ما يجب رؤيته في مدينة كالياري: بين القلعة والأبراج والمناظر الفريدة

🧭 ما الذي ينتظرك

  • مناسب لـ: عشاق المدن، العائلات، محبي التاريخ والبحر
  • نقاط القوة: الحي التاريخي في العصور الوسطى للقلعة، الأبراج البانورامية، المتاحف الأثرية، شاطئ بوتو، الطعام والشراب في السوق
  • نصيحة: زر الأبراج والحصن في الصباح، ثم تناول الغداء في السوق، وبعد الظهر في المتحف أو على الشاطئ
  • إمكانية الوصول: متصلة جيدًا بالحافلات والقطارات، المدينة يمكن التجول فيها سيرًا على الأقدام
  • المناخ: الربيع والخريف هما أفضل الفصول

فعاليات في الجوار


إذا كنت تبحث عن مدينة تجمع بين التاريخ العريق والشواطئ الخلابة ومركز حيوي، فإن مدينة كالياري هي الخيار الأمثل. لأن التجول في أزقة حي القلعة، وصعود الأبراج العصور الوسطى، والإطلالة من أسوار سان ريمي تمنحك مشاهد تخطف الأنفاس. لقد بدأت جولتي من حصن سان ريمي: من هناك يمكن رؤية الخليج بأكمله، وهو المكان المثالي للتوجيه. ثم مشيت إلى برج الفيل وبرج سان بانكرازيو، وهما برجان بيزيان يحكيان دفاع المدينة. المدرج الروماني المنحوت في الصخر هو قطعة تاريخية في الهواء الطلق، بينما يضم المتحف الأثري الوطني عمالقة مونتي براما. للاستراحة الأصيلة، فإن سوق سان بينيديتو هو انفجار في الألوان والنكهات: تذوق خبز الكاراسو والأجبان المحلية. ولا تنسَ المشي على طول شاطئ بوتو، كورنيش المدينة. مدينة كالياري مدمجة، يمكن التجول فيها سيرًا على الأقدام أو باستخدام وسائل النقل العامة، وكل زاوية لديها قصة ترويها.

نظرة عامة



مسارات في الجوار


باستيون دي سان ريمي: شرفة كالياري البانورامية

باستيون دي سان ريميإذا كان هناك مكان يجعلك تفهم فورًا لماذا تُسمى كالياري مدينة الشمس، فهو باستيون دي سان ريمي. بُني بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين فوق التحصينات الإسبانية القديمة، هذا النصب الكلاسيكي الجديد هو أكثر من مجرد نقطة بانورامية: إنه صالة الاستقبال الحقيقية للمدينة العليا. الاسم؟ يأتي من بارون سان ريمي، أول نائب للملك بييمونتي. تصل إليه من ساحة كونستيتوتسيون عبر صعود الدرج الضخم ذي الرامبين المزدوجين (170 درجة لكل جانب)، أو إذا كانت ساقاك متعبتين، استخدم المصعد من طريق ريجينا مارغريتا. بمجرد وصولك إلى تراس أومبرتو الأول، على ارتفاع 56 مترًا فوق سطح البحر، يكون المشهد كاملاً: من جهة الميناء وخليج الملائكة، ومن الجهة الأخرى أسطح فيلانوفا، وسهل كامبيدانو، وجبال منتزه سيتي فراتيلي. التراس، الذي تبلغ مساحته 4600 متر مربع، هو المكان المثالي للفعاليات والمعارض، وكذلك للمشي البسيط بين أشجار النخيل. تحت التراس توجد غاليريا أومبرتو الأول، ممشى مغطى بثلاثة أروقة كان في الماضي محل جزارة، ومستشفى ميداني خلال الحرب العالمية الأولى، وملجأ للمشردين خلال الحرب العالمية الثانية. اليوم هو فضاء عرض. الباستيون مفتوح للزيارة مجانًا دائمًا، وإذا حالفك الحظ بوجود معرض مؤقت، فذلك أفضل. نصيحة: اذهب عند غروب الشمس، عندما يضيء الضوء حجر بوناريا القوي ويبدو البحر وكأنه يمتزج مع السماء.

