ما يمكن رؤيته في ريدجو كالابريا: متاحف، قلاع، وكورنيش

🧭 ما الذي ينتظرك

  • مثالي لـ المسافرين الفضوليين الذين يحبون التاريخ والفن والبحر
  • نقاط القوة: تماثيل رياتشي البرونزية، الكورنيش، قلعة أراغون، الحمامات الرومانية
  • موصى به: الربيع والخريف لطقس معتدل وأقل ازدحاماً
  • لا تفوّت: المتحف الأثري، نزهة على الكورنيش، غروب الشمس على المضيق
  • ريدجو كالابريا هي أكثر من مجرد مدينة عبور: إنها وجهة تمنحك التاريخ والفن والمناظر الطبيعية الخلابة. المتحف الأثري الوطني يضم تماثيل رياتشي البرونزية الشهيرة، روائع الفن اليوناني. قلعة أراغون تهيمن على المركز بأبراجها الشرفية، بينما معرض اللوحات المدني يقدم لمحة عن الفن الكالابري. لا تفوت نزهة على كورنيش فالكوماتا، الذي يعتبر من أجمل الكورنيشات في إيطاليا، مع إطلالة على المضيق. لعشاق التاريخ، الحمامات الرومانية وبقايا الأوديون تشهد على ريجيون القديمة. مسرح فرانشيسكو تشيليا و القبة السماوية يضيفان لمسة ثقافية حديثة. من حصون بينتيميل إلى قلعة سانت أنيتشيتو، كل زاوية تحكي قصة. هذا الدليل العملي يأخذك مباشرة إلى قلب المدينة، مع نصائح حول ما يمكن رؤيته في ريدجو كالابريا وكيفية تنظيم الزيارة.

    نظرة عامة



    مسارات في الجوار


    المتحف الأثري الوطني في ريدجو كالابريا: روائع خالدة

    المتحف الأثري الوطني في ريدجو كالابرياإذا كان هناك مكان يجسد الروح القديمة لكالابريا، فهو المتحف الأثري الوطني في ريدجو كالابريا (MArRC). صممه مارتشيلو بياشنتيني بين عامي 1932 و1941، وكان من أوائل المتاحف في إيطاليا التي صُممت خصيصًا لحفظ القطع الأثرية. بعد ترميم طويل، أعيد افتتاحه في عام 2016 بتصميم حديث يأخذك في رحلة من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر البيزنطي. أبرز ما فيه؟ بلا شك تماثيل رياتشي البرونزية، وهما تمثالان يونانيان من القرن الخامس قبل الميلاد يبلغ ارتفاعهما قرابة المترين، تم انتشالهما في عام 1972 قبالة سواحل رياتشي. في القاعة المكيفة، يتم تقييد الدخول لحمايتهما: تدخل، وتتوقف لبضع دقائق في غرفة عازلة، ثم… تجد نفسك وجهاً لوجه مع هذين المحاربين. عيون من الكالسيت، وشفاه من النحاس، وأسنان من الفضة: لن تنساها أبدًا. لكن المتحف أكثر من ذلك بكثير: هناك بيناكيس لوكري، ألواح نذرية تحكي أسطورة بيرسيفوني، وكوروس ريدجو من رخام باروس (القرن السادس قبل الميلاد) ورأس الفيلسوف الغامض من بورتيتشيلو. المجموعات مقسمة على أربعة مستويات (بالإضافة إلى طابق سفلي للمعارض المؤقتة)، مع واجهات عرض تمتد من النقوش الصخرية في كهف روميتو (منذ 12000 عام) إلى فسيفساء كاولون. لقد أمضيت ساعات في الطابق الأول، بين مرايا لوكري البرونزية وإعادة البناء ثلاثية الأبعاد للمعابد. والمتحف أيضًا على بعد خطوات من كورنيش فالكوماتا: بعد الزيارة، جولة على المضيق أمر لا بد منه. عمليًا: مفتوح من الثلاثاء إلى الأحد، من 9 صباحًا إلى 8 مساءً (آخر دخول 7:30 مساءً)، التذكرة الكاملة 10 يورو (مخفضة 2 يورو للأعمار من 18 إلى 25 سنة). احجز التذكرة عبر الإنترنت لتجنب الطوابير، لكنه ليس إلزاميًا للأفراد. آه، أول أحد من الشهر مجاني.

