ما يمكن رؤيته في سافونا: 5 محطات لا تفوت بين القلاع والمتاحف والبرج الرمزي


🧭 ما الذي ينتظرك

  • مثالي لمن يبحث عن التاريخ والثقافة دون زحام
  • نقاط القوة: قلعة بريامار تطل على المشهد
  • التميز: متحف 'أول أباوت آبل' هو نادر في أوروبا
  • الرمز: برج ليون بانكالدو يطل على الميناء
  • الأجواء: مركز تاريخي أصيل ومريح للحياة
  • العملي: يمكن زيارته بسهولة سيراً على الأقدام في نصف يوم

سافونا مدينة تدمج التاريخ والابتكار بطريقة مدهشة. ليست مجرد ميناء تجاري: فمركزها التاريخي يحكي قروناً من الأحداث، بينما تجذب متاحفها الفريدة هواة من جميع أنحاء العالم. أثناء التجول، تتنفس أجواءً أصيلة، بعيدة عن السياحة الجماعية. ستجد هنا قلاعاً مهيبة تطل على البحر، وكنائس قديمة، ومتحفاً مخصصاً لتقنية آبل لا مثيل له في أوروبا. المدينة مدمجة، مثالية للزيارة سيراً على الأقدام، مع نقاط اهتمام مركزة في بضع ساعات. إذا كنت تبحث عن تجربة ليغورية أصيلة، بعيداً عن الزحام في الوجهات الأكثر شهرة، فإن سافونا هي الخيار الصحيح. يرشدك هذا المقال عبر معالمها الرئيسية، مع نصائح عملية لئلا تفوت شيئاً.

نظرة عامة



مسارات في الجوار


قلعة بريامار

قلعة بريامارإذا وصلت إلى سافونا من البحر، فأول ما يلفت انتباهك هو قلعة بريامار، تنتصب شامخة فوق الميناء كعملاق من الحجر. إنها ليست مجرد نصب تذكاري، بل هي رمز المدينة، بناها الجنويون في القرن السادس عشر للسيطرة على المنطقة والدفاع عنها. أما اليوم، فبدلاً من المدافع، تستضيف فعاليات ثقافية ومعارض مؤقتة، لكن الأجواء لا تزال تحمل عبق قرون من التاريخ. تبدأ الزيارة من الساحة العسكرية الكبيرة، مساحة مفتوحة تشعر فيها بالضآلة أمام الأسوار الضخمة. من هناك، تصعد إلى الشرفات ليأخذك المشهد بجماله: من جهة البحر الأزرق، ومن الجهة الأخرى أسطح البلدة القديمة الحمراء والتلال الليغورية التي تحتضن كل شيء. في الداخل، يوجد المتحف الأثري، الذي يحوي قطعاً أثرية تحكي قصة سافونا الرومانية والعصور الوسطى – لا تتوقع فقط خزانات زجاجية مغبرة، فهنا تتنفس الحياة القديمة للمدينة. معلومة قد لا يعرفها الكثيرون: تحت الأساسات توجد بقايا كاتدرائية تعود للعصور الوسطى، دُمرت خصيصاً لإفساح المجال للقلعة. أثناء التجول بين الأسوار، أتخيل الجنود في حراستهم، السفن القادمة، المعارك... إنه مكان يتحدث، إذا كنت تعرف كيف تستمع. أنصح بزيارتها عند الغروب، عندما تعانق الأشعة الذهبية الحجارة ويملأ الهواء ذلك الصمت الخاص بالأماكن التاريخية. ملاحظة: بعض المسارات منحدرة، لكن الأمر يستحق من أجل المشاهد الفريدة. بالنسبة لي، هي محطة إلزامية ليس فقط للتاريخ، بل لفهم روح سافونا الحقيقية، الفخورة والبحرية.