باستيون دي سان ريمي

برج الفيل: غوص في العصور الوسطى البيزانية

برج الفيلبرج الفيل هو أحد البرجين الأبيضين الباقيين من أسوار بيزا الدفاعية في كالياري. صممه المهندس المعماري جيوفاني كابولا، واكتمل بناؤه عام 1307 للدفاع عن مدخل حي كاستيلو. يبلغ ارتفاعه 31 مترًا من جانب و42 مترًا من الجانب الآخر، وهو مبني من الحجر الجيري الأبيض من محاجر بوناريا. على الواجهة الجنوبية، على بعد أمتار قليلة من الرصيف، يبرز تمثال فيل أطلق اسمه على البرج. إلى جانب المدخل، لوحة تذكارية تذكر كابولا بعبارة ‘nunquam in suis operibus inventus sinister’ (لم يُعثر عليه أبدًا مشؤومًا في أعماله). عبر القرون، استُخدم البرج لأغراض متعددة: مستودع بارود، ومخزن أسلحة، وخلال الحكم الإسباني، سجنًا (كانت تُعرض رؤوس المحكوم عليهم كعبرة). اليوم، بعد ترميم أعاده إلى حالته البيزانية الأصلية، يمكن زيارته. الصعود شاق (ممرات خشبية عبر أربعة طوابق)، لكن الإطلالة بزاوية 360 درجة من الشرفة تعوض كل جهد: يمكنك رؤية خليج الملائكة وأسطح كاستيلو. تنبيه: حاليًا الدخول محدود حتى ثلث البرج، لكن أعمال التأهيل (تمويل إقليمي بقيمة 400,000 يورو) تعد بتحسين إمكانية الوصول. المواعيد: صيفًا 9:00-13:00 و15:30-19:30، شتاءً حتى 17:00. التذكرة الكاملة 3 يورو، المخفضة 2 يورو (للمدارس 1 يورو). المعلومات والتذاكر في شارع سانتا كروتشي 2. إذا كنتم في كالياري، لا تفوتوا هذه النافذة على العصور الوسطى البيزانية: البرج قطعة من التاريخ تُعاش بكل الحواس.

برج الفيل

برج سان بانكراتسيو: حارس كالياري

برج سان بانكراتسيوعلى قمة تل كاستيلو، على ارتفاع 130 متراً فوق سطح البحر، يقع برج سان بانكراتسيو، أطول وأقدم أبراج كالياري. بناه البيزانيون عام 1305 بتصميم المهندس المعماري جيوفاني كابولا، وكان القطعة الرئيسية في نظام الدفاع عن المدينة. بارتفاع 36 متراً، كان نقطة مراقبة أساسية للتحكم في حركة الملاحة البحرية حتى فيلاسيميوس. الهيكل الضخم من الحجر الجيري الأبيض من بوناريا، بجدران سميكة وظهر مفتوح لتسهيل الاتصال، هو تحفة من الهندسة العسكرية في العصور الوسطى. عبر الزمن عاش ألف حياة: مخزن ذخيرة، سكن للموظفين، ومنذ القرن السابع عشر، سجن قاسي حيث كان السجناء يعيشون في ظروف مروعة. لكن اليوم، البرج مغلق للجمهور بشكل دائم. لم تبدأ أعمال الترميم المعلنة أبداً، ولا يُسمح بالدخول إلا في مناسبات خاصة مثل أيام الآثار المفتوحة التابعة لمنظمة FAI. إذا سنحت لكم فرصة زيارته، اصعدوا الدرجات الخشبية إلى القمة: من هناك تستمتعون بإطلالة 360 درجة على كالياري، وخليج الملائكة، وحديقة مونتي أوربينو، وسهل كامبيدانو. وإلى ذلك الحين، يمكنكم التسلية بالبرج التوأم برج الفيل، الذي يمكن زيارته بانتظام. يبقى برج سان بانكراتسيو رمزاً للمدينة، قطعة من التاريخ تنتظر إعادة اكتشافها.

