الحديقة النباتية البلدية في ترييستي: بيوت زجاجية تاريخية، نباتات طبية ودخول مجاني

الحديقة النباتية البلدية في ترييستي هي واحة هادئة تديرها الجامعة، مع دخول مجاني. اكتشف أحواض الزهور المواضيعية، البيوت الزجاجية التاريخية من الحديد والزجاج، وزوايا عطرة مثالية لاستراحة منعشة.

• بيوت زجاجية استوائية ونباتات عصارية مع سراخس شجرية وصبار
• مجموعة من النباتات الطبية والعطرية المستخدمة في التقاليد
• منطقة مخصصة لنباتات الكارست المقاومة للرياح البورية
• أرز لبنان المعمر وحديقة ورد صغيرة بأصناف قديمة

Copertina itinerario الحديقة النباتية البلدية في ترييستي: بيوت زجاجية تاريخية، نباتات طبية ودخول مجاني
حديقة نباتية علمية تضم أكثر من 1000 نوع، بيوت زجاجية استوائية من القرن التاسع عشر، مجموعات من النباتات آكلة اللحوم والنباتات العطرية. تجول بين نباتات الكارست وأرز لبنان المعمر على بعد خطوات من المركز.

معلومات مهمة


واحة غير متوقعة

تتوقع حديقة تقليدية، لكن الحديقة النباتية المدنية في ترييستي شيء آخر. بمجرد عبور المدخل في شارع كارلو دي ماركيزيتي، يختفي ضجيج المدينة. تجد نفسك في ركن من السلام هادئ بشكل لا يصدق، على بعد خطوات قليلة من المركز. ليست مجرد مجموعة من النباتات: إنها تجربة حسية. يتغير الهواء، يصبح أكثر برودة، معطرًا برائحة التربة الرطبة والزهور. الفضاء منظم في مصاطب تنحدر بلطف، تقدم مناظر مختلفة دائمًا. هناك أركان تشعر فيها وكأنك في غابة، وأخرى أكثر تنظيمًا كحديقة إيطالية. الشيء الذي يلفت الانتباه على الفور هو التنوع المركّز في مساحة ليست ضخمة: هنا تتعايش نباتات جبال الألب، ونباتات البحر المتوسط، ونباتات غريبة. إنه المكان المثالي للاسترخاء دون الابتعاد، لاستراحة منعشة لا تتوقعها في مدينة ساحلية.

قصة شغف

ترتبط قصة هذا المكان بشخص واحد: ميشيل دي توماسيني، حاكم ترييستي وعالم النباتات المتحمس. كان هو من أراده، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كمكان للدراسة والحفظ. لم يولد كحديقة بسيطة، بل بمهمة علمية محددة. تخيل أنه في البداية كان أصغر بكثير مما هو عليه اليوم! مع مرور الوقت، توسع وأغنى نفسه بالأنواع والهياكل. الصوبتان التاريخيتان، الاستوائية وتلك الخاصة بالنباتات العصارية، هما جوهرتان حقيقيتان من نهاية القرن التاسع عشر، بهياكلهما الحديدية والزجاجية. لقد شهدتا مرور أجيال من الطلاب والمهتمين. إنه مكان جمع دائمًا بين البحث والتوعية، وبقي نقطة مرجعية خضراء للمدينة.

  • 1842: يروج ميشيل دي توماسيني لفكرة حديقة نباتية مدنية.
  • نهاية القرن التاسع عشر: يتم تأسيسها رسميًا وتبدأ أولى الزراعات على منحدرات تلة سان فيتو.
  • بدايات القرن العشرين: بناء الصوبات التاريخية المميزة من الحديد والزجاج.
  • اليوم: تُدار من قبل البلدية، وهي متحف حي يضم أكثر من 1000 نوع لأغراض تعليمية وحفظية.

بين البيوت الزجاجية والمجموعات النادرة

تُعد البيوت الزجاجية القلب النابض لهذا المكان، خاصة في الشتاء أو عندما تهطل الأمطار خارجها. الدخول إلى البيت الزجاجي الاستوائي يشبه القيام برحلة مصغرة: الهواء دافئ ورطب، بين السراخس الشجرية ونباتات القهوة والنباتات المتسلقة التي تبحث عن الضوء. أما في البيت الزجاجي للنباتات العصارية، فالجو مختلف تماماً، أكثر جفافاً، يعج بالصبار بأشكاله الغريبة والأغاف الضخم. لكن لا تتوقف هنا فقط. في الخارج، ابحث عن مجموعة النباتات الطبية والعطرية: إكليل الجبل، والمريمية، والخزامى، بالإضافة إلى أنواع أقل شيوعاً تُستخدم في التقاليد. إنها زاوية عطرة للغاية. ثم هناك المنطقة المخصصة للنباتات الكارستية، النموذجية لهضبة ترييستي، مع نباتاتها المقاومة للجفاف. كل ركن له شخصيته الخاصة. أنا شخصياً أعشق الممشى المركزي، المظلل بأشجار عالية، المثالي لنزهة بطيئة أثناء مراقبة اللافتات التي تحكي قصة كل نبات.