قلعة بريامار

متحف آبل الشامل

متحف آبل الشاملإذا كنت تعتقد أن سافونا هي مجرد بحر وحصون، فاستعد لمفاجأة: في قلب المدينة يوجد متحف يروي قصة مختلفة، قصة الثورة التكنولوجية في العقود الأخيرة. متحف آبل الشامل هو المتحف الوحيد في إيطاليا المكرس بالكامل لمنتجات آبل، وأؤكد لك أنه يستحق الزيارة حتى لو لم تكن من عشاق التكنولوجيا. وجدت نفسي أمام مجموعة مذهلة: أكثر من 9000 قطعة معروضة، من أجهزة Apple I وApple II الأولى في السبعينيات وحتى أحدث أجهزة Macintosh. ما أدهشني أكثر؟ رؤيتها جميعها تعمل، فهي ليست قطعاً أثرية مغبرة بل آلات ما زالت تشتغل، بشاشات CRT الخاصة بها وأصواتها المميزة. يدير المتحف متطوعون متحمسون، وهذا واضح: الشروحات واضحة، دون مصطلحات تقنية غير ضرورية، وهناك دائماً تقريباً شخص متاح ليحكي لك قصصاً طريفة. قضيت ساعة أراقب تطور التصميم، من الألوان البيجية للنماذج الأولى إلى الخطوط النظيفة لجهاز iMac G3. القسم المخصص للنماذج الأولية والمنتجات التي لم تُطرح في الأسواق مثير للاهتمام بشكل خاص، يبدو الأمر كأنك تختلس النظر خلف كواليس التاريخ. يقع المتحف في مستودع سكك حديدية سابق تم تجديده، وهو بيئة صناعية تتناقض بشكل لطيف مع أناقة الأجهزة المعروضة. أنصح بالتحقق من أوقات العمل على الموقع الرسمي، لأنه ليس متاحاً للزيارة كل يوم. بالنسبة للمشتاقين إلى الماضي ولمن يريدون فهم كيف وصلنا إلى عصر الهواتف الذكية، فهذه محطة لا غنى عنها.

متحف آبل الشامل

البرج الصغير

البرج الصغيرإذا كنت تبحث عن المعلم البارز لسافونا، الذي يظهر في جميع البطاقات البريدية، فهو هنا. البرج الصغير لسافونا ليس مجرد برج: إنه أيقونة، منارة تاريخية تنتصب عند مدخل الميناء القديم. تراه فورًا، بشكله النحيل ولونه الفاتح الذي يتناقض مع زرقة البحر. بُني في القرن السادس عشر كبرج مراقبة ودفاع، وقد عاش تحولات مذهلة: من حصن ضد القراصنة إلى منارة للملاحة. اليوم، بعد ترميمه، يمكن زيارته ويقدم واحدة من أجمل المناظر على المدينة والميناء. صعود درجاته تجربة: كل طابق يحكي جزءًا من التاريخ، بلوحات توضح تطوره. في القمة، الشرفة البانورامية تتركك بدون نفس. من هناك، ترى البحر يضيع في الأفق، السفن تدخل الميناء، وسافونا كلها ممتدة تحت قدميك، بأسقفها الحمراء والتلال الخضراء في الخلفية. إنه مكان يجعلك تفهم لماذا كانت هذه المدينة مهمة جدًا لقرون. شخصيًا، أحب أن أفكر في كم عين نظرت من هناك، من بحارة إلى فضوليين بسطاء. تفصيل أحبه؟ سهم الرياح في القمة، الذي يدور مع الريح، يبدو وكأنه يحيي من يأتي من البحر. انتبه: الدخول مقابل رسوم وقد تختلف أوقات العمل، من الأفضل التحقق مسبقًا. إذا مررت من هنا عند الغروب، لعبة الأضواء على البحر ساحرة. إنه ليس مجرد برج، إنه القلب النابض لسافونا.