    المتحف الأثري الوطني في ريدجو كالابريا

    قلعة أراغون: تاريخ وجمال

    قلعة أراغونتُعتبر قلعة أراغون واحدة من أبرز رموز ريدجو كالابريا الأصيلة، إلى جانب تماثيل برونزي رياتشي. تقع في ساحة القلعة، بين شارعي أشنيتس وبوسيدونيا، ولها جذور قديمة: يعود أول تحصين بيزنطي إلى عام 536 ميلادي، بأمر من الجنرال بيليصاريوس للدفاع عن الميناء. عبر القرون، تنقلت بين الأيدي: النورمان، السوابيين، الأنجوفيين، وأخيراً الأراغونيين. لكن الملك فرديناند الأول ملك أراغون هو الذي أعطاها شكلها الحالي عام 1458، بإضافة البرجين الأسطوانيين المزودين بشرفات التي لا تزال تميزها حتى اليوم. القاعدة المائلة والإطار المستدير ليسا مجرد زخرفة: فقد كانا ليرتدّا كرات المدافع ويمنعا التسلق. أثناء الحصار التركي عام 1543، آوت القلعة أكثر من ألف من سكان ريدجو الهاربين. بعد زلزال 1908، انهار جزء كبير من الهيكل، لكن البرجين بقيا سليمين، لدرجة أنهما أُعلنا نصباً وطنياً عام 1897. اليوم، القلعة فضاء ثقافي نابض بالحياة، مع معارض وفعاليات. عند الصعود إلى المدرجات، المنظر على مضيق مسينا يخطف الأنفاس؛ يشعر المرء أنه جندي أراغوني بعض الشيء. تستغرق الزيارة حوالي ساعة: تتجول في القاعات الداخلية، وتتأمل الممرات، وتقرأ النقوش التي تركها سجناء عصر النهضة. أما التذاكر: كاملة 5 يورو، مخفضة 2 يورو للسكان المحليين، مجاناً للأطفال تحت 6 سنوات وكبار السن فوق 70. مفتوحة من الاثنين إلى الجمعة 8:30-13:00 و14:30-19:00، بعد ظهر السبت، صباح الأحد. نصيحة مسافر: تعالوا حوالي الساعة 5 مساءً، عندما تضيء الشمس البرجين ويتلون المضيق بالذهب. القلعة مرتبطة جيداً بالمركز: على بعد خطوات من المتحف الأثري والكورنيش. لا تفوتوها!

    قلعة أراغون

    أرينا ديللو ستريتو: مسرح يوناني حديث على البحر

    أرينا ديللو ستريتوإذا تجولت على طول كورنيش فالكوناتا، ستصادف هيكلًا يبدو أنه خرج من اليونان القديمة: أرينا ديللو ستريتو، المسمى رسميًا باسم السناتور تشيتشيو فرانكو. إنه مسرح حديث، لكن تصميمه يحاكي بدقة تصميم المسارح اليونانية، بمدرجات نصف دائرية تطل مباشرة على مضيق ميسينا. برأيي، هو من أكثر الأماكن سحرًا في المدينة، خاصةً عند الغروب حين ترسم الشمس جبل إتنا وساحل صقلية.

