الحديقة النباتية في كاتانيا: واحة خضراء بين النباتات العصارية وأشجار النخيل العتيقة

تأسست الحديقة النباتية في كاتانيا عام 1858 على يد الراهب فرانشيسكو تورنابيني، وهي رئة خضراء مساحتها 16,000 متر مربع في وسط المدينة. تنقسم إلى هورتوس جنراليس (نباتات غريبة في أحواض هندسية) وهورتوس سيكولوس (نباتات صقلية البرية)، وتضم مجموعات من النباتات العصارية وأشجار النخيل والأنواع المتوطنة مثل زيلكوفا سيكولا. يعيد تيبيداريوم، وهي صوبة من الحديد والكريستال، خلق بيئات استوائية. مثالية لاستراحة وسط الطبيعة.
أكثر من 2000 نوع من النباتات العصارية، بعضها عمره أكثر من قرن
هورتوس سيكولوس يعيد إنتاج الكثبان الرملية والتضاريس الصخرية والأراضي الرطبة
جولات إرشادية بالحجز (7.50 يورو)
دخول مجاني من الاثنين إلى السبت (مواعيد متغيرة)


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario الحديقة النباتية في كاتانيا: واحة خضراء بين النباتات العصارية وأشجار النخيل العتيقة
في قلب كاتانيا، تقدم الحديقة النباتية التابعة للجامعة رحلة بين 2000 نوع من النباتات العصارية، وأشجار النخيل الغريبة، والنباتات النادرة في صقلية، بما في ذلك زيلكوفا سيكولا. دخول مجاني، جولات إرشادية، وفتحات ليلية في الربيع.

معلومات مهمة


مقدمة شاعرية

هل توجد زاوية من السلام في فوضى كاتانيا؟ نعم. الحديقة النباتية، المحصورة بين مباني شارع فيا إتنا، هي مفاجأة خضراء. عند الدخول، تستقبلك على الفور ممشى مظلل بأشجار النخيل والأشكال الغريبة لنباتات صبارية عمرها قرون. يبدو الأمر وكأنك تسافر إلى عالم آخر، بين شجرة التنين (Dracaena draco) والأزهار العطرة. إنه المكان المثالي للابتعاد عن حركة المرور والتنفس في الطبيعة. والشيء الجميل؟ الدخول مجاني، لذا يمكنك الدخول والخروج متى شئت، حتى لو كان ذلك لقضاء استراحة قصيرة.

لمحة تاريخية

تأسست في 1858 على يد الراهب البندكتيني فرانشيسكو تورنابيني، الحديقة هي جوهرة جامعة كاتانيا. صمم المهندس المعماري ماريو دي ستيفانو مخططًا رسميًا على الطراز الإيطالي، بممرات هندسية ومبنى كلاسيكي جديد. لم يكن التاريخ خطيًا: فقد تعرضت لأضرار خلال الحرب العالمية الثانية، وتم هدم الدفيئة الكبيرة التي تعود للقرن التاسع عشر في عام 1958. لكن اليوم، بعد الترميمات وافتتاح دفيئة جديدة في عام 2008، الحديقة أكثر حيوية من أي وقت مضى. إليك اللحظات الرئيسية:

  • 1858 – التأسيس والافتتاح
  • 1865 – التوسع بإضافة حديقة صقلية بفضل وصية
  • 2008 – إعادة بناء تيبيداريوم، الدفيئة المصنوعة من الحديد والزجاج

النباتات العصارية: صحراء مصغرة

تضم الحديقة واحدة من أغنى مجموعات النباتات العصارية في إيطاليا: أكثر من 2000 نوع بين الصبار والفربيون والأيزواسيا. أثناء التجول بين الأقسام، تصادف عينات مذهلة مثل Echinocactus grusonii (المعروف باسم ‘وسادة الحماة’) ونبات Caralluma europaea النادر جدًا. بعض العينات عمرها أكثر من قرن وتنمو في الهواء الطلق، متأقلمة تمامًا مع مناخ صقلية. إذا كنت تحب النباتات الغريبة أو ترغب في القيام برحلة خيالية إلى المكسيك، فهذا هو المكان المناسب. كل زاوية تمثل مفاجأة: أشكال وألوان وأشواك.