البرج الصغير

متحف الفن في قصر جافوتي

متحف الفن في قصر جافوتيإذا كنت تعتقد أن سافونا هي مجرد بحر وحصون، فاستعد لمفاجأة. متحف الفن في قصر جافوتي، في قلب المركز التاريخي، هو أحد تلك الأماكن التي تغير رأيك عن المدينة. يشغل المتحف قصراً من عصر النهضة يستحق الزيارة بحد ذاته، مع فناءه الداخلي الذي يبدو وكأنه معلق في الزمن. تدخل فتجد الجو مختلفاً على الفور: هادئاً، حميماً، بعيداً عن ضجيج شارع بيّا القريب. المجموعة الدائمة هي رحلة في الفن الليغوري والإيطالي تمتد من القرن الرابع عشر إلى القرن العشرين، بأسماء تثير إعجابك. هناك قسم مخصص للخزف السافوني، الذي كان فناً راقياً جداً هنا، بالإضافة إلى اللوحات والمنحوتات والأعمال على الورق. لقد أثارت اهتمامي بشكل خاص لوحات القرنين السادس عشر والسابع عشر، بأضوائها وألوانها التي تبدو حية حتى اليوم. لكن الجوهرة الحقيقية، حسب كثيرين، هي مجموعة فن القرن العشرين، بأعمال لفنانين مثل أرتورو مارتيني، لوتشيو فونتانا، وحتى بيكاسو. نعم، قرأت بشكل صحيح: عمل لبيكاسو معروض هنا، في القاعة المخصصة لتبرع ساندرو بيرتيني. إنها واحدة من تلك التفاصيل التي تجعل هذا المتحف مميزاً، ليس مجرد حاوية بل مكان له قصة يرويها. المعارض المؤقتة غالباً ما تكون مثيرة للاهتمام ومعدة بعناية، وهناك دائماً شيء جديد لاكتشافه. التصميم الداخلي حديث، التسميات التوضيحية واضحة، وعلى الرغم من ثراء الأعمال لا تشعر أبداً بالإرهاق. نصيحة؟ خصص ساعة ونصف على الأقل، لأن بعض القاعات تستحق أن تُتذوق بهدوء. وإذا كنت تسافر مع أطفال، اعلم أنهم غالباً ما ينظمون ورش عمل وأنشطة مصممة لهم. باختصار، إنها غوص في الجمال يثري أي زيارة لسافونا.

متحف الفن في قصر جافوتي

كنيسة الروح القدس

كنيسة الروح القدسهل سبق لك أن صادفت مكاناً يبدو من الخارج متواضعاً، ثم يعترقك الذهول عند تجاوز عتبته؟ كنيسة الروح القدس هي تماماً هكذا. تقع في شارع بيّا بقلب سافونا التاريخي، حيث لا يوحي واجهتها البسيطة ذات الطراز الكلاسيكي الحديث بالعرض المبهر الذي ينتظرك في الداخل. عند الدخول، يلفت انتباهك على الفور: انتصار من الجص الأبيض والمذهّب، والجداريات الملونة والرخام متعدد الألوان الذي يحيط بناظريك تماماً. إنه الباروك الليغوري في أبهى صوره، انفجار من الزخارف التي تبدو وكأنها تتحرك على الجدران والأقبية. أعيد بناء الكنيسة في النصف الثاني من القرن السابع عشر على أساس مبنى أقدم، ويُلمس على الفور الهدف من خلق مكان ذي تأثير عاطفي كبير. المذابح الجانبية هي أعمال فنية صغيرة قائمة بذاتها، غنية بالتماثيل واللوحات. شخصياً، استغرقت وقتاً في مراقبة تفاصيل التيجان وتأثيرات الضوء المتسلل من النوافذ، مضيئاً الذهب في الجص. ليست كاتدرائية ضخمة، لكن ثراءها الزخرفي يجعلها جذابة بشكل لا يصدق. إنها من تلك الأماكن التي تذكرك بأن الفن في سافونا غالباً ما يكون مخفياً، ينتظر الاكتشاف بهدوء، بعيداً عن الزحام السياحي. الجو حميمي، يكاد يكون خاصاً رغم الفخامة. نصيحة؟ ارفعوا أعينكم كثيراً نحو السقف: جداريات القبة تستحق حقاً كل انتباهكم.