برج سان بانكراتسيو

المدرج الروماني: غوص في كالياري الإمبراطورية

المدرج الرومانيإذا كنت تعتقد أن كالياري هي مجرد بحر وشواطئ، فأنت مخطئ تمامًا. في قلب المدينة، بين حيي كاستيلو وستامباتشي، هناك ركن من التاريخ الروماني يخطف أنفاسك: المدرج الروماني. بُني بين القرنين الأول والثاني الميلاديين، وهو أهم مبنى عام في سردينيا الرومانية. ما يلفت الانتباه فورًا؟ إنه محفور نصفه في الصخر في تل بونكامينو، بينما النصف الآخر كان من كتل الحجر الجيري الأبيض. الواجهة الجنوبية، التي اختفت اليوم، كانت تتجاوز 20 مترًا. كان يتسع لما يصل إلى 10,000 متفرج، أي ما يقرب من ثلث سكان كاراليس الرومانية. هنا كانت تُقام معارك المصارعين، ومصارعة الحيوانات المفترسة (venationes) وعمليات الإعدام. كانت المدرجات مقسمة حسب الطبقات الاجتماعية: في الأعلى النساء والعبيد، وفي الأسفل أعضاء مجلس الشيوخ. مع ظهور المسيحية، فقدت العروض شعبيتها وتم حظرها في عام 438 ميلادي. سقط المدرج في الإهمال واستُخدم لقرون كمقلع. فقط في القرن التاسع عشر أعاده الكنسي جيوفاني سبانو إلى النور. اليوم يمكن زيارته: يمكنك التجول في الممرات (ambulacra)، ورؤية أقفاص الحيوانات، والاستمتاع بمشاهدة الكافيا. الساحة والمساحات تحت الأرض مغلقة لأعمال الترميم، لكن المنظر رائع. أوقات الزيارة: يوميًا من 10:00 إلى 17:00 (شتاءً) أو من 10:00 إلى 13:00 ومن 15:00 إلى 19:00 (صيفًا). تذكرة كاملة: 3 يورو، تذكرة مخفضة 2 يورو. العنوان: شارع سانت إغناطيوس دا لاكوني. نصيحة؟ أحضر القليل من الخيال: أغمض عينيك واسمع هدير الحلبة.

المدرج الروماني

المتحف الأثري الوطني في كالياري

المتحف الأثري الوطني في كالياريإذا كان هناك مكان يجسد روح سردينيا العميقة، فهو المتحف الأثري الوطني في كالياري. يقع في قلب حي كاستيلو، داخل قلعة المتاحف، ويشغل الترسانة الملكية القديمة التي تم ترميمها بين عامي 1956 و1979 على يد المهندسين المعماريين ليبيرو تشيكيني وبييرو غازولا. بمجرد أن تدخل، تدرك أنه ليس متحفاً عادياً: أكثر من 4000 قطعة أثرية ترافقك في رحلة تمتد لنحو 8000 عام من التاريخ، من العصر الحجري الحديث إلى العصر البيزنطي. المجموعة واسعة جداً، لكن إذا كان عليّ اختيار أبرز القطع، أقول فوراً: عمالقة مونتي براما. إنها تماثيل حجرية يصل ارتفاعها إلى 2.5 متر، يعود تاريخها إلى القرن الثامن قبل الميلاد، وتمثل محاربين ورماة وملاكمين. اكتشاف مذهل أعاد كتابة تاريخ الفن القديم. ثم هناك تماثيل النوراجية البرونزية، مئات التماثيل البرونزية التي تروي الحياة اليومية وطقوس حضارة غامضة. ولا تنسَ سفينة نوراجية، وشواهد نورا، وتمثال تراجان النصفي. يمتد المسار على أربعة طوابق: الأول زمني، والآخران طبوغرافيان (للأسف الطابق الثالث مغلق بسبب أعمال الترميم). تستغرق الزيارة ساعتين على الأقل، لكنها تستحق العناء. المتحف سهل الوصول إليه، مع خرائط لمسية ومنحدرات ومصاعد. في أول أحد من كل شهر، الدخول مجاني، ولكن حتى التذكرة العادية معقولة: 10 يورو مع معرض اللوحات. نصيحة: اصعد إلى شرفة المتحف، فالمنظر على خليج كالياري رائع. باختصار، إذا كنت في كالياري، لا يمكنك تفويته.

