مستفيدة من الصوتيات الاستثنائية للمبنى. الدخول مجاني، لكن يُنصح بالتحقق من أوقات الفتح التي قد تختلف حسب الاحتفالات. لمن يبحث عن لحظة تأمل أو انغماس في فن عصر النهضة في أبروتسو، فهذا مكان لا بد من زيارته.

كنيسة القديس برناردينو

المتحف الوطني في أبروتسو

المتحف الوطني في أبروتسويعد المتحف الوطني في أبروتسو جوهرة ثقافية حقيقية يقع داخل الحصن الإسباني، القلعة الضخمة التي تعود للقرن السادس عشر والتي تطل على بانوراما لاكويلا. بعد زلزال عام 2009، تم ترميم المتحف بالكامل وإعادة افتتاحه للجمهور، ليصبح أحد أكثر الأماكن زيارة في المدينة. تمتد المجموعة من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الحديث، مع قطع أثرية قادمة من مواقع مثل أميتيرنوم وفوركونا، التي تحكي التاريخ القديم للمنطقة. ومن بين القطع الأكثر أهمية يبرز ماموثوس ميريديوناليس، هيكل عظمي للماموث عُثر عليه في منطقة لاكويلا، ويُذهل الكبار والصغار. تستضيف قسم العصور الوسطى وعصر النهضة أعمالاً فنية دينية ذات قيمة كبيرة، بما في ذلك بوليبتيكو دي بيفي، تحفة من فن الرسم الأبروتسي في القرن الخامس عشر. تم تنظيم القاعات بشكل موضوعي، مع لوحات توضيحية واضحة وجذابة ترشد الزائر عبر القرون. يقدم المتحف أيضاً جولات إرشادية وورش عمل تعليمية للمدارس والعائلات، مما يجعل التجربة في متناول الجميع. لا تفوتوا شرفة الحصن الإسباني، التي تطل على منظر خلاب للمدينة والجبال المحيطة. مكان حيث يندمج التاريخ والفن والمناظر الطبيعية في تجربة لا تُنسى.

المتحف الوطني في أبروتسو

الكاتدرائية الأسقفية للقديسين ماسيمو وجورجيو

الكاتدرائية الأسقفية للقديسين ماسيمو وجورجيوتُعد الكاتدرائية الأسقفية للقديسين ماسيمو وجورجيو مكان العبادة الكاثوليكي الرئيسي في لاكويلا، وتقع في ساحة الدومو. مكرسة لقديسي المدينة الشفعاء، تحمل هذه الكنيسة تاريخًا مليئًا بالتحديات: يعود المبنى الأصلي إلى القرن الثالث عشر، لكنه تضرر بشدة من زلزال عام 1703 وأعيد بناؤه على الطراز الباروكي. تسبب زلزال عام 2009 في انهيارات جديدة، خاصة في الواجهة والبرج، لكن الكاتدرائية اليوم أعيد ترميمها بالكامل تقريبًا وأُعيد فتحها للجمهور. في الداخل، يمكن الإعجاب بالأعمال الفنية التي تم إنقاذها، مثل النصب التذكاري للكاردينال أميكو أجنيفيلي، الذي صنعه سيلفيسترو ديلا كويلا في القرن الخامس عشر، وكنيسة القربان المقدس، بزخارف الجص من القرن الثامن عشر. تضم السرادق رفات القديسين ماسيمو وجورجيو، اللذين يُكرمان بشكل خاص خلال احتفالات القديسين الشفعاء. الدخول مجاني، لكن يُنصح بالتحقق من أوقات الفتح التي قد تختلف حسب الاحتفالات. بالنسبة لمن يبحث عن لحظة تأمل، تقدم الكاتدرائية أجواءً من السلام، رغم العلامات المرئية للترميم. إنها رمز للصمود لمجتمع لاكويلا، الذي يجتمع هنا للفعاليات الدينية والثقافية.