كنيسة الروح القدس

المتحف التاريخي الأثري في سافونا

المتحف التاريخي الأثري في سافوناإذا كنت تعتقد أن المتاحف الأثرية مخصصة فقط لعشاق الآثار الرومانية، فإن المتحف التاريخي الأثري في سافونا سيجعلك تغير رأيك. يقع هذا المعرض داخل قلعة بريامار، حيث يروي تاريخ المدينة بطريقة ملموسة ومدهشة. لا تتوقع فقط خزانات عرض مغبرة: هنا يمكنك حقاً أن تشعر بماضي سافونا، مع تركيز خاص على الفترة الوسطى التي غالباً ما يتم تجاهلها في أماكن أخرى. ما أثار إعجابي على الفور هو القسم المخصص للخزف السافوني، بتلك الزخارف المميزة باللون الأزرق على خلفية بيضاء التي جعلت المدينة مشهورة في جميع أنحاء أوروبا بين القرنين الخامس عشر والسابع عشر. رؤيتها عن قرب، بزخارفها المعقدة وأشكالها الأنيقة، تعطي فكرة ملموسة عن أهمية هذا الإنتاج. ثم هناك القطع الأثرية المستخرجة من حفريات القلعة نفسها، والتي تظهر كيف تم سكن هذا المكان وتحويله عبر القرون. شخصياً، وجدت مواد من العصر البيزنطي واللومباردي رائعة، وهي شهادات على فترات تاريخية نادراً ما يتم الحديث عنها لكنها تركت آثاراً مهمة. المتحف ليس ضخماً، وربما هذا أفضل: يمكنك زيارته بهدوء، دون ذلك الشعور بالإرهاق الذي تسببه المتاحف الكبيرة أحياناً. التصميم حديث، بلوحات توضيحية واضحة تشرح السياق جيداً دون أن تكون تقنية أكثر من اللازم. ملاحظة عملية: الدخول مشمول في تذكرة قلعة بريامار، لذا من المناسب الجمع بين الزيارتين. إذا مررت بسافونا، أعتقد أن الأمر يستحق تخصيص ساعة لهذا المتحف - فهو ليس مجرد مكمل للقلعة، بل سرد مستقل وجيد التنفيذ لتاريخ المدينة.

المتحف التاريخي الأثري في سافونا

مسرح غابرييلو كيابريرا البلدي

مسرح غابرييلو كيابريرا البلديإذا كنت تعتقد أن سافونا هي مجرد بحر وحصون، فاستعد لمفاجأة سارة. يقع مسرح غابرييلو كيابريرا البلدي في وسط المدينة تماماً، وهو أحد تلك الأماكن التي تجعلك تدرك مدى ثراء الحياة الثقافية في هذه المدينة. ستجده في ساحة شابورول، وهو اسم يحمل في طياته نفحة تاريخية، وأول ما يلفت انتباهك هو الواجهة: نمط نيوكلاسيكي أنيق يبدو وكأنه يحكي عن عصور مضت. عند دخولك، تتغير الأجواء تماماً. القاعة على شكل حدوة حصان، مع أربعة صفوف من المقصورات والسقف المزين بالرسوم الجدارية، تُحيطك بأناقة تعود إلى زمن آخر. أحب أن أتخيل أنك، بينما تشغل مقعدك، تسير على خطى جمهور أواخر القرن التاسع عشر، عندما افتُتح المسرح. إنه ليس مجرد وعاء للأحداث، بل قطعة من التاريخ الحي. يستضيف اليوم موسمًا مسرحيًا متنوعًا، يتراوح بين المسرح النثري والأوبرا، والباليه والحفلات السمفونية. لاحظت أن هناك غالبًا عروضًا للعائلات وسلسلة عروض مخصصة للشباب، مما يجعله مكانًا شاملًا حقًا. معلومة مثيرة للاهتمام؟ المسرح مُسمى على اسم الشاعر السافوني من القرن السادس عشر غابرييلو كيابريرا، وهذا الارتباط بالمنطقة تشعر به في الأجواء. إذا مررت من هنا، تحقق دائمًا من البرنامج: قد تنتهز الفرصة لتجربة ثقافية أصيلة، بعيدًا عن المسارات السياحية المعتادة. وحتى إذا لم تحضر عرضًا، فإن الأمر يستحق الإعجاب بهندسته المعمارية، ربما خلال إحدى الجولات الإرشادية التي تُنظم أحيانًا. إنها زاوية من سافونا تتحدث عن الفن والمجتمع، وأجدها شخصيًا رائعة.