    بني في موقع كان يشغله رصيف بورتو سالفو – الذي دمره زلزال 1908 – المسرح هو تكريم لتقاليد ماغنا غراسيا. عند قمته، قرب الماء، يبرز نصب رخامي مع تمثال برونزي للإلهة أثينا بروماتشوس، من عمل بونفيليو عام 1932. كان التمثال موجهًا نحو البحر في الأصل، لكن في عام 2001 تم تدويره نحو المدينة بأمر من العمدة إيطالو فالكوناتا: لفتة، برأيي، تمنحه معنى أقوى، وكأنه حماية.

    المسرح ليس مجرد نصب للزيارة: إنه حي. خلال الصيف، يستضيف أحداثًا مثل مهرجان ريدجو كالابريا السينمائي، ومهرجان الموضة كنوز البحر المتوسط، وحفلات موسيقية، واحتفال الانقلاب الصيفي لأكاديمية الفنون الجميلة. المدرجان الجانبيان الواسعان يجعلانه متاحًا أيضًا لكراسي متحركة، ويوجد مطعم للاستراحة. باختصار، إذا مررت بريدجو، توقف هنا: الدخول مجاني والمنظر يستحق الرحلة وحده.

    أرينا ديللو ستريتو

    مسرح فرانشيسكو تشيليا

    مسرح فرانشيسكو تشيلياإذا مررت بريجيو كالابريا، توقف أمام قصر سان جورجو وارفع بصرك: مسرح فرانشيسكو تشيليا يحتل مبنى كاملاً بين كورسو غاريبالدي والشوارع الجانبية. بفضل 1,500 مقعد، هو أكبر مسرح في كالابريا. تاريخه يشبه الرواية: وُضع حجر الأساس في عام 1913، لكن زلزال 1908 كان قد دمر المسارح السابقة. صممه المهندسان دومينيكو دي سيموني وكارلو لافيني، وافتُتح في عام 1931. ثم في فترة ما بعد الحرب وُسِّع وأُعيد افتتاحه في عام 1964 بعرض ‘تروفاتوري’ لفيردي. في الثمانينيات أُغلق لعدم صلاحيته، تبعه ثمانية عشر عامًا من الترميم. اليوم عاد رائعًا، بخارجه المستوحى من العمارة الكلاسيكية وداخله على شكل حدوة حصان بثلاث طبقات من الصناديق، وشرفة، ومسرح ملكي واسع. الأجواء مهيبة، والستارة الحمراء ضخمة. استضاف المسرح أساطير مثل ماريا كالاس ولوتشيانو بافاروتي، ويقدم اليوم مواسم مسرحية، أوبرالية (مع مهرجان ريجيوم أوبرا) وراقصة. في الطابق الأول يوجد أيضًا معرض المدينة للصور بأعمال لأنطونيلو دا مسينا، وماتيا بريتي، وريناتو غوتوزو. نصيحة: تحقق من البرنامج قبل الذهاب – ربما تحصل على عرض وتعيش التجربة كاملة.

    مسرح فرانشيسكو تشيليا

    متحف ريجيو كالابريا المدني للفنون: روائع مخبأة في مسرح تشيليا

    متحف ريجيو كالابريا المدني للفنونالدخول إلى متحف ريجيو كالابريا المدني للفنون يشبه فتح صندوق كنز يفوته الكثير من السياح للأسف. يقع هذا المعرض الفني الصغير ولكن الغني في الطابق الأول من مسرح فرانشيسكو تشيليا، في كورسو غاريبالدي، ويضم أعمالاً تمتد من القرن الخامس عشر إلى القرن العشرين، مع تركيز خاص على الفنانين الكالابريين. يمتد مسار العرض في إحدى عشرة قاعة على مساحة حوالي 500 متر مربع، وافتُتح رسمياً في 26 مايو 2008، لكن المجموعات لها أصول أقدم بكثير: فهي تأتي من المتحف المدني القديم الذي تأسس عام 1882 ثم أُلغي، واستُكملت بالمشتريات والتبرعات.