الكاتدرائية الأسقفية للقديسين ماسيمو وجورجيو

المسرح الروماني في أميترنوم

المسرح الروماني في أميترنوميُعد المسرح الروماني في أميترنوم أحد أكثر المواقع الأثرية روعة في مقاطعة لاكويلا، ويقع على بعد بضعة كيلومترات من مركز المدينة. بُني هذا المسرح في القرن الأول الميلادي، وكان يتسع لما يصل إلى 2000 متفرج، ويُمثل نموذجاً استثنائياً للعمارة الرومانية في أبروتسو. المقاعد، المحفوظة جزئياً، محفورة مباشرة في التلة، مستفيدة من المنحدر الطبيعي لتحقيق صوتيات مثالية. الكافيا، المقسمة إلى ثلاثة أقسام، لا تزال تقدم إطلالة خلابة على وادي أتيرنو. بقايا المشهد، مع رخامه وزخارفه، تشهد على ثراء أميترنوم، مسقط رأس المؤرخ سالوست. زيارة هذا المكان تعني الانغماس في الحياة اليومية لروما القديمة: حيث كانت تُقام ليس فقط العروض المسرحية، بل أيضاً الاجتماعات العامة. الموقع سهل الوصول إليه ومُعلَم جيداً، بلوحات إعلامية تشرح تاريخه. أنصح بزيارته في ساعات الغروب، عندما يبرز الضوء الدافئ الحجارة القديمة ويخلق أجواءً ساحرة. لا تنسَ استكشاف بقايا المدرج المجاور والحمامات القريبة، لتجربة أثرية شاملة. المسرح ضروري لعشاق التاريخ، ولكل من يبحث عن ركن هادئ بعيداً عن الزحام.

المسرح الروماني في أميترنوم

أميتيرنوم

أميتيرنومأميتيرنوم موقع أثري يأخذك في رحلة عبر الزمن إلى أصول مدينة لاكويلا. يقع على بعد كيلومترات قليلة من المركز، هذا المستوطنة الرومانية القديمة تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد وتستمد اسمها من نهر أتيرنو الذي يتدفق بالقرب منها. المسرح الروماني هو النقطة المحورية للزيارة: مع آثاره المحفوظة جيداً، يسمح لك بتخيل العروض التي كانت تقام هنا منذ ألفي عام. المدرجات، المحفورة جزئياً في الصخر، كانت تستوعب حتى 2000 متفرج. بجانب المسرح، يمكنك استكشاف بقايا مدرج وبعض المنازل الرومانية ذات الأرضيات الفسيفسائية، التي تشهد على ثراء هذه المدينة. كانت أميتيرنوم تقاطعاً مهماً على طول طريق سيسيليا، الذي يربط روما بالبحر الأدرياتيكي، وهي مسقط رأس المؤرخ الروماني سالوست. اليوم، الموقع مغمور في منظر طبيعي هادئ للتلال، مثالي لنزهة بين التاريخ والطبيعة. الوصول سهل ومجاني، لكن تذكر ارتداء أحذية مريحة لأن الأرض غير منتظمة. إذا كنت تحب الآثار، لا تفوت هذه الجوهرة غير المعروفة كثيراً، التي تقدم تجربة أصيلة بعيداً عن الزحام.

أميتيرنوم

النافورة المضيئة

النافورة المضيئةتُعد النافورة المضيئة أحد أكثر رموز لاكويلا شهرة، وتقع في ساحة كتيبة القوات الجبلية في قلب المركز التاريخي. أنشأها النحات نيكولا دانتينو عام 1934، وتمثل هذه النافورة الضخمة شخصيتين نسويتين ترفعان فوق رأسيهما إناءً كبيراً يتدفق منه الماء. تُعرف هاتان التمثالان، اللتان يبلغ ارتفاعهما حوالي 3 أمتار، بمودة بين سكان لاكويلا باسم "النساء مع الإناء".

