مسرح بونكييلي كريمونا: جوهرة الطراز الكلاسيكي الجديد في فن الأوبرا

مسرح أميلكاريه بونكييلي هو القلب الثقافي لمدينة كريمونا، جوهرة من الطراز الكلاسيكي الجديد افتُتحت أبوابها عام 1747. يستضيف موسماً حافلاً بالأوبرا والحفلات الموسيقية والرقص والمسرح، مع مهرجان مونتيفيردي الشهير. وتوفّر القاعة على شكل حدوة الفرس وخشبة المسرح، التي تُعد من الأكبر في إيطاليا، تجربة فريدة.
– تاريخ يمتد لأكثر من قرن: من مسرح نازاري إلى مسرح ديلا كونكورديا، وصولاً إلى تسميته بونكييلي عام 1907.
– هندسة معمارية ساحرة: أربعة صفوف من المقصورات، ورواق، وستارة رسمها أنطونيو ريتزي.
– برمجة رفيعة المستوى: الأوبرا، والرقص المعاصر، والمسرح، والحفلات السيمفونية.
– إمكانية الوصول والخدمات: شباك التذاكر، وجولات إرشادية بحجز مسبق، ومشاريع لذوي الإعاقة.


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario مسرح بونكييلي كريمونا: جوهرة الطراز الكلاسيكي الجديد في فن الأوبرا
يستضيف مسرح بونكييلي في كريمونا، جوهرة الطراز الكلاسيكي الجديد من عام 1747، الأوبرا والمسرح والرقص. زيارات بحجز مسبق، وشباك تذاكر فعّال، ومهرجان مونتيفيردي.

معلومات مهمة


مسرح بونكيللي في كريمونا: جوهرة نيوكلاسيكية للأوبرا

مسرح بونكيللي هو القلب الثقافي لمدينة كريمونا، ويقع في كورسو فيتوريو إيمانويلي الثاني، 52. ستراه فورًا: واجهة رصينة، وأعمدة عند المدخل، وفي الداخل قاعة على الطراز الإيطالي تجعلك تفهم لماذا كانت الأوبرا جزءًا أصيلًا من هذا المكان منذ القرن الثامن عشر. تأسس عام 1747 باسم مسرح نازاري، وهو اليوم جوهرة نيوكلاسيكية تحتضن الأوبرا والمسرح الدرامي والرقص والحفلات الموسيقية ومهرجان مونتيفيردي. برنامجه متعدد المجالات ويراعي أيضًا العائلات والمدارس. لزيارته يلزم الحجز المسبق؛ شباك التذاكر يعمل، وعلى الموقع الرسمي تجد التقويم والمعلومات. تبلغ سعته نحو 1,100 مقعد. إنه ليس متحفًا يغلفه الغبار: بل مسرح نابض بالحياة، حيث تضيء القاعة مساءً وتظل ستارة أنطونيو ريتزي تحكي قصة الموسيقى. إذا مررت بكريمونا، امنحه أمسية.

لمحة تاريخية

تبدأ القصة عام 1747، حين كلّف مجموعة من نبلاء كريمونا المعماري جوفاني باتيستا زايست، أحد معمار دائرة بيبينا، بتصميم مسرح ثابت. وهكذا وُلد مسرح ناتزاري. وفي عام 1770 حضر هنا موتسارت الشاب عرضًا لـ«رحمة تيتو». وفي عام 1785 اشتراه أصحاب المقصورات، فصار يُعرف بمسرح الجمعية أو الجمعية النبيلة. وفي عام 1806 أتى حريق على البنية الخشبية، فأعاد لويجي كانونيكا، تلميذ بييرماريني، بناءه بقاعة على شكل حدوة الفرس، وأربعة صفوف من المقصورات وشرفة علوية. وهو مسرح كونكورديا. وفي عام 1824 ألحق حريق ثانٍ أضرارًا بالمبنى، فرمّمه فاوستينو رودي ولويجي فوغيرا. ومنذ 1907 يحمل اسم أميلكاريه بونكيلي. وفي عام 1986 انتقل إلى البلدية، ومنذ 1989 بدأ الترميم؛ ومنذ 2003 أصبح مؤسسة.

  • 1747: الافتتاح كمسرح ناتزاري
  • 1770: موتسارت في القاعة
  • 1806: حريق وإعادة بناء كانونيكا
  • 1824: حريق ثانٍ وترميم
  • 1907: تسميته بونكيلي
  • 1986-1989: البلدية والترميم

القاعة على الطراز الإيطالي وستارة ريتزي

ما يهم هنا هو الأثر الذي يتركه الدخول: القاعة على شكل حدوة فرس، مع أربعة طوابق من الشرفات، والشرفة، والشرفة العليا، وحفرة الأوركسترا. تبلغ سعتها نحو 1,100 مقعد، لكن الإحساس أنك في مسرح يحتضنك، تنتقل فيه النظرة من خشبة المسرح إلى الثريا. أما خشبة المسرح فهي من الأكبر في إيطاليا، وقد مُدّت خلال القرن التاسع عشر. وتفصيل أحبه: الستارة التاريخية التي رسمها أنطونيو ريتزي، وعليها رمزية تاريخ الموسيقى، وقد رُسمت عام 1891. في البهو، الذي يقطعه عمودان كبيران، يوجد التمثال النصفي لأميلكاره بونكييلي؛ وفي القاعة الحمراء تُعرض آلتان موسيقيتان تعودان إليه ولوحة تصوّر تلك الستارة. كان المسرح من أوائل المسارح في إيطاليا التي اعتمدت الإضاءة الكهربائية، ولا تزال الثريا الكبيرة تُرفع إلى القبة بواسطة بكرة ثابتة ما زالت تعمل. تفاصيل تجعلك تدرك كم هي متعددة الطبقات هذه الآلة المسرحية.