الحديقة الصقلية: ملاذ للتنوع البيولوجي

مكرسة للنباتات البرية الصقلية، الحديقة الصقلية هي محمية صغيرة تبلغ مساحتها 3000 متر مربع. هنا يتم إعادة بناء الموائل المتوسطية: الكثبان الرملية، المناطق الصخرية، الأراضي الرطبة، الغابات والأحراش. من بين الأنواع الأكثر قيمة هناك زلكوفا صقلية، وهي شجرة نادرة جدًا تم اكتشافها فقط في عام 1991، وأبيز نبرودنسس، وهي شجرة تنوب مستوطنة في مادوني. التجول في هذه الممرات يشبه رحلة في صقلية مصغرة: روائح الأعشاب العطرية، الزهور الملونة، وأزيز النحل. جوهرة حقيقية لعشاق الطبيعة.

لماذا تزوره؟

ثلاثة أسباب وجيهة لعدم تخطيه. أولاً: الدخول مجاني – في وسط المدينة حيث كل شيء تقريبًا مدفوع، هنا يمكنك الدخول دون أن تنفق قرشًا واحدًا. ثانيًا: إنها واحة من الصمت على بعد خطوات من فوضى شارع إيتنيا؛ مثالية للقراءة أو التأمل أو مجرد الاسترخاء في ظلال النخيل. ثالثًا: الجولات الإرشادية الموضوعية (مدفوعة) مثل ‘الحديقة المزهرة’ في الربيع تقدم تجربة حسية فريدة، مع شروحات مفصلة عن النباتات ودورها البيئي. وإذا كنت من عشاق التصوير الفوتوغرافي، فإن ضوء الصباح هنا ساحر.

متى تزور

الحديقة مفتوحة طوال العام، لكن أفضل وقت؟ الربيع بلا شك. من مارس إلى يونيو، تكون الأزهار في أوجها، ويُحيي حدث ‘الحديقة في إزهار’ أيام الأحد بجولات إرشادية. وللخريف سحره أيضًا، بأوراقه المتغيرة الألوان ودرجات الحرارة المعتدلة. إذا أردت تجنب الزحام، اختر يوم عمل: ففي أيام الأسبوع غالبًا ما تكون الحديقة شبه خالية. الفتحات الليلية الصيفية (مع الحفلات الموسيقية) هي خيار ساحر آخر. باختصار، كل فصل يقدم شيئًا، لكن الربيع هو الموسم الأمثل لرؤيتها بأبهى حلة.

في الجوار

تقع الحديقة النباتية في شارع إيتنيا، أحد الشرايين الرئيسية في كاتانيا. بعد الزيارة، يمكنك التنزه نحو المركز التاريخي: على بعد خطوات قليلة تجد ساحة ستيسيكورو مع بقايا المدرج الروماني، وساحة دومو الرائعة مع كاتدرائية سانت أغاتا. إذا كنت ترغب في المزيد من المساحات الخضراء، فإن حديقة بيليني (فيلا بيليني) تقع على بعد حوالي 10 دقائق سيرًا على الأقدام في الاتجاه المعاكس. لكن النصيحة الحقيقية: توقف في أحد مقاهي شارع إيتنيا لتناول الجرانيتا والبريوش، وهي طقس صقلي حقيقي.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

غير معروف كثيرًا هو ارتباط الحديقة بالمجتمع العلمي الدولي: خلال الحرب العالمية الثانية، تمكن المدير لويجي بوسكاليوني من إخفاء جزء من المجموعات الأكثر قيمة في ملاجئ تحت الأرض، مما أنقذها من القصف. اليوم، بين ممرات هورتوس جنراليس، يُقال إن شبح المؤسس تورنابيني يظهر في ليالي البدر، منهمكًا في فحص النباتات العصارية. حكاية يتناقلها البستانيون بابتسامة.