الخاصية التي أعطت النافورة اسمها هي نظام الإضاءة الليلية الذي يخلق، من خلال ألعاب ضوئية مصممة بمهارة، تأثيرات مشهدية ساحرة بعد غروب الشمس. تم تنفيذ العمل البرونزي والترافرتيني، وهي مواد تتناغم تماماً مع العمارة المحيطة.

بعد زلزال عام 2009، خضعت النافورة المضيئة لأعمال ترميم مهمة أعادتها إلى رونقها القديم. اليوم، تظهر كنقطة تجمع أساسية للمواطنين والسياح، خاصة في أمسيات الصيف عندما تخلق الأضواء أجواءً سحرية. موقعها المركزي يجعلها محطة إلزامية خلال أي زيارة للمدينة، ويمكن الوصول إليها بسهولة سيراً على الأقدام من المعالم الرئيسية في المركز.

النافورة المضيئة

الحديقة النباتية الجبلية في كامبو إمبيراتوري

الحديقة النباتية الجبلية في كامبو إمبيراتوري تُعد الحديقة النباتية الجبلية في كامبو إمبيراتوري "فينتشينزو ريفيرا" جوهرة مخبأة في قلب جران ساسو، على ارتفاع يزيد عن 2100 متر. تأسست عام 1950، وتكرس هذه الحديقة للحفاظ على نباتات جبال الأبينيني وتستضيف أكثر من 300 نوع من النباتات الجبلية، العديد منها مستوطن أو مهدد بالانقراض. أثناء التجول بين الممرات المُعتنى بها جيداً، ستقابل عينات نادرة مثل أندروسيس ماثيلدا، وهي نبتة صغيرة ذات أزهار وردية تنمو هنا فقط، والبنفسج أوجينيا، وهي زهرة بنفسجية صغيرة نموذجية لهضاب أبروتسو. الحديقة منظمة في أقسام موضوعية: منطقة مخصصة للنباتات الطبية، ومنطقة صخرية تعيد إنشاء البيئات الأكثر وعورة، وقسم للأنواع المائية التي تزهر بالقرب من الجداول الصغيرة. الموقع مذهل: حيث تتمتع بإطلالة بانورامية على كامبو إمبيراتوري، مع كورنو غراندي المهيمن على الأفق. الوصول سهل بفضل تلفريك جران ساسو، الذي ينطلق من فونتي تشيريتو ويصل إلى الهضبة مباشرة في دقائق قليلة. أفضل وقت لزيارتها هو من يونيو إلى سبتمبر، عندما يكون التزهير في ذروة جماله وتتحول الألوان المشهد إلى سجادة حية. الحديقة هي أيضاً مركز بحثي، مع أنشطة تعليمية للمدارس والهواة. احضروا معكم كاميرا: من بين الأنواع الأكثر جاذبية للتصوير بولساتيلا ألبينا، مع بتلاتها البنفسجية التي تتناقض مع الخضرة الكثيفة للمروج. تجربة فريدة لعشاق الطبيعة البكر والراغبين في اكتشاف أسرار نباتات جبال الأبينيني.

الحديقة النباتية الجبلية في كامبو إمبيراتوري "فينتشينزو ريفيرا"

حديقة القلعة

حديقة القلعةتُعد حديقة القلعة واحدة من أكثر الأماكن المحبوبة لدى سكان لاكويلا والزوار على حد سواء، فهي منطقة خضراء تبلغ مساحتها حوالي 4 هكتارات تمتد حول الحصن الإسباني، القلعة المهيبة التي تعود إلى القرن السادس عشر. هذه الحديقة ليست مجرد مكان للاسترخاء، بل هي نقطة التقاء حقيقية بين الطبيعة والتاريخ. هنا يمكنك التنزه بين الممرات المُشجرة، والجلوس على المقاعد للاستمتاع بمنظر المدينة وجبل جران ساسو، أو ببساطة التمتع بقليل من الهدوء بعيداً عن ضجيج المرور. الحديقة مثالية للنزهات، خاصة في الأيام المشمسة، كما أن مروجها مناسبة جداً للعائلات التي لديها أطفال. غالباً ما تستضيف فعاليات ثقافية وحفلات موسيقية في الهواء الطلق، خاصة في فصل الصيف، مما يجعلها مكاناً حيوياً وديناميكياً. لا تفوت فرصة مشاهدة الحصن الإسباني من هنا: ضخامته ستبهرك. يمكن الوصول إلى الحديقة بسهولة سيراً على الأقدام من المركز التاريخي، وهي توفر خدمات مثل نوافير الشرب ومناطق اللعب. إنها وجهة لا غنى عنها لكل من يزور لاكويلا، لأنها تجمع بين سحر التاريخ وبساطة لحظات الاسترخاء.