المتحف الأثري الوطني في كالياري

قلعة سان ميكيلي: تاريخ وفن وإطلالة خلابة

قلعة سان ميكيليإذا صعدت إلى تل سان ميكيلي، تجد أمامك قلعة تبدو وكأنها خرجت من كتاب تاريخ. بنيت في القرن الثاني عشر ووسعها البيزانيون ثم الأراغونيون، تهيمن قلعة سان ميكيلي على كالياري من ارتفاع 180 مترًا. أبراجها الزاوية الثلاثة، اثنان بيزانيان وواحد أراغوني، مصنوعة من حجر بوناريا الجيري. أثناء التجول في الخندق، تلاحظ أن المدخل كان يُعبر قديمًا بجسر متحرك – بقيت آثاره. الجزء الأقدم؟ البرجان الشمالي الشرقي والجنوبي الشرقي، بحجارة مربعة مثالية. البرج الجنوبي الغربي، الأكثر خشونة، من القرن الخامس عشر. في الداخل، كانت هناك كنيسة سان ميكيلي رئيس الملائكة، واليوم القلعة مركز للفن والثقافة. المنظر من هنا رائع: يشمل البلدة القديمة، الميناء، شاطئ بويتو، وبحيرة سانتا جيلا. يقال إن شبح الكونتيسة فيولانتي كاروز، آخر سلالتها، يتردد هنا. سواء كان صحيحًا أم لا، الجو ساحر. الدخول يكلف 5 يورو، مخفض 2.50. إذا كان هناك معرض، يرتفع السعر إلى 6 يورو. مفتوح من الثلاثاء إلى الأحد، بساعات متغيرة: صيفًا حتى 20، شتاءً حتى 18. الاثنين مغلق. أنصح بحجز جولة إرشادية – تكلف 2 يورو إضافية ولكنها تستحق. الحديقة المحيطة مثالية للنزهة.

قلعة سان ميكيلي

القصر الملكي: قلب السلطة في كالياري

القصر الملكي - محافظةمن المستحيل ألا تلاحظه في ساحة القصر، بين الكاتدرائية وباستيون سان ريمي: القصر الملكي محطة إجبارية لمن يريد فهم تاريخ كالياري. بناه البيزانيون بين القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وفي عام 1337 أصبح مقر إقامة نائب الملك بأمر من بيدرو الرابع ملك أراغون. منذ ذلك الحين، ولما يقرب من خمسمائة عام، كان هنا يُقرر مصير الجزيرة. الدخول مدفوع (3 يورو)، لكنه يستحق العناء: تدخل الدهليز فورًا ويستقبلك الدرج الأثري الضخم من القرن الثامن عشر، من عمل المهندسين البيمونتيين دي غيبر وفينشنتي. بالصعود تصل إلى الطابق النبيل حيث تبرز قاعة الحرس، بصور 24 نائب ملك يبدون وكأنهم يراقبونك بجدية. ثم قاعة المجلس، التي زينها دومينيكو بروسكي بين عامي 1893 و1896: جدارياته تروي أحداثًا من تاريخ سردينيا وبيت سافوي. طريف: هنا أقامت عائلة سافوي في المنفى من 1799 إلى 1815 عندما احتل نابليون تورينو. اليوم القصر هو مقر المحافظة والمدينة الحضرية، لكن جزءًا منه مفتوح للزيارة: بالإضافة إلى القاعات، يمكنك الاستمتاع بـ الفضيات والخزفيات الثمينة، مثل خدمة جينوري بالأحمر القرمزي. مفتوح يوميًا من 10 صباحًا إلى 7 مساءً. التذكرة المجمعة بـ 4 يورو تشمل أيضًا المعارض المؤقتة. إذا استطعت، خذ جولة إرشادية (5 يورو): ستجعلك تكتشف تفاصيل قد لا تلاحظها بنفسك. نصيحة: بعد الزيارة، أطل من الشرفة على الواجهة الغربية: المنظر على المدينة هو مكافأة غير متوقعة.