    الجوهرة الحقيقية هي لوحتان خشبيتان لأنتونيلو دا ميسينا (1460-1465): القديس جيروم التائب والملائكة الثلاثة الذين ظهروا لإبراهيم، اشترتهما البلدية عام 1890. وإلى جانبهما تبرز لوحة عودة الابن الضال لماتيا بريتي (1656) – وهي لوحة ضخمة بأبعاد 216×231 سم – ولوحة المسيح والمرأة الزانية المنسوبة إلى لوكا جيوردانو. ولكن الأمر لا ينتهي هنا: يضم المتحف أكثر من 250 لوحة لفنانين كالابريين مثل إغناتسيو لافانيا فيسكي، وروبنز سانتورو، وأنونزياتو فيتريولي، ومنحوتات لفرانشيسكو جيراتشي (من بينها تمثال نصفي لنوسيدس) وتمثال لاوكون المنسوب إلى بييترو برنيني.

    معلومات عملية: يقع في كورسو غاريبالدي زاوية فيا أوسانا 6، وهو متاح بالكامل لذوي الاحتياجات الخاصة مع مدخل من فيا أوسانا. المواعيد: الثلاثاء-الجمعة 8:30-13:30 و14:30-18:00، السبت 8:30-18:30، الأحد 9:00-13:00؛ الاثنين مغلق. تذكرة كاملة 5 يورو، مخفضة 2 يورو، أو مشتركة مع قلعة أراغونيز ب7 يورو. تستغرق الجولات الإرشادية حوالي 45 دقيقة (بحد أقصى 25-30 شخصاً)، يجب الحجز المسبق. إذا مررت بريجيو، لا تفوت هذه الزاوية الثقافية: الروائع كثيرة، لكن القيمة الحقيقية تكمن في القدرة على سرد تاريخ الفن الكالابري بطريقة حميمية ومدهشة.

    متحف ريجيو كالابريا المدني للفنون

    متحف الأبرشية: كنز من الفن المقدس في قلب ريدجو

    متحف الأبرشيةإذا مررت بريدجو كالابريا، لا تفوت زيارة متحف الأبرشية المسمى على اسم المونسنيور أوريليو سورينتينو. يقع بجوار الكاتدرائية مباشرة، في جناح من القصر الأسقفي الذي نجا من زلزال عام 1908. افتُتح في عام 2010، لكنه وُلد كمؤسسة في عام 1957، ويضم مجموعة من الفن المقدس تروي قرونًا من الإيمان والحرفية. يمتد المسار بين قاعات موضوعية: من كنز الكاتدرائيات بأوانيه من القرن السادس عشر إلى القرن العشرين، إلى أثاث الأخويات، وصولاً إلى أدوات عبادة القديسين. من أبرز القطع: العصا الرعوية من القرن الخامس عشر للأسقف أنطونيو دي ريتشي، من الفضة المطاردة والمينا، و بطاقة المجد لعام 1777، وهي أداة طقسية لم تعد مستخدمة ولكنها فائقة الجمال. انتبه أيضًا إلى المسرجة المشعة التي صممها فرانشيسكو جيراشي (1928) و آلة الموكب “السحابة” من القرن الثامن عشر، التي وصلت من كاميرينو بعد زلزال 2016. يفتح المتحف من الثلاثاء إلى السبت، صباحًا من 9 إلى 13، ويوم الجمعة أيضًا بعد الظهر (15-19). التذكرة الكاملة 5 يورو، المخفضة 3 يورو. المدخل مخفي بعض الشيء (via Campanella 63)، ولكن بمجرد الدخول، ستشعر وكأنك عدت بالزمن إلى الوراء. إذا كنت من عشاق الفن المقدس أو مجرد فضولي، فسيُذهلك هذا المكان.