المواسم ومهرجان مونتيفردي والجمهور

بونكييلي ليس مجرد أوبرا: البرمجة مزيج من الأوبرا، المسرح النثري، الرقص، الحفلات الموسيقية والموسيقى الخفيفة، مع موسمين متنوعين يغطيان معظم فترات السنة. تبقى النزعة إلى الميلودراما قوية، لكن إلى جانبها تجد مهرجان مونتيفردي، المخصص لكلوديو مونتيفردي والريبرتوار الباروكي، وتظاهرة الرقص المعاصر مساحتهما. هناك اهتمام بعالم المدارس عبر Oltreibanchi، وبالعائلات عبر عروض بعد ظهر الأحد، وبالجمهور المسن عبر عروض خفيفة. يستضيف المسرح أيضاً فعاليات ينظمها آخرون، ومؤتمرات وحفلات. تحسنت إمكانية الوصول: مقاعد الصالة جُدّدت، وغرف تبديل الملابس رُمّمت، وخدمات للأشخاص ذوي الحركة المحدودة، ومشاريع للإعاقات الحسية والبصرية والسمعية، منها جولات مصحوبة بمرشدين مخصصة ومشروع OPEN. باختصار، مسرح يحاول التحدث إلى الجميع، لا إلى عشاق الأوبرا فقط.

لماذا تستحق الزيارة

ثلاثة أسباب ملموسة. أولاً: إنه واحد من أكثر المسارح التاريخية المرموقة في إيطاليا والمسرح الرئيسي في كريمونا، بتاريخ يتجاوز 250 عاماً وقاعة على الطراز الإيطالي تحافظ على أجواء زمن مضى. ثانياً: البرامج متنوعة وذات جودة، من الأوبرا إلى الرقص، ومن المسرح النثري إلى مهرجان مونتيفيردي؛ من الصعب أن تصادف أمسية سيئة. ثالثاً: يمكنك عيش تجربته حتى من دون عرض، عبر زيارات بحجز مسبق تأخذك إلى البهو والردهة الصغيرة وتفاصيل ستارة ريتزي. أضف إلى ذلك موقعها في وسط المدينة، وشباك التذاكر النشط، والخدمات المحسّنة لسهولة الوصول: إنها محطة ذكية لمن يريد فهم كريمونا أبعد من برج توراتسو. وإذا صادف وجودك بعد ظهر يوم أحد مع عرض موجه للعائلات، تكتشف مسرحاً أقل رسمية وأكثر مرحاً.

متى تذهب

لا يوجد وقت واحد بعينه: فالمسرح يحيا بعروض مسائية وأخرى بعد الظهر، لكن نصيحتي أن تختار أمسية فيها عرض. اصل قبل الموعد بقليل، وخذ وقتك في البهو والقاعة الصغيرة، وشاهد الثريا وهي تضيء، ثم استمتع بالقاعة. وإن أمكن، تجنّب الدخول في اللحظة الأخيرة: فهنا يصبح طقس الذهاب إلى المسرح جزءًا من التجربة. أما من ناحية الأجواء، فغالبًا ما تكون العروض الأولى والإعادات في الموسم أكثر إثارة للحماس؛ حتى بعد ظهر يوم أحد له سحره، لا سيما إذا حضرت عائلات وكانت العروض أخف. في الربيع أو الخريف، تكون المدينة لطيفة للتجول قبل العرض أو بعده، ويضيف مهرجان مونتيفردي سببًا آخر. لكن لا تلتزم بخيار واحد: راجع التقويم على الموقع الرسمي واختر ما يناسبك. القاعة، بإضاءتها الخافتة، تبدو في أفضل حالاتها عندما تمتلئ.

في الجوار

يقع المسرح في قلب المركز، لذا تتناسب زيارته تمامًا مع نزهة في كريمونا. على بعد خطوات يمكنك الوصول إلى ساحة البلدية، مع الكاتدرائية وبرج توراتزو: إنه قلب المدينة، مثالي لأخذ استراحة قبل العرض. إذا كان لديك وقت أطول، فإن متحف الكمان هو مكان آخر رمزي في كريمونا، ويكمل الحديث الموسيقي الذي يرويه بونكيلي على المسرح. لمن يحب صناعة الآلات الوترية، يبدو الاقتران طبيعيًا تقريبًا. ثم هناك كريمونا اليومية: أروقة، مقاهٍ، وبعض المتاجر التاريخية. لا تحتاج إلى مسار معقد: اخرج من المسرح، وامشِ، ودع المركز يرشدك. في يوم عرض، هذا المزيج بين الحجر والموسيقى وحياة المدينة هو ما يجعل الزيارة أكثر لا تُنسى.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

في عام 1770، شاهد موتسارت الشاب هنا عرضاً لـ«كليمنزا دي تيتو». وكان المسرح من أوائل المسارح في إيطاليا التي أدخلت الإضاءة الكهربائية، ولا يزال ثرياه الضخم يُرفع إلى القبة ببكرة تعمل. تفصيل يأسر الزوار.