القصر الملكي – محافظة

الحديقة النباتية: غوص في الطبيعة والتاريخ

الحديقة النباتية لجامعة كالياريإذا كنتم تعتقدون أن كالياري هي مجرد بحر ومركز تاريخي، فأنتم مخطئون تمامًا. الحديقة النباتية هي إحدى تلك المفاجآت التي تصالحكم مع المدينة. افتتحت عام 1866 على يد عالم النبات باتريزيو جيناري، وتمتد على حوالي 5 هكتارات في وادي بالاباندا، بجوار المدرج الروماني مباشرة. مزيج مثالي بين الطبيعة وعلم الآثار: هنا تتجول بين نباتات من جميع أنحاء العالم وتصادف خزانات رومانية وبئرًا نوريًا وحتى كهف كالداريوم. أكثر من 2000 نوع مقسمة إلى مجموعات: بستان النخيل، النباتات العصارية (واحدة من أغنى المجموعات في إيطاليا)، الغابة المتوسطية، حديقة البسائط بالنباتات الطبية وألواح بطريقة برايل. لا تفوتوا أشجار اللبخ الكبير، والأوفوربيا الكنارية، وفي الربيع، مشهد زهور اللوتس في الحوض المركزي. الحديقة هي أيضًا مركز أبحاث: تضم بنك الجرموبلازما لسردينيا، الذي يحفظ بذور الأنواع المهددة بالانقراض. مفتوحة طوال العام، بساعات تختلف بين الصيف والشتاء (تحققوا من الموقع). تذكرة الدخول 4 يورو، ولكن هناك خيارات تراكمية متنوعة. تعالوا بأحذية مريحة، وإذا أمكن، في الربيع: الأزهار ساحرة. وإذا كنتم محظوظين، قد تحصلون على جولة إرشادية مجانية أو حدث موسيقي. مكان يجمع بين العلم والتاريخ والجمال: لن تندموا.

الحديقة النباتية لجامعة كالياري

حديقة توفيكسيدو الأثرية: أكبر مقبرة بونيقية في البحر المتوسط

حديقة توفيكسيدو الأثريةإذا كنت تعتقد أن كالياري هي مجرد بحر ومركز تاريخي، فاستعد لتغيير رأيك. على تلة توفيكسيدو، على بعد خطوات من فيالي سانت أفيندراتشي، تختبئ أكبر مقبرة بونيقية في البحر المتوسط: أكثر من ألف قبر محفور في الصخر الجيري، استُخدمت من القرن السادس قبل الميلاد حتى أوائل العصور الوسطى. الاسم؟ يأتي من “توفو” والتي تعني تجويف في السردينية – وهنا هناك الكثير من التجاويف. القبور بئرية: فتحة عمودية بعمق 2.5–11 متر، مع غرف تحت الأرض مزينة. أشهرها قبر الأورايوس، مع ثعبان مجنح مرسوم، وقبر سيد، مع محارب ملتحٍ يرمي رمحاً. فريدة في سردينيا بسبب الرسوم التصويرية. بعد قليل، كهف الأفعى الروماني، المخصص لأتيليا بومبتيلا. الحديقة هي أيضاً رئة خضراء: بين الشجيرات والأغاف، تتعرج مسارات تطل على بحيرة سانتا جيلا. للأسف، التاريخ الحديث كان قاسياً: في القرن العشرين كانت التلة مقلعاً للإسمنت، مما دمر جزءاً من القبور. منذ عام 2014، بعد سنوات من النضال، أصبحت مفتوحة أخيراً للجمهور. الدخول مجاني من طريق فالزارغو. مفتوحة يومياً (ساعات متغيرة حسب المواسم)، لكن الجولات المصحوبة بمرشدين تكون أيام السبت والأحد. القطع الأثرية – مجوهرات، فخار، تمائم – موجودة في المتحف الأثري الوطني. نصيحة؟ أحضروا زجاجة ماء وأحذية مريحة: هنا تمشون بين التاريخ والطبيعة، وتضيعون بين آلاف السنين من الحكايات.