    متحف الأبرشية

    قلعة سانت أنيسيتو: غوص في كالابريا البيزنطية

    قلعة سانت أنيسيتوإذا كنتم تبحثون عن مكان بعيد عن الطرق المألوفة، فإن قلعة سانت أنيسيتو جوهرة حقيقية. تقع على قمة تل على ارتفاع 670 متراً، وتطل على مضيق مسينا بمنظر يمنحكم في الأيام الصافية رؤية جبل إتنا في الخلفية. إنها واحدة من الأمثلة النادرة للقلاع البيزنطية التي لا تزال قائمة في إيطاليا، وقد بنيت بين نهاية القرن العاشر وبداية القرن الحادي عشر للدفاع عن السكان المحليين من غزوات المسلمين. شكلها غير المنتظم يشبه سفينة، حيث مؤخرتها تتجه نحو البحر ومقدمتها نحو جبال الأسبرومونتي. الجدران التي يصل ارتفاعها إلى 3.5 أمتار وعرضها متر واحد، في حالة ممتازة وتضم برجين مربعين عند المدخل، وبقايا خزان، وآثار كنائس بيزنطية قديمة. إحداها، كنيسة البشارة، تحتفظ بجدارية للمسيح البانتوكراتور، وهو نموذج من الفن البيزنطي. الدخول مجاني والوصول مفتوح، لكن استعدوا لصعود مرتفع: الجزء الأخير يتم مشياً على الأقدام. من ريدجو كالابريا، إذا لم يكن لديكم سيارة، عليكم ركوب حافلة إلى موتا سان جيوفاني ثم خدمة نقل مكوكية بالحجز. التعب يكافأ بإحساس المشي في التاريخ: هنا تشعرون بأجواء العصور الوسطى الأصيلة، بعيداً عن السياحة الجماعية. انتبهوا للصقور التي غالباً ما تحلق فوق الجدران.

    قلعة سانت أنيسيتو

    نصب إيطاليا

    نصب إيطالياساحة إيطاليا، أو ساحة فيتوريو إمانويلي الثاني، هي صالة الاستقبال الأنيقة لريدجو كالابريا، وفي وسطها يعلو نصب إيطاليا، وهو عمل من الرخام الأبيض من كارارا بارتفاع ثلاثة أمتار. نُفذ عام 1868 على يد النحات روكو لا روسا، ويصور التمثال إيطاليا المتوجة بالتاج: شخصية أنثوية بشعرها المنسدل، تمسك سيفًا بيدها اليمنى وتحمل إكليل غار بيدها اليسرى. وكانت تلك اللفتة آنذاك دعوة للشعب لتوحيد البلاد، تخليدًا لذكرى شهداء 2 سبتمبر 1847 الذين سقطوا في الانتفاضة ضد البوربون. على القاعدة، نقشٌ يقول: “تحية لإيطاليا الناهضة، نذكر شهداء 2 سبتمبر 1847” وأسماء دومينيكو روميو، دومينيكو مورابيتو، رافاييل جيوفري بيلا، جوزيبي فافارو، وأنطونيو فيروتسانو. الساحة نفسها جوهرة: تحت أقدامكم، من خلال أربعة كوات من الفولاذ والزجاج، يمكنكم رؤية بقايا الأغورا اليونانية القديمة والمنتدى الروماني. حولها، قصور تاريخية مثل قصر سان جورجيو (البلدية) وقصر ألفارو (مقر المدينة الحضرية). التوقف هنا هو غوص في التاريخ، بين النهضة والتطبقات الألفية. أحضروا كاميرتكم: النصب فوتوغرافي، وضوء الغروب على الرخام رائع.