مسرح غابرييلو كيابريرا البلدي

حصن مادونا ديجلي أنجيلي

حصن مادونا ديجلي أنجيليإذا كنت تبحث عن نقطة بانورامية تتيح لك فهم تاريخ سافونا بسرعة، فإن حصن مادونا ديجلي أنجيلي هو المكان المثالي. بُني هذا الحصن في القرن السادس عشر بأمر من جمهورية جنوة للدفاع عن الميناء، ويقع على تلة تطل مباشرة على المدينة. الموقع استراتيجي: من هنا كان يتم التحكم بكامل حركة المرور البحرية، واليوم يمنحك إطلالة بزاوية 360 درجة تمتد من البحر إلى التلال، مع الميناء القديم ورافعات الميناء الحديث في المقدمة. الهيكل ضخم، مبني من الحجر، بأبراج زاوية مميزة للعمارة العسكرية في ذلك العصر. لا تتوقع ديكورات فاخرة في الداخل: فهو بسيط، يكاد يكون متقشفاً، ولكن هذا بالضبط ما يجعل الجو أصيلاً. أثناء سيرك على الممرات الدفاعية، يمكنك تخيل الحراس وهم يقومون بدورياتهم. الدخول مجاني، مما يجعله محطة مثالية حتى للمسافرين بميزانية محدودة. انتبه: الطريق المؤدي إليه شديد الانحدار، يبدأ من طريق ألا روكا دي سان جورجيو، ولكنه يستحق العناء. في الداخل، بالإضافة إلى الجدران، ستجد لوحات إعلامية تروي تاريخ الحصن والمدينة. لا توجد مقاهٍ أو خدمات، لذا احضر معك الماء، خاصة في الصيف. شخصياً، زرته عند الغروب وكان الضوء على البحر ساحراً ببساطة. إنه مكان يحكي التاريخ دون حاجة إلى كلمات كثيرة، مثالي لاستراحة تأملية بعيداً عن الزحام.