حديقة توفيكسيدو الأثرية

المعرض الوطني للفنون: أعمال فنية وتاريخ بين أسوار القلعة

المعرض الوطني للفنونعندما تفكر في كالياري، يتبادر إلى ذهنك أولاً البحر والشمس. ولكن إذا صعدت إلى حي القلعة، تنتظرك مفاجآت تستحق الاكتشاف. المعرض الوطني للفنون، الواقع في قلعة المتاحف، هو أحد تلك الأماكن التي تجعلك تدرك كم من التاريخ والفن تحتضنه هذه الجزيرة. يمتد مسار العرض على ثلاثة طوابق، مع مجموعة تمتد من القرن الخامس عشر إلى العصر الحديث، لكن القلب النابض هو الأعمال السردينية والقطلونية من الفترة الأراغونية. نعم، هناك أعمال مذابح ولوحات دينية بجمال يخطف الأنفاس، وصلت بعد هدم كنيسة سان فرانسيسكو القديمة عام 1875. المدخل في الطابق الثالث للمتحف الأثري، لكن لا تقلق: التذكرة المجمعة (10 يورو) تتيح لك زيارة كليهما، وكذلك متحف الشمع التشريحي ومجموعة كاردو إن كان لديك وقت. نصيحتي؟ خذ نصف ساعة للمعرض، ثم اخرج إلى شرفة القلعة واستمتع بالمنظر على المدينة والخليج. ضوء المساء المتأخر ساحر. يومي الجمعة والسبت، تمتد ساعات العمل حتى 19:30، لكن شباك التذاكر يغلق في 18:45، لذا نظم وقتك. إذا لم تعجبك المتاحف المزدحمة، تعال يوم الاثنين أو الأربعاء: ستجد طوابير أقل وهدوءًا أكبر للاستمتاع بالأعمال. وانتبه للمعارض المؤقتة: في 2014 مثلاً، استضافوا معرضاً جميلاً بمناسبة مرور 200 عام على تأسيس قوات الكارابينييري. باختصار، المعرض جوهرة تحكي سردينيا العميقة، بعيدة عن الشواطئ، ولكنها ساحرة بنفس القدر.

المعرض الوطني للفنون

متحف الفن السيامي المدني ستيفانو كاردو: ركن من آسيا بين أبراج كالياري

متحف الفن السيامي المدني في قلب القلعة، داخل مدينة المتاحف، هناك مكان يبدو وكأنه خرج من حلم: متحف الفن السيامي المدني ستيفانو كاردو. إنه المتحف الشرقي الوحيد في كل سردينيا، ويضم أوسع مجموعة فنية سيامية في أوروبا. الفضل يعود لستيفانو كاردو، من سكان كالياري، الذي تبرع في عام 1914 لمدينته بالقطع التي جمعها خلال سنوات قضاها في سيام (تايلاند اليوم)، والصين، واليابان، والهند. بمجرد دخولك تشعر بأنك في مكان آخر: الخزف الصيني من سلالتي مينغ وتشينغ (من القرن الرابع عشر إلى القرن السابع عشر) تحدق بك من خلف الزجاج، ونيتسوكيه يابانية من العاج والخشب تروي قصصًا مصغرة، وقاعة كاملة مخصصة لالأسلحة السيامية – الوحيدة في إيطاليا، مع رماح موكب الحرس الملكي ومهماز الفيل النادر. لا تخلو المجموعة من العملات القديمة والمخطوطات المصورة. حتى يناير 2026، هناك معرض مؤقت لأباريق الشاي والأكواب الصينية، لم تُعرض من قبل. التذكرة تكلف 3 يورو فقط (مخفضة 1.5 يورو)، ويوم الأربعاء صباحًا مجانية. مفتوح من الثلاثاء إلى الأحد، مع ساعات متغيرة بين الصيف والشتاء. لقد زرت هناك يوم أحد بعد الظهر، والصمت الذي لم يقطعه سوى خطواتي على الأرضية الرخامية جعلني أنسى أنني على بعد خطوات من باستيون سان ريمي. نصيحتي: خذ على الأقل ساعة للتجول بهدوء، وإذا استطعت احجز جولة إرشادية – تكلف 2 يورو إضافية، لكنها تفتح نوافذ على تفاصيل لن تلاحظها بنفسك.

