قصر التريسينتو: التاريخ والعمارة واللوحات الجدارية في قلب تريفيزو

يطل قصر التريسينتو على ساحة داي سينوري، وهو قلب تاريخ تريفيزو النابض. بُني عام 1185 كـ”دوموس كومونيس”، ويستضيف اليوم المجلس البلدي ولوحات جدارية من القرن الخامس عشر. إليك ما لا ينبغي تفويته:
لوحات جدارية للبوديستا من القرنين الرابع عشر والخامس عشر تحمل شعارات وأسماء
لوجيا عام 1552 بأقواس تربط الساحات
أسوار غويلفية بعد الحرب، حلت محل الأسوار الغيبلينية
خط من الطوب المتراجع الذي يميز ترميم عام 1944


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario قصر التريسينتو: التاريخ والعمارة واللوحات الجدارية في قلب تريفيزو
رحلة في العصور الوسطى التريفيزية: قصر التريسينتو، مقر المجلس البلدي، بلوحاته الجدارية ولوجيا وأسواره الغويلفية.

معلومات مهمة


مقدمة

الدخول إلى قصر الثلاثمائة يشبه إلى حد ما القفز إلى العصور الوسطى، ولكن دون مبالغة. تجد نفسك في ساحة السادة، محاطًا بالمقاهي والقصور، وفجأة ترفع عينيك إلى هذه الكتلة من الطوب الأحمر مع أسنانها الجلفية. تكاد تسمع أصوات المستشارين الذين كانوا يتناقشون هنا منذ القرن الثالث عشر. اليوم هو مقر المجلس البلدي، لكن الجميل أنه يمكنك زيارته: يومي السبت والأحد بعد الظهر، ببضعة يوروهات، تصعد إلى الطابق النبيل وتكتشف قاعة ضخمة بسقف خشبي ذي دعامات يتركك مذهولاً. ثم هناك اللوحات الجدارية، وشعارات النبالة للحكام، ومادونا والطفل. مكان تفوح منه رائحة التاريخ الحي، وليس المتحف.

لمحات تاريخية

تم بناء قصر الثلاثمائة حوالي عام 1185 لاستضافة اجتماعات البلدية الحرة، واكتمل بناؤه عام 1268 بإضافة سجن. كان يُسمى في البداية دوموس نوفا كومونيس، ثم أصبح مقرًا لمحكمة القناصل ولقاضي المدينة وللمجلس الأعلى الذي كان يضم ثلاثمائة عضو، ومن هنا جاء الاسم. تعرض القصر لتعديلات مستمرة على مر القرون: ففي عام 1552 فُتحت اللوجيا في الطابق الأرضي، وتم نقل السلالم الخارجية عدة مرات. وقد تضرر بشدة جراء القصف الذي حدث في 7 أبريل 1944 حيث انهار جناح منه، ولكن بفضل المشرف فورلاتي تم اختيار ترميمه. أما الشرفات المزخرفة التي كانت في الأصل غيبيلينية، فأعيد بناؤها على الطراز الغويلفي. واليوم، يشير صف من الطوب المتراجع إلى الفرق بين الأصل وإعادة البناء.

الهندسة المعمارية والشرفات المسننة

المبنى عبارة عن شكل رباعي من الطوب المكشوف، مع رواق في الطابق الأرضي افتتح في عام 1552 بواسطة أندريا دا فالي: ممر مقنطر يربط بين ساحتين، حيث تجد اليوم ثلاثة مقاهٍ. الطابق العلوي هو النجم الحقيقي: قاعة بارتفاع 12 مترًا، وعرض 20 مترًا، وطول 46 مترًا، مضاءة بنوافذ ثلاثية. السقف ذو الجمالونات الخشبية مذهل. ما أثار إعجابي أكثر هو الشرفات المسننة: أثناء الترميمات بعد الحرب، استُبدلت الشرفات الجيبيلينية (ذات ذيل السنونو) بشرفات غويلفية (مربعة الشكل)، وهي تفصيل يحكي الخيارات الجمالية لكل عصر. السلم الخارجي، الموجود الآن في ساحة الاستقلال، له تاريخ مضطرب: هُدم درجان على الواجهة في القرن التاسع عشر، والدرج الحالي هو إعادة بناء من عام 1906.

لوحات جدارية في القاعة

ما إن تدخل القاعة، يتجه نظرك فورًا إلى الجدار الخلفي. في الوسط توجد مادونا مع الطفل بين القديسين ليبرالي وبطرس، وعلى جانبي النوافذ أربع شخصيات نسائية تمثل الفضائل الأساسية: الحكمة والعدالة والقوة والعفة. وهي لوحات جدارية من النصف الثاني من القرن السادس عشر، ربما لفنانين فينيسيين. أما على ثلاثة جدران، فيمتد شريط يحمل شعارات وأسماء البوديستا الذين حكموا تريفيزو بين القرنين الرابع عشر والخامس عشر. كل درع مختلف، وقراءة الأسماء تجعلك تتخيل قصصًا عن السلطة والإدارة. ليس كل شيء أصليًا: فقد فُقد الجزء الأيسر في القصف، لكن ما تبقى مثير للإعجاب. لوحة جدارية جانبية تُظهر شعارًا على شكل لفيفة مع العدالة، من أواخر القرن السادس عشر.

لماذا تزوره؟

أولاً: إنه أحد القصور القليلة من العصور الوسطى في إيطاليا حيث يمكنك الدخول فعلياً إلى قاعة مجلس المدينة التي لا تزال قيد الاستخدام، مع اللوحات الجدارية الأصلية. ثانياً: المنظر من الصالة عبر النوافذ الثلاثية يمنحك إطلالات فريدة على ساحة دي سينيوري والأبراج المجاورة. ثالثاً: ثمن التذكرة زهيد وفي ساعة واحدة تقوم برحلة عبر الزمن. إذا كنت في المدينة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، فهي محطة إجبارية لفهم روح تريفيزو.

متى تذهب

بعد ظهر يوم السبت أو الأحد هو الوقت الوحيد الذي يكون فيه مفتوحًا، لكن أنصحك باختيار يوم مشمس: الضوء الذي يدخل من النوافذ الثلاثية يضيء اللوحات الجدارية بشكل سحري، واللوجيا في الطابق الأرضي مكان مثالي لتناول القهوة في الهواء الطلق. تجنب ساعات الظهيرة في الصيف، لكن مع تكييف الهواء في الصالة لن تعاني. في الخريف، مع ألوان المدينة الدافئة، يصبح الجو أكثر روعة.

في الجوار

على بعد خطوات، وفي ساحة اللوردات نفسها، يقع قصر الحاكم مع برج الساعة، وهو مثال على الطراز القوطي الجديد في القرن التاسع عشر. إذا التجأت إلى الزاوية، ستجد نفسك في ساحة سان فيتو، حيث تحتفظ كنيسة سانتا لوسيا بلوحات جدارية لتوماسو دا مودينا من القرن الرابع عشر: جوهرة غير معروفة. ثم إن لوجيا القصر نفسه مكان ممتاز لتناول مشروب مقبلات، تحتسي بروسيكو وأنت تشاهد حياة الساحة.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

خلال قصف عام 1944، أصابت قنبلة القاعة الرئيسية وانحرف الجدار بمقدار متر. ناضل المشرف فورلاتي لإنقاذه، واليوم يروي خط رفيع من الطوب المحفور تلك القصة. كما حولت عمليات الترميم الأسوار من غيبلينية إلى غويلفية، وهي تفاصيل يحب التريفيزيون تذكرها.