حصن مادونا ديجلي أنجيلي

نصب تذكاري للشهداء

النصب التذكاري للشهداءيعد النصب التذكاري للشهداء في سافونا من تلك الأماكن التي تلفت انتباهك بحضوره المهيب، دون أن يكون مثقلاً. يقع في ساحة سيكستو الرابع، في قلب المركز التاريخي تحديداً، وليس من الصعب ملاحظته: فهو هيكل رخامي أبيض ضخم يرتفع بأعمدته وتمثال النصر المجنح في قمته. إنه ليس مجرد نصب تذكاري للحرب، بل على العكس. بالنسبة لي، أثناء التجول حوله، كان ينقل دائماً إحساساً بالسلام والتأمل، وهو تباين مثير للاهتمام مع حركة المرور في الساحة. الشيء الذي أدهشني دائماً هو موقعه الاستراتيجي: فهو يقف كحارس تقريباً عند مدخل المركز التاريخي، قريباً من برج ليون بانكالدو والميناء، مما يخلق حواراً بصرياً بين التاريخ العسكري والتاريخ البحري للمدينة. النقوش البارزة في القاعدة تحكي مشاهد من المعارك، لكنها منحوتة بدقة تجعلك تتوقف لتأملها، لا لتتجنب النظر إليها. إنه مكان يمر به سكان سافونا كثيراً، ربما لتوقف سريع، وربما لهذا السبب لا يحمل تلك الصبغة 'الجاذبة للسياح' التي قد تبدو غير مناسبة أحياناً. تراه محافظاً عليه جيداً، مع أحواض زهور مهذبة، وتدرك أنه لا يزال يحمل قيمة يومية للمدينة. إذا زرت سافونا، فإن التوقف هنا هو وسيلة للاستمتاع بقطعة من التاريخ المحلي، دون حاجة إلى تذاكر أو أوقات افتتاح. شخصياً، أجد أن عند الغروب، عندما تضيء الأضواء الدافئة الرخام، فإنه يمنح أجواءً ساحرة بشكل خاص، وكأنه معلق في الزمن.

النصب التذكاري للشهداء

قلعة ميلياردي

قلعة ميليارديإذا كنت تعتقد أن سافونا هي فقط بريامار، فأنت مخطئ تماماً. قلعة ميلياردي هي واحدة من تلك الجواهر التي يعرفها القليلون، لكنها تستحق الاكتشاف بكل تأكيد. تقع على تلة ليجينو، على بعد دقائق قليلة من المركز، وتمنحك إطلالة مذهلة على خليج سافونا التي تستحق الرحلة وحدها. إنها قلعة خاصة، بُنيت في القرن التاسع عشر على الطراز القوطي الجديد، وتحمل تلك الأجواء الرومانسية والغامضة قليلاً التي نحبها كثيراً. ليست مفتوحة دائماً للجمهور، لذا تحقق جيداً من أوقات الزيارة قبل الذهاب – ففي بعض الأحيان يمكن الدخول فقط في مناسبات خاصة أو بحجز مسبق لفعاليات. رأيتها خلال إحدى فترات الافتتاح هذه، ويجب أن أقول أن الجو مميز: تشعر وكأنك تعود بالزمن إلى الوراء، بعيداً عن صخب المدينة. الداخل، حيث يمكن الوصول إليه، يحتفظ بأثاث من العصر القديم وتفاصيل مثيرة للاهتمام، لكن برأيي الحديقة والمنظر هما النقطة الأقوى حقاً. من الشرفة يمكنك رؤية البحر بأكمله، مع السفن التي تدخل وتخرج من الميناء، والتلال الخضراء المحيطة. مثالي لصورة تذكارية ستثير إعجاب الجميع. نصيحة؟ اجمعها بنزهة في منطقة ليجينو، حي سكني هادئ يقدم لمحات غير متوقعة عن سافونا الأقل سياحية. لا تتوقع متحفاً منظمًا للغاية: هنا تتنفس الأصالة، ربما قليلاً من الإهمال، لكن هذا بالضبط ما يجعله مميزاً. إذا حضرت في الأيام المناسبة، لا تفوته.