    نصب إيطاليا

    فورتيني دي بينتيميله: تاريخ وإطلالات على المضيق

    فورتيني دي بينتيميلهإذا كنتم في ريدجو كالابريا وترغبون في الجمع بين التاريخ والإطلالة الخلابة، فإن فورتيني دي بينتيميله هي محطة لا تُفوت. لماذا هي مميزة؟ لأنك لا تراها من البحر: إنها تحصينات تحت الأرض، أي محفورة في التل، بُنيت بين عام 1896 والحرب العالمية الأولى للدفاع عن المضيق دون أن يلاحظها العدو. منشأتان توأم: فورتينو الشمالي (أو بيتسي) وفورتينو الجنوبي (أو بيليزيري)، متطابقتان في المخطط. كلاهما كان محاطًا بخندق وله جسر متحرك؛ اليوم لا يزال جزء من الخندق مرئيًا. في الداخل، توجد ممرات، مهاجع، إسطبلات، صهاريج مياه – وتقول الأساطير – ممرات سرية تربط بالميناء أو بقلعة أراغونية.

    الإطلالة من هناك؟ ريدجو كالابريا ومضيق مسينة يتعانقان في لمحة واحدة. لكن ليس كل شيء مثالي: تم ترميم الفورتينو الجنوبي، ولكن بجانبه هوائيات تلفزيونية تتعارض مع المنظر؛ الفورتينو الشمالي مهمل أكثر، مع أعشاب بين الطوب. والطريق المؤدي إليه، صعود متعرج من مكتب الوكالة العقارية السابق، وللأسف انهار في بعض الأجزاء والترميم بطيء. على الرغم من علامات التخريب والإهمال، يستحق المكان الزيارة – ربما عند الغروب، عندما يخلق الإضاءة جوًا ساحرًا. باختصار، قطعة من التاريخ العسكري الفاخر، وإن كانت متضررة قليلاً.

    فورتيني دي بينتيميله

    بلانيتاريوم فيثاغوراس: رحلة بين النجوم في ريدجو كالابريا

    بلانيتاريومإذا كنت تعتقد أن ريدجو كالابريا لا تحتوي إلا على الكورنيش وتماثيل رياشي البرونزية، فأنت مخطئ. في قلب حديقة ميريلا كاربوني، بالقرب من كلية الهندسة المعمارية، يقع بلانيتاريوم فيثاغوراس، وهو هيكل منذ عام 2004 يجلب السماء تحت قبة. وأي قبة: قطرها 12 مترًا للخارجية، و8 أمتار للداخلية المعلقة التي تعمل كشاشة عملاقة. إنه من أكبر القباب الفلكية في أوروبا.

    هنا لا توجد مجرد عروض إسقاطية. النظام المختلط، البصري الميكانيكي والرقمي (منذ 2019)، يسمح لك بالسفر عبر الزمان والمكان: رؤية السماء كما كانت تبدو قبل ألفي عام أو مشاهدة كسوف وأنت جالس براحة. الأستاذة أنجيلا ميزيانو، المديرة العلمية، حولت هذا المكان إلى ملاذ علماني حيث يجتمع العلم والجمال. ضيوف بارزون مثل مارغريتا هاك صعدوا على هذا المسرح، وفي كل عام يشارك آلاف الطلاب في ورش العمل، وأولمبياد الفلك، وبرامج التدريب.

    لكن المكان ليس للمدارس فقط. ينظم البلانيتاريوم فعاليات للجميع: محاضرات، ليالٍ رصدية بالتلسكوبات (يملكون كاسر أسترو فيزكس 15 سم، وشميت-كاسيغرين 30 سم)، وحتى مهرجانات ثقافية مثل “تمزيق سماء الورق”، التي تجمع بين الفلسفة والأدب والسينما. الدخول مجاني، والمنشأة مفتوحة للعائلات والشباب والبالغين. يُنصح بالحجز، خاصة للمجموعات. باختصار، هي محطة لا يجب تفويتها إذا أردت رؤية ريدجو كالابريا من منظور آخر: منظور النجوم.