الحديقة السرية للعطور

هناك جانب من هذه الحديقة النباتية لا يُذكر غالبًا، لكنه بالنسبة لي يمثل الفارق: إنها حديقة مُصممة أيضًا للمس والشم. ليست مجرد منظر يُشاهد. في منطقة النباتات العطرية، يمكنك لمس أوراق النعناع أو الإلكريسو برفق والشُمّ رائحتها على أصابعك. في الربيع، بالقرب من الكاميليات والماغنوليات، يكون الهواء حلوًا جدًا. لكن المفاجأة الحقيقية هي بستان الورد الصغير، ليس كبيرًا جدًا لكنه مُعتنى به بعناية، حيث تُطلق الأصناف القديمة عطورًا قوية، مختلفة جدًا عن الورود الحديثة التي غالبًا ما فقدت رائحتها. إنه مكان يدعو إلى التباطؤ، والجلوس على إحدى المقاعد (هناك عدة مقاعد، موضوعة في أماكن جيدة) ومجرد التنفس. أحيانًا أرى طلاب الجامعة القريبة يأتون للدراسة في الظل، أو أشخاصًا يقرأون كتابًا. له جو خاص حقًا، أكثر حميمية من حديقة كبيرة.

لماذا تستحق الزيارة

أولاً، لأنه ملاذ حضري أصيل ومجاني (نعم، الدخول مجاني!)، وهو رفاهية غير مضمونة. ثانياً، بسبب التنوع النباتي الاستثنائي المكثف: في ساعة واحدة يمكنك ‘السفر’ من صبار الصحراء إلى سرخسيات الغابات المطيرة، مروراً بأعشاب كارست. ثالثاً، بسبب الصوبات التاريخية: فهي معالم أثرية صناعية بالإضافة إلى كونها حدائق، والانغماس فيها تجربة فريدة، خاصة في الأيام الأقل إشراقاً. إنه مثالي لاستراحة منعشة، لهواة التصوير الفوتوغرافي (الأضواء بين الأوراق رائعة) أو لمن يسافر مع أطفال فضوليين بالطبيعة.

الوقت المناسب

تجنب ساعات الظهيرة في يوم صيفي حار، إلا إذا كنت تبحث عن ملاذ في البيوت الزجاجية الباردة. الصباح الباكر أو وقت متأخر من بعد الظهر ساحران: الضوء جانبي، وظلال طويلة ترسم الممرات، والجو أكثر هدوءًا. في الربيع، بالطبع، إنه مشهد رائع من الأزهار، لكن الخريف أيضًا له جاذبيته، مع الألوان الدافئة للأوراق المتساقطة. في الشتاء، تصبح البيوت الزجاجية وجهة مثالية للتدفئة قليلاً ورؤية نباتات لا يمكنها البقاء في الخارج. باختصار، هناك دائمًا سبب جيد، فقط تكيف التجربة مع الموسم.

ماذا يمكنك أن تزور في الجوار

بعد خروجك من الحديقة النباتية، ستكون في موقع مثالي لمواصلة الاستكشاف. على بعد دقائق قليلة سيرًا على الأقدام صعودًا، ستجد قلعة سان جيستو والكاتدرائية، حيث يمكنك التمتع بأشهر منظر على خليج ترييستي. للحصول على تباين ساحر، بعد المناظر الخضراء يمكنك التوجه نحو رصيف أوداش والكورنيش، للانغماس في الأجواء البحرية التقليدية وتناول قهوة في ساحة الوحدة الإيطالية. أما إذا كنت ترغب في البقاء ضمن موضوع ‘الطبيعة في المدينة’، فسيرًا قصيرًا على الأقدام سيوصلك إلى الحديقة العامة موزيو دي توماسيني (وهي رئة خضراء تاريخية أخرى)، لمسار مثالي بين الحدائق السرية في ترييستي.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

معلومة غريبة لا يعرفها الكثيرون: في الحديقة توجد مجموعة صغيرة من النباتات آكلة اللحوم، بما في ذلك بعض أنواع الدروسيرا. مراقبتها عن قرب، بأوراقها اللزجة الجاهزة لاصطياد الحشرات، تجربة رائعة، خاصة للأطفال. بالإضافة إلى ذلك، ابحث عن “حديقة النباتات البسيطة”، وهي منطقة مخصصة للنباتات الطبية التقليدية، التي تعيد إنشاء الحدائق الرهبانية القديمة. هنا ستكتشف كيف كانت تستخدم النباتات الشائعة لعلاج الأمراض المختلفة، وهي غوص حقيقي في تاريخ الصيدلة الطبيعية.