المنطقة الأثرية في أكراي: المسرح اليوناني وتماثيل سيبيل الصخرية

المنطقة الأثرية في أكراي، الواقعة في بالاتسولو أكريدي، هي جوهرة صقلية اليونانية. تأسست في عام 664 قبل الميلاد، وتقدم رحلة عبر الزمن بين المسرح، والبوليوتيريون، والمقالع الحجرية. إليك ما لا ينبغي تفويته:
المسرح اليوناني من القرن الثالث قبل الميلاد، مع إطلالة على جبل إتنا
تماثيل الصخر: 12 نقشًا صخريًا مخصصًا للإلهة سيبيل
مقلع إنتاليياتا وإنتاليياتيلا مع مقابر بيزنطية
البوليوتيريون وأفروديسيون، معبد أفروديت


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario المنطقة الأثرية في أكراي: المسرح اليوناني وتماثيل سيبيل الصخرية
غوص في التاريخ اليوناني في بالاتسولو أكريدي: مسرح منحوت في الصخر، ومقالع حجرية، وتماثيل سيبيل الصخرية الخلابة، بين علم الآثار والطبيعة.

معلومات مهمة


مقدمة

إذا كنت تظن أن صقلية اليونانية تقتصر على سيراكيوز أو أغريجنتو، فاستعد لتغيير رأيك. في بالاتسولو أكريدي، تمنحك المنطقة الأثرية في أكراي تجربة حميمية وقوية. هنا، بين أشجار الزيتون وروائح الشجيرات المتوسطية، تظهر أطلال مدينة تأسست عام 664 قبل الميلاد. المسرح اليوناني المنحوت في الصخر صغير لكنه خلاب، مع إطلالة على جبل إتنا. ثم هناك تماثيل سيبيل الكبيرة، اثنا عشر تمثالاً صخرياً يبدو أنها تحرس المكان. التجول بين المحاجر والكتاكومب المسيحية المبكرة يشبه الغوص في الزمن، بعيداً عن الفوضى. مكان يجب الاستمتاع به بهدوء، والسماح لنفسك بالمفاجأة.

لمحة تاريخية

أسس السيراقوسيون مدينة أكري في عام 664/663 ق.م. للسيطرة على جبال إبلي. بلغت أوج ازدهارها في عهد جيرون الثاني (القرن الثالث ق.م.) الذي بنى المسرح والبوليوتيريون. بعد سقوط سرقوسة عام 211 ق.م.، خضعت للحكم الروماني وعاشت العصر البيزنطي حتى دمرها العرب عام 827. أعاد اكتشاف الموقع في القرن السادس عشر الراهب توماسو فازيلو، لكن أولى الحفريات الحقيقية بدأت على يد البارون غابرييل جوديكا في القرن التاسع عشر. اليوم هي جزء من الحديقة الأثرية في سرقوسة ووادي نوتو (اليونسكو).

  • 664 ق.م.: تأسيس أكري
  • القرن الثالث ق.م.: المسرح والبوليوتيريون
  • 211 ق.م.: الحكم الروماني
  • 827: التدمير العربي
  • القرن التاسع عشر: حفريات جوديكا

المسرح اليوناني والبوليوتيريون

يُعتبر المسرح اليوناني جوهرة أكراي. منحوت في الصخر الجيري، ويعود تاريخه إلى النصف الثاني من القرن الثالث قبل الميلاد. يتسع لحوالي 600-700 مقعد موزعة على 12 صفًا مقسمة إلى 9 قطاعات. الأوركسترا نصف دائرية، وقد أُضيف مسرح في العصر الروماني. يُستخدم اليوم لمهرجان مسرحي كلاسيكي للشباب. وعلى مسافة قصيرة يقع البوليوتيريون، مجلس المدينة: صغير الحجم، بستة صفوف من الدرجات ولا يتسع إلا لمئة مقعد. حوله بقايا حمامات ونظام مياه يوناني. عند الصعود على درجات المسرح، يمتد المنظر حتى جبل إتنا: مشهد يخطف الأنفاس.

تماثيل كيبيل والمقالع الحجرية

الجزء الأكثر غموضًا في الموقع هو الأصنام: اثنا عشر نقشًا صخريًا كبيرًا مخصصًا للإلهة كيبيل، نُحتت بين أواخر القرن الرابع والقرن الثالث قبل الميلاد. تُصوَّر الإلهة جالسة مع الأسود، وأحيانًا مع الكوريبانتس. إنها أكبر مجموعة لعبادة كيبيل في العالم القديم. من المؤسف أنها تضررت بفعل الزمن والمخربين. أما المقالع الحجرية (محاجر الحجر) فهي نقطة قوة أخرى: “إنتالياطا” و”إنتالياطيلا”، اللتان تحولتا في العصر البيزنطي إلى سراديب ومساكن. في الثانية، لا تفوّت النقش البارز المسمى “وليمة الأبطال”، مع محارب في الوسط. مكان يجمع بين علم الآثار والروحانية.

لماذا تزوره

أكراي ليست مشهورة مثل المواقع الأخرى، وربما هذا أفضل. أولاً: الأصالة – لا حشود، يمكنك التنفس في جو حميمي وحقيقي. ثانياً: التنوع – في ساعة واحدة ترى المسرح، البولوتيريون، المحاجر، التماثيل وبقايا المعابد. ثالثاً: الاقتران مع بالاتسولو – بعد الزيارة، تنتظرك البلدة بكنائسها الباروكية المدرجة ضمن اليونسكو ووجبة غداء جيدة من المنتجات المحلية. بالإضافة إلى ذلك، تذكرة الدخول تكلف فقط 4 يورو. احضر حذاء مريحاً والكثير من الفضول.

متى تزور

أفضل وقت هو الربيع أو الخريف، عندما تكون درجات الحرارة معتدلة والضوء ناعماً. الموقع في الهواء الطلق على تل، وفي الصيف تكون الشمس قوية. إذا أتيت في الربيع، فإن الزهور البرية تلون الآثار. في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من بعد الظهر، يبرز الضوء المنخفض تماثيل سانتوني. في أكتوبر، تكون ساعات العمل مخفضة (حتى الساعة 17:30)، لكن المكان أكثر هدوءاً. أحضر زجاجة ماء، خاصة إذا كنت تزور في الجو الحار.

في الجوار

على بعد خطوات، مركز بالاتسولو أكريدي هو جوهرة باروكية مدرجة ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو. تجوّل في ساحة الشعب وكنائس القديس بولس والقديس سيباستيان. على بعد مسافة قصيرة، تقدم مقبرة بانتاليكا آلاف السنين من التاريخ في حديقة طبيعية خلابة، مع آلاف المقابر الصخرية ومسارات على طول نهر أنابو. فكرة أخرى: كافا ديسبيكا، وهو وادٍ طويل به كهوف وكنائس صخرية. كلها أماكن تواصل الرحلة في أقدم صقلية.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

وفقًا للأسطورة، يرتبط التلتان الصخريتان المسميتان ‘ثديي لاميا’ بأسطورة الملكة الليبية لاميا، التي أحبها زيوس وحولتها هيرا إلى وحش. تضم أكراي أيضًا نقشًا بارزًا لـ’وليمة الأبطال’، يصور محاربًا في الوسط بين مشهد تضحية روماني ووليمة يونانية.