قلعة ميلياردي

ساحة مادلينا

ساحة مادليناهل حدث لك أن تبحث عن مكان ليس مجرد صورة تذكارية، بل مكانًا تتنفس فيه المدينة؟ ساحة مادلينا هي هذا بالضبط. لا تتوقع ساحة ضخمة وواسعة، بل على العكس. إنها جوهرة صغيرة حميمة، مربع من الحصى تحيط به قصور بألوان الباستيل تبدو وكأنها تحميه من الفوضى. إنها قلب المركز التاريخي، لكنها تتمتع بجو هادئ بشكل لا يصدق. في الوسط، النافورة مع تمثال مادلينا هي النقطة المحورية، عمل من الرخام الأبيض يمر به الكثيرون دون أن يلاحظوه، لكنه يحكي قصة قديمة. الساحة هي ملتقى للحياة اليومية: هنا ترى سكان سافونا يتوقفون لتبادل أطراف الحديث، وسياحًا يفحصون الخريطة جالسين على مقعد، وأطفالًا يجرون حول النافورة. إنها مكان مثالي لأخذ استراحة، للمراقبة دون عجلة. شخصيًا، أحب الشعور بأنني في صالة معيشة مفتوحة على السماء، بعيدًا عن حركة المرور. القصور التي تحيط بها، بواجهاتها المزينة وأبوابها الخشبية الضخمة، هي كتاب في تاريخ العمارة المحلية. إذا رفعت نظرك، ستلاحظ الأزقة الليغورية النموذجية التي تتفرع من الساحة، وتدعوك للتيه في متاهة من الأزقة الضيقة المعطرة بالفوكاتشا. ساحة مادلينا ليست محطة لتخطيها بسرعة. إنها المكان حيث تفهم إيقاع سافونا، حيث تظهر الأناقة المتواضعة للمدينة دون ضجة. أنصح بزيارتها في أوقات مختلفة من اليوم: الصباح هادئ ومُعان بأشعة الشمس، بعد الظهر يتردد بصوت همسات خافتة، المساء يضيء بضوء دافئ يجعل كل شيء سحريًا. تفصيل أحبه؟ المقاعد الحجرية بجانب النافورة، البالية من الزمن والاستخدام، هي أفضل مكان لاستيعاب الجو.

ساحة مادلينا

ساحة البابا سيكستوس الرابع

ساحة البابا سيكستوس الرابعإذا كنت تبحث عن القلب النابض الحقيقي لسافونا، فإن ساحة البابا سيكستوس الرابع هي المكان المناسب. ليست ساحة ضخمة وفاخرة مثل تلك الموجودة في مدن أخرى، لكن لها سحرها الخاص، المليء بالتاريخ الحي والأجواء الأصيلة. هنا تشعر فورًا بأنك منغمس في سافونا الأكثر أصالة، بعيدًا عن المسارات السياحية الأكثر ازدحامًا. تأخذ الساحة اسمها من البابا سيكستوس الرابع، وهو فرانشيسكو ديلا روفيري الذي وُلد في سافونا عام 1414، وهذا الارتباط بعائلة ديلا روفيري، التي قدمت بابا آخر أيضًا (يوليوس الثاني)، يمكن استشعاره في العمارة المحيطة. يهيمن قصر ديلا روفيري على جانب من الساحة، وهو مثال جميل على العمارة الليغورية في عصر النهضة. لا يمكن زيارته دائمًا من الداخل، لكن يستحق الإعجاب بواجهته الحجرية البسيطة والأنيقة. على مسافة قريبة، تضيف لوجيا سانتا ماريا دي كاستيلو لمسة من الجاذبية بأقواسها. الساحة اليوم هي مساحة مرصوفة هادئة، نقطة التقاء للسكان المحليين. هناك مقهيان مع مناطق جلوس خارجية حيث يمكنك التوقف لتناول القهوة أو مشروب، ومراقبة الحياة التي تتدفق ببطء. في المساء، يمنح الإضاءة الخافتة أجواءً جذابة بشكل خاص. شخصيًا، أحب أن أتخيل أن شخصيات تركت بصمتها في تاريخ الكنيسة والفن كانت تمشي هنا منذ قرون. إنها محطة قصيرة لكنها أساسية لفهم الجذور النبيلة لسافونا، التي غالبًا ما تحجبها جنوة المجاورة والأكثر شهرة. نصيحة؟ مر بها في أوقات مختلفة من اليوم لالتقاط أرواحها المتنوعة.