متحف الفن السيامي المدني “ستيفانو كاردو”

مسرح الأوبرا في كالياري: جوهرة عصرية في قلب الموسيقى

مسرح الأوبرا في كالياريإذا كنت تعتقد أن كالياري تعبق فقط بالتاريخ الوسيط، فأنت مخطئ. مسرح الأوبرا، الذي افتُتح عام 1993، هو رهان رابح: عصري، وظيفي، ويتسع لـ 1,628 مقعدًا (800 في الصالة، 431 في الشرفة الأولى، 397 في الثانية). صممه المعماريان غالميتزي وجينولياك، وقد نشأ بعد أن محت قصف الحرب العالمية الثانية وحريق المسارح التاريخية للمدينة. ورغم حداثته، إلا أن له شخصية قوية. هنا أوركسترا وجوقة مسرح الأوبرا في موطنها، وتقدم كل عام مواسم أوبرا وحفلات موسيقية وعروض باليه راقية. ما أثار إعجابي هو الأجواء: ليست تلك الأجواء الفخمة لمسارح القرن التاسع عشر، بل شيء أكثر سهولة وقريب من العائلة. ثم الفعاليات الخاصة: أول أوبرا تفاعلية في العالم باستخدام نظارات جوجل (توراندوت) ومهرجان الصيف روتي سونوري الذي ينقل الموسيقى إلى الهواء الطلق. مكان لا تتوقعه، لكنك بمجرد اكتشافه، يبقى في داخلك.

مسرح الأوبرا في كالياري

غيتو اليهود: اسم خادع

غيتو اليهودإذا تجولت في حي كاستيلو، في شارع سانتا كروتشي، ستقابل مبنىً باسم غريب: غيتو اليهود. ومع ذلك، لم يكن أبداً غيتو. يُسمى هكذا بسبب الحي اليهودي القديم في العصور الوسطى، الجوداريا، الذي كان قائماً هنا قبل طرد اليهود عام 1492. الهيكل الذي تراه اليوم هو في الواقع ثكنة عسكرية من القرن الثامن عشر، بُنيت بين عامي 1723 و1738 على يد المهندسين البيمونتيين فيليشي دي فينتي وأوغستو ديلا فاليه بأمر من نائب الملك كارلو دي ريفارولو. كان يسكن هنا فرسان سردينيا مع الخيول والإسطبلات: في عام 1863 بلغ عددهم أكثر من 300 رجل و40 حصاناً. بعد إزالة الطابع العسكري، أصبح مسكناً للعائلات الفقيرة، وعانى من التدهور وأضرار القصف عام 1943. فقط في عام 1992 تم ترميمه وإعادة افتتاحه كمركز ثقافي. يستضيف اليوم معارض وحفلات موسيقية وحفلات زفاف مدنية – نعم، منذ عام 2018 يمكنك الزواج على شرفته المطلة على المدينة بإطلالة رائعة. تبلغ تكلفة الدخول 3 يورو (مخفض 2)، لكن تحقق من المواعيد لأنها تتغير. ما يثير إعجابي هو كيف أن سوء فهم تاريخي منح هذا المكان هوية قوية. أثناء التجول بين جدرانه، بين المعارض الفوتوغرافية (أتذكر معرض سالغادو) وورش العمل، تشعر بجو حيوي، بعيداً عن الصور النمطية للمتاحف المتربة. من المؤسف أن الجانب الجنوبي لا يزال في حالة تدهور: تباين يحكي التاريخ المعقد لكالياري.