    بلانيتاريوم

    الحمامات الرومانية: غوص في التاريخ على الكورنيش

    الحمامات الرومانيةإذا تجولت على كورنيش فالكوماتا، على بعد خطوات من المحطة، ستجد ركنًا مذهلاً من التاريخ: الحمامات الرومانية. اكتُشفت في عام 1886 أثناء تفكيك حصن سان ماتيو – الذي حماها لقرون – ثم أُعيد إظهارها بعد زلزال عام 1908، وهذه البقايا هي كل ما تبقى من مجمع حمامات خاص من العصر الإمبراطوري. الأبعاد الصغيرة (يُقال أنه بناء خاص على الأرجح) لا تنتقص من السحر: لا يزال يُرى الحوض البيضاوي للحمامات الساخنة، يسبقه التبيداريوم والكاليداريوم، وحوض مربع للماء البارد، وغرفة خلع ملابس نصف دائرية صغيرة تحتوي على فسيفساء ثنائية اللون أبيض وأسود تعود للقرنين الثاني والثالث الميلاديين. القطع السوداء من الحجر البركاني الذي جُلب من صقلية أو الجزر الإيولية، وهي تفاصيل تحكي عن الحركة البحرية في تلك الحقبة. على مقربة، قد يكون جدار قوي دفاعًا نورمانيًا قديمًا أو حاجزًا لوادي كالوبيناتشي. الدخول مجاني، ولكن لزيارة الداخل يجب الاتصال بجمعية IN.SI.DE على الرقم 3661019145 (يُفضل الحجز، خاصة إذا كنتم مجموعة). إذا توفر لديكم وقت، قوموا بزيارة المتحف الأثري الوطني أيضًا، حيث تُحفظ اللوحات الجدارية المفصولة عن الجدران ونموذج لإعادة بناء المبنى. باختصار، توقف سريع يمنحكم غوصًا في ريجيو الرومانية.

    الحمامات الرومانية

    مجلس ريجيو القديم: بقايا الأوديون/الإكليسياستيريون

    بقايا الأوديون/الإكليسياستيريونإذا كنتم تعتقدون أن ريجيو كالابريا هي مجرد كورنيش ومتاحف، فأنتم مخطئون. في قلب المركز التاريخي، بين شارعي توريونه وتريببي، يختبئ جوهرة أثرية غير معروفة: بقايا الأوديون/الإكليسياستيريون. اكتشفها عالم الآثار باولو أورسي في عام 1922، وتروي هذه الأطلال الحياة العامة للمستعمرة اليونانية. في البداية ظُن أنها أوديون (مسرح موسيقي)، لكن الباحثين اليوم يعتقدون أنها كانت بوليوتيريون، أي مجلس المدينة، أو حتى إكليسياستيريون، الجمعية الشعبية. باختصار، هنا كان أهل ريجيو يناقشون السياسة ويتخذون قرارات مهمة. يُؤرخ المبنى بين القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، وله مخطط دائري من كتل حجرية مربعة الشكل من الحجر الجيري. كان يتسع لما يصل إلى 1500-1600 شخص موزعين على خمسة عشر درجة. من كل هذا، لا ترون اليوم سوى القليل: فقط الأساسات وبعض الآثار. لكن بإغلاق أعينكم، يمكنكم تخيل همس الجمعية. وعلى بعد أمتار قليلة، عثر أورسي على ثلاثة تيجان أيونية مزخرفة، ربما كانت جزءًا من منصة خشبية للخطباء. تفاصيل تجعلكم تتأملون: هنا ربما تحدث تيموليون في عام 344 قبل الميلاد، خلال الجمعية الشهيرة التي قررت مصير المدينة. يقع الموقع على بعد حوالي مئة متر من المنطقة المقدسة لفوندو غريزو-لابوتشيتا، داخل الأسوار. لا تتوقعوا نصبًا تذكاريًا ضخمًا: إنها زاوية من التاريخ تدعو إلى التأمل. بالنسبة لي، هو أحد تلك الأماكن التي تشعرون فيها بثقل القرون. إذا مررتم بريجيو، فقوموا بزيارة: الدخول مجاني ويستحق الرحلة.

    بقايا الأوديون/الإكليسياستيريون