ساحة البابا سيكستوس الرابع

المعبد الصغير بوسيلي

المعبد الصغير بوسيليإذا كنت تعتقد أنك رأيت كل شيء في سافونا، فاستعد لمفاجأة. المعبد الصغير بوسيلي هو أحد تلك الأماكن التي تهرب من المسارات السياحية الأكثر ازدحامًا، ولكنه يستحق الانحراف عنه تمامًا. يقع في موقع بانورامي على التلال، وتحديدًا في منطقة ليجينو، وأؤكد لك أن المنظر على المدينة والبحر من هناك هو مشهد يبقى راسخًا في الذاكرة. إنه ليس نصبًا تذكاريًا ضخمًا أو مبهرجًا، بل على العكس: جماله يكمن في البساطة الأنيقة والسياق الطبيعي الذي تم إدراجه فيه. تم بناء هذا المعبد الصغير الكلاسيكي الجديد عام 1840 بناءً على رغبة الماركيز كارلو بوسيلي، وكان بمثابة مصلى جنائزي للعائلة. الهيكل الدائري مع الأعمدة الدورية والقبة ينقلك إلى أجواء رومانسية تقريبًا، بعيدًا عن ضجيج المركز. للأسف، لا يمكن الدخول إلى الداخل بانتظام (يمكن زيارته فقط في مناسبات خاصة أو عن طريق الحجز للفعاليات)، لكن الخارج والحديقة المحيطة به يستحقان بالفعل الصعود بمفردهما. شخصيًا، أذهلني كيف ظلت هذه الزاوية أصيلة، بدون لافتات إعلانية أو ازدحام. إنه المكان المثالي لاستراحة هادئة، ربما عند غروب الشمس، عندما يغلف الضوء الذهبي الأعمدة ويكسر الصمت فقط صوت الرياح. نصيحة عملية: تحقق دائمًا من أوقات الفتح قبل الذهاب، لأن الوصول محدود. إذا وجدته مغلقًا، لا تيأس: المنظر من التلة والنزهة في الخضرة سيعوضانك عن الجهد على أي حال.

المعبد الصغير بوسيلي

جوزيبي غاريبالدي

جوزيبي غاريبالديفي وسط مدينة سافونا التاريخي، تحديدًا في ساحة البابا سيكستوس الرابع، تصادف تمثالًا يبدو وكأنه يتطلع إلى ما وراء البحر. إنه النصب التذكاري لجوزيبي غاريبالدي، وهو عمل برونزي يجذب الانتباه ليس فقط لضخامته، بل أيضًا للطريقة التي يتواصل بها مع المدينة. التمثال، الذي نحته النحات السافوني أنطونيو جاريلا عام 1889، يُظهر غاريبالدي واقفًا، بنظرة تتجه نحو الميناء وذراع مرفوعة قليلًا. أحب أن أتخيل أنه يشير إلى الأفق، وكأنه يذكرنا بمغامراته البحرية. الموقع ليس عشوائيًا: هنا، في عام 1879، ألقى غاريبالدي خطابًا عامًا أثار حماس الحشود، وأرادت المدينة تخليد تلك الصلة. عند النظر عن قرب، تلاحظ تفاصيل الوجه، المحفور بآثار المعارك ولكنه ما زال شامخًا، والزي العسكري البسيط الذي يجعله إنسانًا أكثر منه بطلًا. الساحة المحيطة تعج بالحركة: طلاب يجلسون عند قاعدة النصب، سياح يلتقطون الصور، وكبار السن يتبادلون أطراف الحديث على المقاعد. إنها زاوية حيوية، وليست أثرًا مغبرًا. إذا مررت من هنا مساءً، مع الأضواء التي تلامس البرونز، يصبح الجو شبه ساحر. يقول البعض إن التمثال مهمل قليلًا، لكنه يعجبني هكذا، دون زخارف مفرطة، وكأنه جزء من الحياة اليومية. يجدر بك التوقف لحظة، ربما قراءة اللوحة التذكارية التي تذكر خطاب غاريبالدي، وتتخيل سافونا في نهاية القرن التاسع عشر، بين آمال التوحيد ونسمات البحر المالحة.

جوزيبي غاريبالدي