حديقة القلعة

كنيسة سانتا ماريا ديل سوفّرجيو

كنيسة سانتا ماريا ديل سوفّرجيوتُعد كنيسة سانتا ماريا ديل سوفّرجيو، المعروفة أيضًا باسم كنيسة الأرواح المقدسة، أحد رموز نهضة لاكويلا بعد الزلزال الذي ضربها عام 2009. تقع في ساحة الدومو، مقابل الكاتدرائية، وتلفت هذه الكنيسة الباروكية الأنظار بواجهتها الأنيقة وبرج أجراسها الشامخ الذي يهيمن على المركز التاريخي. بُنيت بين عامي 1713 و1757 وفق تصميم كارلو بوراتي، تلميذ برنيني، وأنشئت لاستضافة أخوية السوفّرجيو، المكرسة للصلاة من أجل أرواح المطهر. يحافظ الداخل، الذي يتكون من صحن واحد مع مصليات جانبية، على أعمال فنية تم إنقاذها من الزلزال، بما في ذلك لوحة مادونا ديل سوفّرجيو لجيوفان باتيستا غامبا وأعمال الجص لبيدرو باولو كورازا. بعد سنوات من الترميم، أعيد فتح الكنيسة للجمهور في عام 2019، لتصبح مثالًا على المرونة واستعادة التراث الفني في لاكويلا. اليوم، زيارة الكنيسة لا تعني فقط الإعجاب بالهندسة المعمارية الباروكية، بل أيضًا لمس قوة مجتمع عرف كيف ينهض من جديد. المذبح الرئيسي المصنوع من الرخام متعدد الألوان والقبة التي أعيد بناؤها بتقنيات مقاومة للزلازل هما شاهدان على هذه النهضة. مكان يجمع بين الإيمان والفن والتاريخ، لا يُفوّت لأي شخص يريد فهم هوية لاكويلا.

كنيسة سانتا ماريا ديل سوفّرجيو

كنيسة سان دومينيكو

كنيسة سان دومينيكوتُعد كنيسة سان دومينيكو واحدة من أقدم وأكثر أماكن العبادة جاذبية في المركز التاريخي لمدينة لاكويلا. تأسست في القرن الثالث عشر، خضعت هذه الكنيسة للعديد من التعديلات على مر القرون، لكنها لا تزال تحتفظ بآثار واضحة لأسلوبها القوطي الأصلي. الواجهة البسيطة والصرخة تخفي داخلاً غنيًا بالمفاجآت. المذبح الرئيسي هو تحفة فنية باروكية تلفت الانتباه على الفور، بزخارفها المعقدة وموادها الثمينة. في الداخل، يمكن الإعجاب بلوحات الجدارية واللوحات التي تحكي قصصًا مقدسة ولحظات من حياة المدينة. من المثير للاهتمام بشكل خاص الكنيسة الجانبية المخصصة لسان دومينيكو، حيث تُحفظ ذخائر وأدوات طقسية ذات قيمة تاريخية كبيرة. تعرضت الكنيسة لأضرار جراء زلزال عام 2009، لكن أعمال الترميم مكنت من إعادة فتحها للجمهور، مما أعاد للمدينة قطعة مهمة من هويتها. اليوم، زيارة كنيسة سان دومينيكو تعني الانغماس في أجواء من السلام والروحانية، بعيدًا عن زحام الأماكن السياحية الأكثر شعبية. إنها مكان مثالي لمن يبحث عن لحظة تأمل أو لعشاق الفن والعمارة. موقعها المركزي يجعلها سهلة الوصول أثناء التنزه في المركز التاريخي. تذكر التحقق من أوقات الفتح، لأنها قد تختلف حسب الاحتفالات الدينية.