غيتو اليهود

كهف الأفعى: جوهرة رومانية منحوتة في الصخر

كهف الأفعىعلى بعد خطوات قليلة من المركز، في شارع سانت أفيندراتشي، يختبئ ركن من روما القديمة: كهف الأفعى. هذا المدفن تحت الأرض، المحفور في الصخر بين القرنين الأول والثاني الميلاديين، هو نصب حقيقي للحب الزوجي. هنا ترقد رفات أتيليا بومتيلا وزوجها لوسيوس كاسيوس فيليب، زوجين من النبلاء الرومان المنفيين إلى سردينيا بأمر من نيرون. تروي الأسطورة أن فيليب أصيب بالملاريا، وأتيليا اليائسة صلت للآلهة لتقدم حياتها مقابل حياة زوجها. نجحت صفقتهم: تعافى فيليب، لكن أتيليا ماتت. هو، لتكريمها، بنى هذا القبر على شكل معبد صغير، مع واجهة وأعمدة أيونية (لم يبق منها اليوم سوى تاج واحد). الاسم الغريب يأتي من الثعبانين المتقابلين المنحوتين على الواجهة: رمزين للإخلاص والخلود، ربما مستوحين من إيزيس وأوزوريس أو من الزوجين نفسيهما. في الداخل، دهليز وحجرتا دفن لا تزالان تحتفظان بآثار طقوس مختلطة بين الحرق والدفن. الجدران مغطاة بـ 16 نقشًا باللاتينية واليونانية، معظمها في أبيات شعرية، تروي قصة أتيليا وفيليب. للأسف يصعب قراءتها اليوم، لكن يكفي تخيل تلك الأبيات لتشعر وكأنك انتقلت بالزمن إلى الوراء. تم إنقاذ النصب بأعجوبة في عام 1822: أوقف الجنرال ألبرتو ديلا مامورا الهدم بينما كانوا يبنون الطريق الملكي إلى بورتو توريس. لا تزال حتى اليوم ثقوب المناجم مرئية، غير مستخدمة، شاهدة على تلك المعركة. لزيارته، يكفي الحجز (هاتف: 0706777900، البريد الإلكتروني: info.beniculturalicagliari@gmail.com) ودفع تذكرة بقيمة 3 يورو (مخفضة 2 يورو). هناك أيضًا تذكرة أسبوعية موحدة بقيمة 8 يورو تشمل مواقع أخرى مثل برج الفيل والمدرج الروماني. نصيحة؟ لا تفوت فرصة التوقف قليلاً في صمت، والاستماع إلى الريح، والتفكير في قصة الحب تلك التي عبرت ألفي عام.

كهف الأفعى

برج بواتو: شرفة على سَرج الشيطان

برج بواتوإذا كان هناك مكان يجمع بين التاريخ والطبيعة ومنظر رائع، فهو برج بواتو. يقع على سَرج الشيطان على ارتفاع حوالي 90 مترًا فوق سطح البحر، وهذا البرج الإسباني من القرن السادس عشر (بني عام 1597) هو الآن أطلال رائعة، مقسمة إلى جزأين يبدو أنهما يتحديان الزمن. كان اسمه الأصلي ‘برج بئر القديس إليا’، لكنه تحول مع الوقت خطأً إلى ‘برج بواتو’. من هنا يمتد المنظر على مارينا بيكولا، شاطئ بواتو والخليج بأكمله، حتى أبراج منتصف الشاطئ وجزيرة كافولي. موقع استراتيجي كان يستخدم لمراقبة القراصنة وحماية المستنقعات المالحة. للوصول إليه، من مارينا بيكولا تسلك طريقًا لمدة 15-20 دقيقة، ضيق بعض الشيء ومطل على البحر – غير مناسب لعربات الأطفال، لكنه ممكن مع الأطفال من عمر 4 سنوات فما فوق. البرج في حالة إهمال، لكن في عام 2020 تم تنظيفه من الكتابات على الجدران بفضل ترميم بتكلفة 7000 يورو. نصيحة: احمل معك الماء وآلة تصوير. التباين بين بياض الحجر الجيري وزُرقة البحر شيء لن تنساه.

برج بواتو