قلعة مالباغا: الجداريات وحصن كوليوني

تعتبر قلعة مالباغا إرثًا للقائد بارتولوميو كوليوني، وتقع في كافيرناغو في سهل بيرغامو، وتحافظ على لوحات جدارية من عصر النهضة ذات قيمة استثنائية. تأخذ الجولة الإرشادية الزائر بين قاعة الولائم، والفناء الذي يضم مشهد معركة ريكاردينا، وغرفة نوم القائد التي أغلقت نوافذها ولا تحتوي على مدفأة. القلعة مفتوحة لمعظم أيام السنة مع الحجز الإجباري، وهي أيضًا مكان حي: عشاء تاريخي، وورش عمل للأطفال، ونزل في القرية.
– لوحات جدارية لرومانينو ومدرسة بورغونية في قاعة الولائم والفناء.
– جولات إرشادية وأدلة صوتية وجولات ليلية على ضوء الشموع.
– عشاء تاريخي، إعادة تمثيل، وبحث عن الكنز للعائلات.
– جناح في البرج ومطعم صغير في الإسطبلات القديمة.


فعاليات في الجوار


Copertina itinerario قلعة مالباغا: الجداريات وحصن كوليوني
في قلب سهل بيرغامو، تحتفظ قلعة بارتولوميو كوليوني بلوحات جدارية من رومانينو، وقاعة الولائم، وغرفة القائد العسكري. جولات إرشادية، وفعاليات من العصور الوسطى، ونزل في القرية.

معلومات مهمة


مقدمة آسرة

عند وصولك إلى مالباغا، أول ما تشاهده هو بناء ضخم يسيطر على السهل. أسوار مسننة، وخندق مائي يعكس زرقة السماء، وبرج يشير مباشرة نحو جبال الألب الأولية. من الخارج تبدو كحصن صارم ومنيع. ثم تعبر البوابة لتجد نفسك في عالم مليء بالألوان. الجدران مغطاة برسوم جدارية، والفناء يروي حكايات المعارك، وقاعة المآدب تجعلك تشعر وكأنك ضيف في القرن الخامس عشر. هذه هي قلعة مالباغا، المقر الذي اختاره بارتولوميو كوليوني ليمارس سلطته. إنها ليست واحدة من تلك القلاع المتحفية المألوفة؛ إنها مكان حي، حيث يمكنك أن تتعشى كأمير، أو أن تتمشى ليلاً على ضوء الشموع، أو أن تنسى نفسك بين التفاصيل الفنية. استعد لاكتشاف جزء من تاريخ لومبارديا لم تكن تتوقعه، على بعد خطوات من بيرغامو.

لمحات تاريخية

تعود الأصول إلى القرن الرابع عشر، عندما بنى أحد الغيبلينيين (ربما آل فيسكونتي؟) حصنًا. مع ظهور البارود، تدهورت القلعة. في عام 1456 اشتراها بارتولوميو كوليوني مقابل 100 دوكات ذهبي وحوّلها إلى مقر إقامة منيع. هنا أقام حياة بلاط: في عام 1474 استقبل كريستيان الأول ملك الدنمارك بالمآدب والبطولات. بعد وفاة كوليوني (1475)، انتقلت القلعة إلى أحفاد مارتينينغو، ثم إلى رونكالي، ثم إلى كريسبي، وأخيراً إلى شركة مالباغا. اليوم هي مركز لمشروع إعادة إحياء مستدام.

  • القرن الرابع عشر: نشأة الحصن
  • 1456: شراء كوليوني
  • 1458: استقرار كوليوني
  • 1474: زيارة كريستيان الأول
  • 1475: وفاة كوليوني
  • 1880-1924: انتقال الملكية
  • اليوم: إدارة شركة مالباغا

روائع مخفية: الجداريات

عند دخولك، أول ما يلفت نظرك هو الفناء مع لوحة جدارية لـ معركة ريكاردينا، المنسوبة إلى رومانينو. تضررت بسبب العوامل الجوية، لكن يمكنك أن تلمس قوة المشهد. ثم تصعد إلى الطابق النبيل: في قاعة الولائم تشعر بالدوار. تحكي الجدران عن زيارة الملك كريستيان الأول: مواكب، فرسان، موائد مفروشة. تنظر إلى الوجوه والأزياء والألوان التي ما زالت حية بعد خمسة قرون. هناك أيضًا رمز للصمت، رجل عجوز يضع إصبعه على شفتيه. ثم غرفة نوم كوليوني: لا مدفأة، حفاظًا على السلامة، ونافذة بقضبان. هناك كان ينام القائد، لكن جالسًا، كما كانت العادة في ذلك الوقت. كل غرفة تحتوي على تفصيلة تفاجئك: لوحة جدارية مقدسة، شعار نبيل، كتابة. إنه ليس متحفًا باردًا، بل كتاب مصور تقلبه ببطء.