كنيسة سان دومينيكو

كنيسة سان سيلفسترو

كنيسة سان سيلفستروتُعد كنيسة سان سيلفسترو جوهرة معمارية تعود للعصور الوسطى، تقع في قلب المركز التاريخي لاكويلا بشارع سان مارسيانو. بُنيت في القرن الثالث عشر، وتُمثل هذه الكنيسة نموذجاً رائعاً للعمارة الرومانسكية في منطقة أبروتسو، بواجهتها الحجرية البيضاء والحمراء التي تلفت الأنظار فوراً. عند الدخول، تُلاحظ أجواء الهدوء والوقار، مع ممرات ضيقة وأقبية متقاطعة تخلق إحساساً بالألفة. تحتفظ الداخل بآثار جداريات من القرن الرابع عشر، رغم تضرر العديد منها بسبب زلزال 2009. رغم الأضرار، أُعيد فتح الكنيسة جزئياً للعبادة بعد أعمال الترميم، ويمكن اليوم الإعجاب بعناصر مثل الباب الجانبي وبعض الزخارف النحتية التي تحكي التاريخ الديني للمدينة. موقعها القريب من ساحة الدومو يجعلها محطة إلزامية لمن يريد اكتشاف لاكويلا الأصيلة، بعيداً عن الزحام السياحي الرئيسي. إنها مكان يتحدث عن الصمود، حيث يبدو أن كل حجر يحمل قصةً ليحكيها. إذا مررت من هنا، توقف للحظة صمت ولاحظ التفاصيل: الحنية نصف الدائرية والنوافذ المتدرجة هي تفاصيل لا تجدها في كل مكان. تفتح الكنيسة في أوقات محدودة، لذا تحقق دائماً من التحديثات المحلية قبل زيارتها.

كنيسة سان سيلفسترو

ساحة القصر

ساحة القصرساحة القصر هي المركز العصبي لـلاكويلا التاريخية، مكان يحكي قرونًا من التاريخ عبر مبانيه الرمزية. هنا يطل قصر الحكومة، مقر المحافظة، وهو مبنى ضخم يهيمن على الساحة بواجهته المهيبة وبوابته الضخمة. بجواره، قصر الهيميسيكل، الذي أصبح الآن مقر المجلس الإقليمي لأبروتسو، هو مثال على العمارة الكلاسيكية الحديثة التي تلفت الانتباه بشكلها نصف الدائري وداخلها المُرمم بعناية بعد زلزال 2009. الساحة ليست مجرد مجموعة من القصور، بل هي فضاء حي يلتقي فيه المواطنون وغالبًا ما تُقام فيه الفعاليات الثقافية والمظاهرات. عند ملاحظة التفاصيل، نرى آثار الترميم بعد الزلزال: العديد من المباني تم تدعيمها وإعادتها إلى رونقها القديم، عمل دقيق حافظ على هوية المكان. المشي هنا يعني استنشاق أجواء مدينة عرفت كيف تنهض، محافظة على طابعها الأصلي. الأرضية الحجرية، الدرابزينات الحديدية المطروقة والنوافذ المقوسة تذكرنا بالعصرين الوسيط والنهضة، بينما اللوحات التذكارية تحكي قصصًا عن الصمود. لا تفوت منظر برج الجرس للكنيسة المجاورة الذي يرتفع ضد السماء، مضيفًا لمسة من العمودية إلى هذا الفضاء الأفقي في الغالب. ساحة القصر هي وجهة لا غنى عنها لكل من يريد فهم جوهر لاكويلا: مزيج من التاريخ والفخر المدني.

ساحة القصر