عِش القلعة: عشاء وليالٍ ونزل

تكمن خصوصية مالباغا في أنك لا تزورها فحسب، بل تعيشها. فـ«عشاء القرون الوسطى» في قاعة الولائم يجعلك تجلس على المائدة مع أطباق من القرن الخامس عشر، بينما يؤدي الخدم بملابس العصور القديمة دور البلاط. وإذا كنت تفضل شيئًا أكثر هدوءًا، فإن «حديقة الدروع» في الإسطبلات القديمة تقدم المطبخ البرغامي بصورة مبتكرة. وإذا أردت النوم هناك، فإن «نزل النبلاء الرحّالة» و«جناح البرج» يستقبلانك بعوارض خشبية ظاهرة وإطلالة على القلعة. وللأطفال هناك عمليات البحث عن الكنز، وللكبار زيارات ليلية على ضوء الشموع. وفي الصيف، تحوّل الفعاليات مثل «زهور وتيوليب» القرية إلى حديقة. ليس هناك سبب واحد فقط للمجيء، بل ألف سبب.

لماذا يجب زيارة هذا المكان؟

لأنها ليست القلعة العادية المتربة. هنا يمكنك الاستمتاع بلوحات جدارية لرومانينو شبه سليمة، ترويها أدلاء يعيدون لك أجواء البلاط. يمكنك تناول العشاء مثل نبيل من القرن الخامس عشر في قاعة شهدت ملوكًا وقادة: تجربة لا تقدمها سوى قلائل من القلاع. ويمكنك استكشاف منطقة أصيلة، بين حقول حديقة سيريو، مع إمكانية زيارة قلعة كافيرناغو القريبة أيضًا. علاوة على ذلك، وبفضل مشروع بيرمالباغا، تعد القرية مثالاً للنهضة المستدامة: زراعة عضوية، غاز حيوي، طاقة نظيفة. باختصار، إنه مكان لا يُحفظ فيه التاريخ داخل علبة زجاجية، بل يتنفس.

متى تذهب

إذا كنت ترغب في رؤيته في أفضل حالاته، اختر بعد ظهر مشمس في الخريف. فالإضاءة الجانبية تلامس الطوب المحروق، وتعكس الخندق المياه على الجدران، وتتحول الحقول المحيطة إلى اللون الذهبي. أما إذا كنت تحب الإثارة، فاحجز زيارة ليلية على ضوء الشموع: فالظلال على اللوحات الجدارية تخلق أجواءً لا تتوقعها. وفي الربيع، تتلون الحديقة بأزهار التيوليب في فعالية “زهور وتيوليب”. ومهما اخترت الوقت، تجنب عطلات نهاية الأسبوع المزدحمة إذا كنت تستطيع الذهاب في منتصف الأسبوع. وتذكر: الحجز إلزامي، لذا ألقِ نظرة على الموقع قبل الانطلاق.

في الجوار

مالباغا هي نقطة الانطلاق لاكتشاف سهل بيرغامو. على بعد خطوات قليلة توجد قلعة كافيرناغو، الحصن الآخر في ‘بلد القلاعتين’. إذا كان لديك بعض الوقت، أنصحك بنزهة في منتزه سيريو: مسارات مستوية بين القنوات والمزارع، مثالية لنزهة عائلية. ثم هناك بيرغامو، بمدينتها العليا التي تستحق نصف يوم على الأقل. إذا كنت ترغب في تذوق المأكولات المحلية، فإن نفس نزل القلعة يقدم أطباقًا تقليدية: لا حاجة للذهاب بعيدًا.

مسارات في الجوار


💡 ربما لم تكن تعلم أن…

في عام 1474، وصل الملك كريستيان الأول من الدنمارك إلى مالباغا مع 200 فارس: استقبله كوليوني مع 500 جندي مسلح، وتوالت على مدى يومين عمليات الصيد والبطولات والولائم. لكن في غرفة القائد، لا يوجد مدفأة ونوافذ مغلقة: من الأفضل النوم جالسًا، مستعدًا للدفاع عن النفس.